خَبَرَيْن logo

استشهادات جديدة واعتداءات متواصلة في غزة

استشهد عدد من الفلسطينيين في ضربات إسرائيلية رغم سريان "وقف إطلاق النار"، حيث رصدت 2,400 انتهاك منذ بدء الهدنة. في الضفة الغربية، تواصل الاقتحامات والاعتداءات. الأوضاع الإنسانية تتدهور وقلق دولي متزايد. خَبَرَيْن.

شبان يجلسون بجانب جثتين مغطاتين بأقمشة بيضاء في غزة، تعبيراً عن الحزن بعد تصعيد العنف في المنطقة.
يُعبر الناس عن حزنهم بجانب جثامين الأخوين الفلسطينيين عبد المالك وعبد الساتر العطار، اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية على غزة في 16 أبريل 2026.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في يومَين متتاليَين، استشهد عددٌ من الفلسطينيين جرّاء ضربات إسرائيلية منفصلة استهدفت قطاع غزة، على الرغم من سريان ما يُسمّى بـ«وقف إطلاق النار» الذي دخل شهره السابع، فيما تتواصل الاقتحامات والاعتداءات في الضفة الغربية المحتلة.

ففي شمال غزة، استشهد الأخوان عبد الملك وعبد الستار العطار إثر استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية لمنطقة في بيت لاهيا، في يومٍ الخميس، وأفاد شهودٌ بأنّ الموقع المستهدف يقع خارج النطاق الذي تسيطر عليه إسرائيل بموجب شروط «وقف إطلاق النار»، وفق ما نقلته وكالة AFP عن محمود بصّال، المتحدّث باسم الدفاع المدني الفلسطيني.

وفي وقتٍ لاحق من اليوم ذاته، أردى جنودٌ إسرائيليون الطفلَ صالح بدوي، البالغ من العمر 9 سنوات، برصاصةٍ في حيّ الزيتون شرق مدينة غزة، فيما استشهد محسن الدبّاري، 38 عاماً، بنيران إسرائيلية جنوب خان يونس، بحسب بصّال.

وفي السياق ذاته، أفاد شاهدٌ عيان لوكالة الأناضول بأنّ قوات إسرائيلية أطلقت النار باتجاه منازل وخيامٍ تؤوي نازحين شرق مخيّم المغازي، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص بينهم مراهق.

شهداء جدد في اليوم التالي

يوم الجمعة، أضيف ثلاثة شهداء آخرون إلى حصيلة الضحايا. فقد أردت قوات إسرائيلية الأخوَين محمد وعيد أبو وردة بالرصاص في شارع المنصورة بحيّ الشجاعية شرق مدينة غزة، وكانا يستقلّان مركبةً لنقل المياه، فيما أُصيب أخٌ ثالثٌ لهما بجروحٍ متوسّطة، وفق ما أفادت به مصادر طبية لوكالة الأناضول.

وفي الحيّ ذاته، ضربت طائرةٌ مسيّرة إسرائيلية محطةَ تحلية مياه، ما أسفر عن استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين، بحسب وكالة وفا.

2,400 انتهاك منذ بدء الهدنة

رصد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة ما وصفه بـ 2,400 انتهاكٍ إسرائيلي لـ«وقف إطلاق النار» الذي أُبرم بين إسرائيل وحركة حماس في أكتوبر، وتشمل هذه الانتهاكات عمليات القتل والاعتقال والحصار وسياسات التجويع.

وتجدر الإشارة إلى أنّ الحرب الإسرائيلية على غزة أدت لاستشهاد أكثر من 72,340 شخصاً منذ أكتوبر 2023، وفق أرقام وزارة الصحة في غزة، من بينهم ما لا يقلّ عن 765 شخصاً منذ دخول «وقف إطلاق النار» حيّز التنفيذ. وقد استشهد ما لا يقلّ عن 32 منهم منذ مطلع أبريل وحده، من بينهم الصحفي في قناة Al Jazeera محمد وشاح، الذي استُشهد في غارةٍ بطائرة مسيّرة غرب مدينة غزة في 8 أبريل.

على الصعيد الآخر، كشفت هيئة UN Women يوم الجمعة أنّ متوسّط الشهداء من النساء والفتيات بلغ 47 على الأقلّ يومياً خلال الحرب على غزة، وأنّ أكثر من 38,000 امرأة وفتاة استشهدن بين أكتوبر 2023 وديسمبر 2025. وقالت سوفيا كالتورب، رئيسة قسم العمل الإنساني في الهيئة، أمام الصحفيين: «مثّلت النساء والفتيات نسبةً من الوفيات تفوق بكثيرٍ ما شهدناه في نزاعاتٍ سابقة في غزة». وأعربت الهيئة المعنية بالمساواة بين الجنسين عن قلقٍ بالغ إزاء استمرار أعمال العنف منذ إعلان وقف إطلاق النار.

اقتحاماتٌ واعتداءاتٌ في الضفة الغربية

في الضفة الغربية المحتلة، شهدت ساعات الفجر من يوم الجمعة اقتحاماتٍ واعتداءاتٍ طالت محافظاتٍ عدة. ففي جنوب الضفة، أحرق مستوطنون إسرائيليون مركبتَين خلال هجومٍ على منازل فلسطينية، وفق ما أفاد به ناشطٌ محلي.

وأوضح أسامة مخامرة لوكالة الأناضول أنّ مجموعةً من المستوطنين المسلّحين تسلّلت من مستوطمة «عتنيئيل» غير الشرعية إلى منطقة ماجد الباعة غرب يطّا جنوب الخليل، حيث هاجمت منازل فلسطينية وأحرقت مركبتَين تعودان للأخوَين خالد وياسر أبو علي، مشيراً إلى أنّ النيران التهمت المركبتَين بالكامل.

وفي الوقت ذاته، اقتحمت قوات إسرائيلية بلدة الرام شمال القدس، وداهمت عدداً من المنازل واعتقلت فلسطينيين. وفي نابلس، فتّشت قوات الاحتلال منازل واحتجزت نحو اثني عشر شخصاً موزّعين بين المحافظتَين، بحسب وكالة وفا.

وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الاقتحامات تجري دون أوامر تفتيش، استناداً إلى القانون العسكري الإسرائيلي الذي يمنح قادة الجيش صلاحياتٍ مطلقة على نحو ثلاثة ملايين فلسطيني لا يملكون أيّ حقٍّ في الطعن بهذه الصلاحيات أو التأثير في كيفية تطبيقها.

آلاف المعتقلين في سجون الاحتلال

وفق بيانات مؤسسة «أضمير» للدعم النفسي وحقوق الإنسان، يرزح في سجون ومراكز احتجاز إسرائيلية 9,600 أسيرٍ سياسي فلسطيني، بينهم 342 طفلاً و 84 امرأة. ويخضع 3,532 منهم للاعتقال الإداري، أي الاحتجاز دون توجيه اتهامٍ أو إجراء محاكمة، لفتراتٍ قابلة للتجديد تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر، استناداً إلى أدلةٍ سرية لا يحقّ حتى لمحامي المعتقل الاطلاع عليها.

وفي هذا السياق، وصف خبراء الأمم المتحدة هذا الأسبوع عمليات التهجير التي تقودها قوات الاحتلال والمستوطنون المدعومون من الدولة الإسرائيلية بأنّها «تطهيرٌ عرقي للضفة الغربية عبر اعتداءاتٍ يومية تُفضي إلى القتل والإصابة والتحرش بالنساء والأطفال، فضلاً عن التدمير الواسع للمنازل والأراضي الزراعية وسُبُل العيش الفلسطينية».

أخبار ذات صلة

Loading...
دخان كثيف يتصاعد من مطار الملك خالد الدولي بالرياض بعد هجوم صاروخي للحوثيين تسبب في أضرار وخسائر بشرية.

هجوم على مطار سعودي يوقع قتلى وحوثيون يحذرون من صراع مستمر

تصاعدت الهجمات الحوثية على مطار الملك خالد بالرياض، ما تسبب في خسائر بشرية وأضرار مادية كبيرة. اكتشف تفاصيل التصعيد وتأثيره على الأمن السعودي واستعد للمزيد من التغطية الحصرية. اقرأ الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
ناقلات نفط عالقة في مياه هادئة وسط ضباب كثيف قبالة سواحل، تعكس تأثير العقوبات الأمريكية على صادرات النفط الإيراني وحصار الملاحة البحرية.

ترامب يضيّق الخناق على إيران... والنظام يرفض الاستسلام

تواجه صادرات النفط الإيراني أزمة حادة مع توقف الشحنات منذ سبتمبر وسط حصار أمريكي خانق، والاقتصاد ينهار بسرعة. اكتشف كيف يصمد النظام رغم العقوبات القاسية واستمر في القراءة لتعرف التفاصيل.
الشرق الأوسط
Loading...
مجموعة من الجنود اليمنيين على متن شاحنة عسكرية في طريق ريفي، في سياق التصعيد العسكري لاستعادة مناطق الحوثيين في اليمن.

التحالف السعودي يتعهد بدعم العملية العسكرية اليمنية ضد الحوثيين

تتصاعد الحرب في اليمن مع انطلاق هجوم واسع لاستعادة مناطق الحوثيين، ما يهدد الملاحة الدولية ويزيد من معاناة الأسر جوعاً. تعرف على تفاصيل المعركة وتأثيرها الإنساني والاقتصادي في قلب الصراع اليمني المستمر. تابع المزيد الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
منظر جوي لموقع نووي إيراني في الصحراء يعكس التوترات والمفاوضات الأمريكية الإيرانية حول البرنامج النووي ورفع العقوبات.

ترامب مستعدّ لتخفيف العقوبات على إيران مقابل تقدّم ملموس في الملفّ النووي

تتواصل المفاوضات بين واشنطن وطهران وسط شروط أمريكية صارمة ورفض مقترحات إيرانية حول مضيق هرمز. هل تنجح الوساطة القطرية في كسر الجمود؟ تابع التفاصيل لتعرف المزيد.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية