خَبَرَيْن logo

مأساة غزة تتفاقم مع استمرار الهجمات الإسرائيلية

الجيش الإسرائيلي يقتل عشرات الفلسطينيين في غزة مع دخول مساعدات إنسانية محدودة. الوضع يتدهور، و70% من الشهداء من الأطفال والنساء. هل ستستمر المجاعة؟ تعرف على التفاصيل المروعة في خَبَرَيْن.

أطفال ونساء يتجمعون حول حطام في منطقة دمار بقطاع غزة، مع وجود آثار دماء على الأرض، مما يعكس الوضع الإنساني الصعب.
يتفقد الناس آثار الهجوم الإسرائيلي على الخيام بالقرب من مستشفى الأقصى في غزة في 9 نوفمبر 2024 [عبيد الحاكم أبو رياش/الجزيرة]
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

هجمات الجيش الإسرائيلي وتأثيرها على المدنيين في غزة

قتل الجيش الإسرائيلي عشرات الفلسطينيين في جميع أنحاء قطاع غزة في سلسلة من الهجمات في الوقت الذي سمح فيه بإدخال كمية قليلة من المساعدات إلى الجزء الشمالي من القطاع، وهي المرة الأولى بعد أكثر من شهر من الحصار المشدد.

حصيلة الشهداء في الهجمات الأخيرة

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" يوم الجمعة عن مسعفين قولهم إن 40 شخصا على الأقل استشهدوا في أنحاء غزة منذ الفجر، بينهم 24 في الشمال.

استهداف المدارس والمرافق الصحية

واستشهد ستة فلسطينيين على الأقل في استهداف مدرسة فهد الصباح التي تأوي نازحين في حي التفاح يوم السبت، بحسب فريق الجزيرة المتواجد على الأرض في دير البلح.

وكان اثنان من الصحفيين المحليين، وامرأة حامل وطفل، من بين الشهداء. وقد استخدم الجيش الإسرائيلي تبريراً شائعاً بقوله إنه استهدف "إرهابيين" لكنه لم يقدم أدلة أو تفاصيل.

واستشهد خمسة آخرون في حي الشجاعية في مدينة غزة، بينما قتلت نيران القناصة الإسرائيلية شخصاً واحداً على الأقل في حي الزيتون.

وبلغت حصيلة الشهداء جراء القصف الإسرائيلي لخيام النازحين في ما يسمى بـ"المنطقة الإنسانية" في المواصي في خان يونس جنوب غزة تسعة شهداء على الأقل. وكان طفل وامرأتان من بين الشهداء، وفقاً لمستشفى ناصر الذي استقبل الضحايا.

واستهدفت غارة جوية إسرائيلية استخدمت فيها مروحية هجومية باحة مستشفى شهداء الأقصى، وهو مرفق الرعاية الصحية الرئيسي في وسط غزة. وكان هذا ثامن هجوم إسرائيلي على المجمع منذ مارس/آذار.

وأفادت مراسلة الجزيرة مرام حميد، المتواجدة على الأرض، أن ثلاثة أشخاص على الأقل استشهدوا وأصيب 26 آخرون. وقع الهجوم على بعد 20 مترًا فقط (65 قدمًا) من خيمة الجزيرة في المنطقة.

الوضع الإنساني في غزة: أرقام مقلقة

وفي اليوم الـ 400 للحرب يوم السبت، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن ما لا يقل عن 43,552 فلسطينيًا قد استشهدوا وأصيب 102,765 آخرين.

ومن المفترض أن يكون العدد الفعلي للشهداء أعلى من ذلك بكثير، حيث يُقدر عدد الجثث المدفونة تحت الأنقاض الهائلة للمباني المدمرة في جميع أنحاء القطاع بنحو 10,000 جثة.

وقد أدان مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان حقيقة أن ما يقرب من 70 في المائة من الشهداء في غزة هم من الأطفال والنساء.

المساعدات الإنسانية: التحديات والاحتياجات

كما استشهد أكثر من 1,000 عامل في مجال الصحة وما لا يقل عن 12,700 طالب وطالبة. وقد تم إلقاء حوالي 86,000 طن من المتفجرات فوق غزة، مما أدى إلى تدمير معظم البنية التحتية وتشريد حوالي مليوني شخص أو حوالي 90 في المئة من السكان.

لأول مرة منذ أكثر من شهر، منذ أن شن الجيش الإسرائيلي هجومًا بريًا كبيرًا على شمال غزة وقطع المساعدات، سمح بدخول كمية محدودة من المساعدات إلى المنطقة.

وقد أعلنت الهيئة العسكرية الإسرائيلية المسؤولة عن تنظيم المساعدات، أنه تم إدخال 11 شاحنة تحتوي على مواد غذائية ومياه ومعدات طبية إلى مراكز توزيع المساعدات على الأشخاص الذين ما زالوا في جباليا وبيت حانون في الشمال.

وذكر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الذي شارك في عملية التسليم، أن المساعدات المحدودة لم تصل جميعها إلى نقاط التوزيع، حيث أمر الجنود الإسرائيليون بتفريغ شاحنة واحدة في جباليا، وهي نقطة التركيز الرئيسية للاجتياح البري.

المساعدات الإنسانية هي الوسيلة الوحيدة لبقاء آلاف العائلات في غزة على قيد الحياة. ويجب زيادتها واستدامتها.

لم يتمكن برنامج الأغذية العالمي في شهر تشرين الأول/أكتوبر من إدخال سوى أقل من 30% مما نحتاجه بسبب القيود المفروضة.

🎥 تشرح نور من برنامج الأغذية العالمي المعاناة التي تواجهها العائلات. pic.twitter.com/OnLk74pEmm

وقد سُمح بإدخال هذه المساعدات الضئيلة، ولم يتبق سوى عدة أيام فقط على المهلة التي منحتها الولايات المتحدة الأمريكية لإسرائيل، والتي من المحتمل أن تتأثر بعدها عمليات نقل الأسلحة إلى إسرائيل.

وقالت واشنطن إن على إسرائيل السماح بدخول ما لا يقل عن 350 شاحنة يوميًا إلى غزة محملة بالمساعدات، وهو ما يبتعد كثيرًا عن ما تسمح به إسرائيل الآن وأقل بكثير مما قالته منظمات الإغاثة بأن القطاع يحتاج إلى ما يصل إلى 700 شاحنة يوميًا.

وقالت اللجنة المستقلة لمراجعة المجاعة يوم الجمعة، في تحذير نادر، إن هناك احتمالًا قويًا بحدوث مجاعة وشيكة في أجزاء من شمال غزة، وأن هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات فورية لتخفيف الوضع الكارثي.

ورد الجيش الإسرائيلي بالادعاء بأن الباحثين في المنظمات الدولية "يواصلون الاعتماد على بيانات جزئية ومنحازة ومصادر سطحية ذات مصالح خاصة".

كما دق مدير مستشفى كمال عدوان المحاصر في الشمال ناقوس الخطر مرة أخرى بشأن تدهور الأوضاع، قائلاً إن المرفق مكتظ بالجرحى ولا يستطيع العديد من الجرحى الوصول إلى المستشفى بسبب نقص سيارات الإسعاف واستهداف المركبات في المنطقة.

وقال حسام أبو صفية للجزيرة نت: "ليس لدينا أدوية ومستلزمات طبية". "ليس لدينا جراحون. ليس لدينا سوى عدد قليل من أطباء الأطفال وأطباء الباطنية العامة."

يأتي ذلك في الوقت الذي يواصل فيه الجيش الإسرائيلي منع الصحفيين الدوليين من دخول قطاع غزة لتغطية الأوضاع.

وقد أسفرت الغارات الإسرائيلية عن استشهاد خمسة صحفيين على الأقل في شهر تشرين الأول/أكتوبر، وبدأت القوات الإسرائيلية حملة تشويه ضد ستة صحفيين من قناة الجزيرة الذين يغطون أخبار الشمال، وذلك وفقاً للجنة حماية الصحفيين التي تتخذ من نيويورك مقراً لها.

وقالت اللجنة في بيان لها: "لم يتبق الآن أي صحفي محترف تقريباً في الشمال لتوثيق ما وصفته عدة مؤسسات دولية بحملة تطهير عرقي".

أخبار ذات صلة

Loading...
رجل يمشي وسط أنقاض مبانٍ مدمرة في قطاع غزة بعد غارات إسرائيلية أدت إلى سقوط قتلى وتدمير مستودع طبي.

ارتقاء ثمانية أشخاص في غزة على يد إسرائيل رغم خطة ترامب لنزع سلاح حماس

تتصاعد الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة رغم جهود السلام والدبلوماسية، حيث أسفرت عن استشهاد 8 فلسطينيين وتدمير مستودع طبي حيوي. هل تنجح المبادرات الدولية في وقف العنف؟ اكتشف التفاصيل الكاملة واستمر في متابعة آخر التطورات.
الشرق الأوسط
Loading...
مسلحون من حركة حماس يرفعون أسلحتهم على سيارة في غزة، في سياق اتفاق نزع السلاح ووقف الحرب الإسرائيلية على القطاع.

اتفاق نزع سلاح حماس يلقى ترحيباً حذراً على الصعيد الدولي

اتفاق نزع سلاح حماس مقابل انسحاب إسرائيلي من غزة يفتح أفق سلام هش بعد سنوات من العنف. هل تنجح هذه الخطوة التاريخية في إنهاء الصراع؟ اكتشف التفاصيل كاملة الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
دخان أسود كثيف يتصاعد من منشأة نفطية في جازان بالسعودية بعد هجوم صاروخي حوثي يهدد صادرات النفط عبر البحر الأحمر.

السعودية تُجرّ نحو صراعٍ حاولت تجنّبه بإصرار

تواجه السعودية تحديات أمنية متزايدة مع هجمات الحوثيين والميليشيات الإيرانية التي تستهدف منشآتها النفطية الحيوية. اكتشف تفاصيل التصعيد وكيف تحمي المملكة اقتصادها الحيوي. تابع المزيد الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
أعمدة دخان كثيفة تتصاعد فوق مبانٍ في موقع استهداف جوي للحشد الشعبي العراقي ضمن ضربات سعودية وأمريكية مشتركة.

الولايات المتحدة والسعودية تشنّان ضربات على مليشيات إيرانية في العراق

شهد العراق تصعيداً أمنياً عقب ضربات جوية سعودية أمريكية استهدفت الحشد الشعبي المدعوم إيرانياً، وسط توترات متزايدة تهدد استقرار المنطقة. اكتشف التفاصيل وأبرز ردود الفعل الآن.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية