خَبَرَيْن logo

شتاء غزة القاسي يفاقم معاناة النازحين الفلسطينيين

يعاني النازحون الفلسطينيون في غزة من ظروف قاسية مع هطول الأمطار والبرد القارس، حيث يعيشون في خيام متهالكة. تدهور الأوضاع الإنسانية يتطلب تدخلًا عاجلًا، بينما تستمر المفاوضات حول وقف إطلاق النار. تابعوا التفاصيل على خَبَرَيْن.

طفل فلسطيني يقوم بإزالة المياه من خيمته في غزة بعد هطول أمطار غزيرة، مما يعكس معاناة النازحين في ظروف الشتاء القاسية.
يعاني الفلسطينيون من الفيضانات بعد هطول الأمطار الغزيرة على مخيم البريج للاجئين في مدينة غزة في وقت سابق من هذا الشهر.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

معاناة النازحين الفلسطينيين في غزة

يعاني عشرات الآلاف من النازحين الفلسطينيين في غزة المحاصرين في الخيام والركام من أمطار الشتاء بعد عامين من القصف الإسرائيلي الذي دمر معظم القطاع.

تأثير المنخفض الجوي على الوضع في غزة

اجتاح منخفض جوي قطبي مصحوب بأمطار غزيرة ورياح قوية قطاع غزة يوم السبت. وهو ثالث منخفض قطبي يؤثر على الأراضي الفلسطينية هذا الشتاء، ومن المتوقع أن يضرب منخفض جوي رابع المنطقة ابتداءً من يوم الاثنين، بحسب ما صرح به خبير الأرصاد الجوية ليث العلامي.

حياة النازحين في الخيام

وتعيش العديد من العائلات في الخيام منذ أواخر عام 2023، أي معظم فترة حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على غزة.

ويواجه القطاع قريباً درجات حرارة متجمدة وأمطاراً ورياحاً قوية، حيث تحذر السلطات من أن الأمطار قد تشتد وتتحول إلى عاصفة شاملة.

قصص النازحين: محمد مصلح وشيماء وادي

وقال محمد مصلح، وهو نازح فلسطيني موجود الآن في مدينة غزة، في خيمته الوعرة إنه لا يملك خيارًا سوى البقاء هناك.

وقال: "لم أجد مكانًا أعيش فيه في غزة سوى ميناء غزة". "أنا مجبر على البقاء هنا لأن منزلي تحت السيطرة الإسرائيلية. وبعد بضع ساعات فقط من هطول الأمطار، تبللنا بالماء".

وفي دير البلح، تحدثت شيماء وادي، وهي أم لأربعة أطفال نزحت من جباليا في الشمال، وقالت: "نحن نعيش في هذه الخيمة منذ عامين. وفي كل مرة تهطل فيها الأمطار وتنهار الخيمة فوق رؤوسنا، نحاول تركيب قطع جديدة من الخشب". "مع ارتفاع أسعار كل شيء، وبدون أي دخل، بالكاد نستطيع شراء ملابس لأطفالنا أو فرش ليناموا عليها".

الأمطار الغزيرة وتأثيرها على الملاجئ

لقد أغرقت الأمطار الغزيرة التي هطلت في وقت سابق من هذا الشهر الخيام والملاجئ المؤقتة في جميع أنحاء غزة، حيث دمرت معظم المباني أو تضررت بسبب الهجمات الإسرائيلية.

وحتى الآن في شهر ديسمبر/كانون الأول، توفي 15 شخصاً على الأقل، من بينهم ثلاثة أطفال رضع، بسبب انخفاض درجة حرارة الجسم بعد هطول الأمطار وانخفاض درجات الحرارة، مع انهيار العديد من المباني، وفقاً للسلطات في غزة. ودعت منظمات الإغاثة إسرائيل إلى السماح بدخول المزيد من الملاجئ والمساعدات الإنسانية الأخرى إلى القطاع.

استجابة الدفاع المدني للأحوال الجوية القاسية

قال إبراهيم أبو الريش، رئيس العمليات الميدانية للدفاع المدني في منطقة ميناء غزة، إن فرقه استجابت لنداءات استغاثة مختلفة مع اشتداد الأحوال الجوية في الأماكن التي نصب فيها النازحون خيامًا هشة.

وقال: "لقد عملنا جاهدين على تغطية بعض هذه الخيام المتضررة بأغطية بلاستيكية بعد أن غمرتها مياه الأمطار".

محادثات وقف إطلاق النار

إن فصل الشتاء يزيد من معاناة عشرات الآلاف من النازحين الفلسطينيين الذين لا يملكون ملاجئ آمنة.

حيث يتكرر نفس البؤس مع كل مطر يملأ الأحياء بالمياه الموحلة.

الظروف الحالية والمفاوضات الجارية

في الوقت الذي يواجه فيه الفلسطينيون ظروفًا قاسية في غزة، من المتوقع أن يزور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واشنطن في الأيام المقبلة بينما يناقش المفاوضون وآخرون المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول.

كان التقدم في عملية السلام بطيئًا. وتشمل التحديات التي تواجه المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار نشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار، وهيئة حكم تكنوقراطية لغزة، ونزع سلاح حماس المقترح، والمزيد من انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.

وحتى الآن، صمد الاتفاق جزئياً على الرغم من الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة.

الأرقام والإحصائيات المتعلقة بالضحايا

فمنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، استشهد أكثر من 414 فلسطينيًا وأصيب 1142 آخرين، وفقًا لوزارة الصحة في غزة.

كما قالت أيضًا أنه تم انتشال جثث 679 شخصًا من تحت الأنقاض خلال نفس الفترة، حيث أن الهدنة تجعل البحث عن رفات الشهداء في وقت سابق أكثر أمانًا.

وقالت الوزارة يوم السبت إن 29 جثة، بما في ذلك 25 جثة تم انتشالها من تحت الأنقاض، تم نقلها إلى المستشفيات المحلية خلال الـ 48 ساعة الماضية.

وقالت الوزارة إن الحصيلة الإجمالية للشهداء الفلسطينيين جراء الحرب الإسرائيلية ارتفعت إلى 71,266 شهيداً على الأقل، فيما بلغ عدد الجرحى 171,219 جريحاً.

أخبار ذات صلة

Loading...
رجل يمشي وسط أنقاض مبانٍ مدمرة في قطاع غزة بعد غارات إسرائيلية أدت إلى سقوط قتلى وتدمير مستودع طبي.

ارتقاء ثمانية أشخاص في غزة على يد إسرائيل رغم خطة ترامب لنزع سلاح حماس

تتصاعد الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة رغم جهود السلام والدبلوماسية، حيث أسفرت عن استشهاد 8 فلسطينيين وتدمير مستودع طبي حيوي. هل تنجح المبادرات الدولية في وقف العنف؟ اكتشف التفاصيل الكاملة واستمر في متابعة آخر التطورات.
الشرق الأوسط
Loading...
مسلحون من حركة حماس يرفعون أسلحتهم على سيارة في غزة، في سياق اتفاق نزع السلاح ووقف الحرب الإسرائيلية على القطاع.

اتفاق نزع سلاح حماس يلقى ترحيباً حذراً على الصعيد الدولي

اتفاق نزع سلاح حماس مقابل انسحاب إسرائيلي من غزة يفتح أفق سلام هش بعد سنوات من العنف. هل تنجح هذه الخطوة التاريخية في إنهاء الصراع؟ اكتشف التفاصيل كاملة الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
دخان أسود كثيف يتصاعد من منشأة نفطية في جازان بالسعودية بعد هجوم صاروخي حوثي يهدد صادرات النفط عبر البحر الأحمر.

السعودية تُجرّ نحو صراعٍ حاولت تجنّبه بإصرار

تواجه السعودية تحديات أمنية متزايدة مع هجمات الحوثيين والميليشيات الإيرانية التي تستهدف منشآتها النفطية الحيوية. اكتشف تفاصيل التصعيد وكيف تحمي المملكة اقتصادها الحيوي. تابع المزيد الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
أعمدة دخان كثيفة تتصاعد فوق مبانٍ في موقع استهداف جوي للحشد الشعبي العراقي ضمن ضربات سعودية وأمريكية مشتركة.

الولايات المتحدة والسعودية تشنّان ضربات على مليشيات إيرانية في العراق

شهد العراق تصعيداً أمنياً عقب ضربات جوية سعودية أمريكية استهدفت الحشد الشعبي المدعوم إيرانياً، وسط توترات متزايدة تهدد استقرار المنطقة. اكتشف التفاصيل وأبرز ردود الفعل الآن.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية