البابا بعد جراحة الرئة بين التعافي وقرار السفر المهم
البابا ليو الرابع عشر يغادر المستشفى بعد جراحة سرطان الرئة ويواصل مهامه بحذر. الفاتيكان يترقب قراره بشأن رحلته لأمريكا اللاتينية التي تشمل بيرو والأرجنتين. صحة البابا محور اهتمام العالم وخَبَرَيْن يوافيكم بالتفاصيل أولاً.

-هل تبقى رحلة البابا ليو الرابع عشر إلى أمريكا اللاتينية في نوفمبر قائمة بعد جراحة الرئة؟ الجواب لم يُحسم بعد. الفاتيكان يتعامل مع خطط السفر بحذر، والقرار النهائي سيتّخذه البابا نفسه بعد تقييم حالته الصحية، بحسب أمين سرّ دولة الكرسي الرسولي الكاردينال بيترو بارولين.
قال بارولين للصحفيين يوم الجمعة: «علينا أن نرى كيف يشعر البابا بعد خروجه من المستشفى، وما هي حالته الصحية، وعلى هذا الأساس سيقرّر ما إذا كان سيُبقي على رحلاته أم يُلغيها».
ما الرحلة التي تتعلّق بها الأنظار؟
تشمل الجولة المقرّرة من 6 إلى 17 نوفمبر أوروغواي والأرجنتين وبيرو. ولبيرو مكانة خاصة عند ليو، فقد خدم فيها سنوات طويلة مبشِّراً ثم أسقفاً. لذلك لا يُنظر إلى هذه الرحلة بوصفها بروتوكولاً دبلوماسياً فحسب.
ما الذي نعرفه عن حالته بعد العملية؟
غادر البابا مستشفى جيميلي (Gemelli) في روما يوم السبت، بعد أربعة أيام من الجراحة. كان قد دخله يوم الثلاثاء، وأزال الأطباء خلال العملية عقدةً رئوية شُخّصت على أنها سرطان غدّي رئوي (Pulmonary Adenocarcinoma)، وهو النوع الأكثر شيوعاً من سرطان الرئة. وقال الأطباء إن فحوص الدم وصورة الأشعة السينية تدعم قرار السماح له بالمغادرة.
لم تتضمّن المعلومات المتاحة تفاصيل عن أي علاج لاحق، وهذا ما تقرّره الفرق الطبية المعالجة. والبابا في الحادية والسبعين، وهو أول بابا أمريكي. ويُوصف بأنه في لياقة بدنية جيدة، فقد كان يستعين بمدرّب شخصي حين كان كاردينالاً مقيماً في روما، ويحب التنس والسباحة.
خرج ليو من المستشفى سيراً على قدميه دون مساعدة، وحيّا المتجمّعين لتحيته أمامه. وقدّمت له فتاة أوكرانية في الثالثة عشرة من عمرها دميةً محشوّة. ومن المقرّر أن يطلّ اليوم الأحد من نافذة تطلّ على ساحة القديس بطرس ليلقي البركة التقليدية. وكان قد أعلن قبل أسبوع أنه سيخضع للجراحة.
هل بقي الحكم مستمراً أثناء الاستشفاء؟
يبدو أن العمل لم يتوقف. فمنذ العملية واصل البابا مهامه من المستشفى واستقبل كرادلة. وأجرى خلال إقامته اتصالاً هاتفياً بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أثار فيه محنة المدنيين في أوليشكي جنوب أوكرانيا.
ومع ذلك، أحدث المرض صدمةً وقلقاً داخل أروقة الفاتيكان، وفتح تساؤلات حول مستقبل حبريته. ولعل أبرزها: هل أعدّ البابا ترتيبات لحالة العجز؟ فقد كتب باباوات سابقون رسائل استقالة تُفعَّل إذا أصابهم مرض شديد أو طارئ صحي يمنعهم من أداء واجباتهم. وقال بارولين إنه لا يعتقد أن ليو فعل ذلك: «لا أظن أنه ترك شيئاً. ولم يبدُ لي حتى أن ثمة حاجة إلى ذلك، أو أن الأمر بهذه الخطورة بحيث يمكن توقّع غياب للحكم».
ما دلالة تثبيت الكاردينال تاغلي؟
قبل أيام من الجراحة، ثبّت ليو الكاردينال لويس أنطونيو تاغلي (Tagle) عميداً لكلية الكرادلة. وتاغلي في التاسعة والستين، وسبق أن رُشّح اسمه بين المحتملين لتولّي البابوية. والعميد هو «الأول بين متساوين» في قيادة الكلية، ويستطيع إن كان دون الثمانين أن يترأس المجمع المغلق (الكونكلاف) والاجتماعات التي تسبقه.
وُصف هذا التثبيت بأنه إجراء تنظيمي مهم. أما أي انتخاب بابوي مقبل فيُعدّ بعيداً جداً. وكان ليو قد انتُخب في مايو الماضي وهو في التاسعة والستين.
يبقى الاختبار الأقرب هو إطلالة الأحد في ساحة القديس بطرس، ثم قرار البابا بشأن رحلات الخريف، وهو قرار مرهون بتعافيه. وهذه معلومات عامة عن حالة بعينها، أما أي قرار علاجي فيبقى بين المريض وفريقه الطبي المعالج.
أخبار ذات صلة

تأخير اللقاحات بدل رفضها: خطرٌ صحيّ لا يقلّ عن الامتناع

انخفاض عدد الحيوانات المنوية عالمياً: ما الحقائق وراء الجدل؟

هل أدوية GLP-1 تُبطّئ الشيخوخة؟
