خَبَرَيْن logo

عودة التحالف بين بينيت ولابيد في السياسة الإسرائيلية

أعاد Naftali Bennett وYair Lapid تحالفهما في خطوة قد تثير الجدل، بينما تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبيتهما. هل ستنجح هذه الحكومة في تقديم شيء جديد للفلسطينيين؟ اكتشف المزيد حول التحديات التي تواجههم في خَبَرَيْن.

يظهر في الصورة Naftali Bennett وYair Lapid، وهما يعلنان استئناف تحالفهما السياسي في Herzliya، وسط خلفية تحمل شعار حزب "معاً".
عقد رئيسا وزراء إسرائيل السابقان نفتالي بينيت، على اليسار، ويائير لابيد، على اليمين، مؤتمراً صحفياً مشتركاً في هرتسليا، إسرائيل.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في خطوةٍ أعادت إلى الأذهان مشهداً مألوفاً من السياسة الإسرائيلية، أعلن اليميني المتشدّد Naftali Bennett وزعيم المعارضة الوسطي Yair Lapid استئناف تحالفهما الذي أسقط حكومة Benjamin Netanyahu عام 2021، وأنهى بذلك قبضته على السلطة التي امتدّت اثنتَي عشرة سنة متواصلة.

وفي مدينة Herzliya يوم الأحد، وقف رئيسا الوزراء السابقان أمام الصحفيين على منصّتَين متطابقتَين، ليُعلن Bennett: «الليلة نتّحد ونُؤسّس حزب 'معاً' تحت قيادتي، حزباً سيقود إلى انتصارٍ عظيم ويفتح حقبةً جديدة لبلدنا الحبيب».

غير أنّ استطلاعاً نشرته صحيفة Jerusalem Post يوم الاثنين يُشير إلى أنّ الكتلة الجديدة مرشّحةٌ للحصول على أربعة مقاعد أقلّ ممّا كان سيُحقّقه الحزبان منفرَدَين، وبمقعدٍ واحد أقلّ من حزب Likud بزعامة Netanyahu.

شاهد ايضاً: محاكمة الأسد والمسؤولين السابقين: رمزيةٌ تتجاوز القاعة

وعلى الرغم من أنّ شريحةً واسعة من الإسرائيليين تعارض Netanyahu، فإنّ تحالف Bennett-Lapid ليس جديداً، وله هو الآخر معارضوه. فحين تحالف الرجلان عام 2021 وفازا في الانتخابات، شكّلا ائتلافاً غير مألوف في اتّساعه، جمع أحزاباً يمينية ووسطية ويسارية، إضافةً إلى حزبٍ يمثّل المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل للمرّة الأولى في تاريخ الحكومات الإسرائيلية.

وقد قامت «حكومة التغيير» كما وصفت نفسها على اتفاقية تناوُب على رئاسة الوزراء، إذ تولّى Bennett المنصب أوّلاً قبل أن يخلفه Lapid بعد اثني عشر شهراً.

وفي هذا السياق، قال المحلّل السياسي ومستشار Netanyahu السابق Mitchell Barak: «لقد أنجزوا الكثير. فضلاً عن تثبيت الحكومة وإقرار موازنةٍ متأخّرة، مضوا بعيداً في تهميش الأحزاب الدينية وخفض التمويل الخاصّ بها ومعاملتها التفضيلية».

شاهد ايضاً: إيران أذلّت واشنطن: ميرتس يصف الموقف الألماني بـ"الأقوى"

بيد أنّ تلك الحكومة، التي أعادت الاستقرار النسبي إلى المشهد السياسي بعد مرحلة جمود وانتخاباتٍ متكرّرة وائتلافاتٍ متشقّقة، لم تصمد طويلاً؛ إذ أعقبتها أشهرٌ من الصراعات الداخلية قبل أن تنهار عام 2022، تحت وطأة الانشقاقات من كتلة Bennett نحو Likud وغيره، وتصاعد الخلافات حول ملفَّي الأمن والسياسة تجاه الضفة الغربية المحتلّة.

أمل ضئيل للفلسطينيين

لا تتوفّر أيّ مؤشّراتٍ على أنّ تحالف Bennett-Lapid سيُقدّم شيئاً مختلفاً للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية. فكلا السياسيَّين كانا من أشدّ المؤيّدين للحرب الإسرائيلية على غزة، وإن أبدى كلٌّ منهما في مناسباتٍ متفرّقة تحفّظاتٍ على أسلوب إدارتها.

وبينما أبدى Lapid في مناسباتٍ سابقة دعمه الشكلي لفكرة حلّ الدولتَين، فإنّ Bennett كرّر رفضه القاطع لقيام دولةٍ فلسطينية، وكتب في وقتٍ سابق من هذا الشهر أنّ موقفه يقوم على «عدم التنازل عن أرضنا ومنع قيام دولةٍ فلسطينية».

شاهد ايضاً: لبنان لا يُستعاد بالقصف

وقد ذهب Bennett أبعد من ذلك في الكشف عن موقفه من الفلسطينيين. ففي أكتوبر 2018، صرّح بوقاحة بأنّه لو كان وزيراً للدفاع لأصدر أوامر بـ«إطلاق النار للقتل» على كلّ فلسطيني يحاول العبور من غزة إلى إسرائيل. وحين سُئل تحديداً عمّا إذا كان ذلك يشمل الأطفال، أجاب: «هم ليسوا أطفالاً، هم إرهابيون».

وعلى الصعيد ذاته، فإنّ ما اعتُبر انفتاحاً في حكومة 2021-2022 بمشاركة حزبٍ فلسطيني يجري التراجع عنه الآن؛ إذ أوضح Bennett أنّه لا يريد في الحكومة سوى أحزابٍ «صهيونية»، مُقصياً «الأحزاب العربية» التي تمثّل المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل، وهم يشكّلون 20 بالمئة من سكّان البلاد.

وفي هذا الشأن، قال Hassan Jabareen، مؤسّس منظمة Adalah المعنيّة بالحقوق القانونية للفلسطينيين: «انظر، هذه حكومة Netanyahu هي أكثر الحكومات تطرّفاً يمكن تخيّلها، وربّما — إن وُجد ضغطٌ دولي — تكون حكومة Bennett-Lapid أكثر استجابةً له. لكنّهم بإعلانهم مسبقاً رفض التحالف مع أيّ حزبٍ عربي، قد شرّعوا العنصرية التي يعانيها الفلسطينيون كلّ يوم، وجرّدوا الصوت العربي من شرعيّته».

مُتراجِعٌ لا مُنتهٍ

شاهد ايضاً: الموالون لعباس يحققون فوزاً ساحقاً في الانتخابات الفلسطينية بما فيها مقاعد في غزة

يراهن Bennett وLapid على أنّ هذا التوجّه سيُعزّز رصيدهما القومي في بلدٍ لا يزال يشنّ الحرب على جيرانه، وتعيث فيه مجموعات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلّة اعتداءً وقتلاً بحقّ الفلسطينيين.

وقد استمدّ Netanyahu قوّته الرئيسية من خطابه القومي الذي وجد صدىً واسعاً لدى شريحةٍ كبيرة من الإسرائيليين المؤيّدين للحرب على غزة والاحتلال والصراع مع لبنان وإيران، وإن بدا أنّ هذه الملفّات باتت تفلت من سيطرته.

في المقابل، يظلّ الملفّ الأكثر إرباكاً لـNetanyahu هو تهم الفساد المتعدّدة التي يواجهها والمحاكمة الجارية على خلفيّتها، ممّا يزيد حرصه على البقاء في السلطة أملاً في النجاة من المساءلة القضائية.

شاهد ايضاً: الانتخابات البلدية تعود إلى غزة بعد عقدين من الانقطاع

لكنّ تهم الفساد، إلى جانب محاولاته التنصّل من أيّ مسؤولية عن هجوم 7 أكتوبر 2023، وسعيه إلى تقليص استقلالية القضاء، جعلت شريحةً واسعة من الإسرائيليين في حالة استياءٍ متزايد.

اجتماع سياسي في إسرائيل يظهر بنيامين نتنياهو بين حلفائه، حيث يعكس التوترات الحالية في المشهد السياسي والاحتجاجات ضد حكومته.
Loading image...
يجلس رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو (في الوسط) وزوجته سارة (على اليسار) إلى جانب رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الذكرى الإسرائيلي.

شاهد ايضاً: السلطات السورية تعتقل المشتبه الأول في مجزرة التَّضامن 2013

وقال المحلّل السياسي الإسرائيلي Nimrod Flashenberg، في إشارةٍ إلى الجدل المتواصل الذي رافق مسيرة Netanyahu: "Netanyahu يمتلك مرونةً سياسية متأصّلة فيه. حدسي أنّه سيبقى رئيساً للوزراء بعد الانتخابات. شعبيّته ليست بمستوى ما قبل السابع من أكتوبر، لكنّ الوقت والحروب أسهما في طيّ تلك الصفحة إلى حدٍّ ما".

وأضاف Flashenberg أنّ من الضروري ألّا يُبالَغ في قراءة التحالف الجديد، لا سيّما قبل ظهور مزيدٍ من استطلاعات الرأي والتحالفات. وقال: «هذا أشبه بنصف النهائي لا بالنهائي. نحن نرى الآن من سيقود كتلة مناهضة لـ Netanyahu، ومع انضمام Lapid إلى Bennett يبدو ذلك واضحاً. لكن علينا الانتظار لنرى ما ستؤول إليه مواقف الآخرين، كرئيس الأركان السابق ورئيس حزب Yashar، Gadi Eisenkot».

أخبار ذات صلة

Loading...
أمل خليل، صحفية لبنانية ترتدي سترة مكتوب عليها "صحافة"، تقف أمام حفرة كبيرة في الأرض، توثق الأضرار الناتجة عن النزاع.

إسرائيل خافت أمل خليل كما خافت شيرين أبو عاقلة

في عالم يكتنفه الصمت، تبرز أمل خليل كرمز للجرأة والتحدي، حيث واجهت الاحتلال الإسرائيلي بشجاعة. اغتيالها يسلط الضوء على خطر استهداف الصحفيين في النزاعات. تابعوا القصة الكاملة لتعرفوا المزيد عن شجاعتها وتضحياتها.
الشرق الأوسط
Loading...
رجل يركب دراجة ويجر عربة صغيرة بها طفلة، أمام لافتة انتخابية في مدينة فلسطينية، مع تزيينات علمية تعكس أجواء الانتخابات المحلية.

الانتخابات بلا سيادة: ماذا تعني الانتخابات المحلية الفلسطينية فعلاً

في الخامس والعشرين من أبريل، يستعد الفلسطينيون لممارسة حقهم الانتخابي وسط أجواء من التوتر والترقب. تعكس هذه الانتخابات واقعاً معقداً من التشرذم والاحتلال. هل ستتمكن من فهم أبعاد هذه اللحظة التاريخية؟ تابع معنا.
الشرق الأوسط
Loading...
نساء فلسطينيات يرتدين الحجاب الأسود، يعبرن عن حزنهن الشديد ودموعهن تتساقط، في سياق الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على غزة.

إسرائيل تقتل 12 فلسطينياً على الأقلّ في غزة رغم «وقف إطلاق النار»

في ظل تصاعد الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، تُسجل الأرقام ارتفاعًا مروّعًا في الضحايا، مما يستدعي تدخلاً دوليًا عاجلاً. تابعوا معنا تفاصيل هذه الأوضاع المأساوية وما يحدث خلف الكواليس.
الشرق الأوسط
Loading...
دمار هائل في مدينة صور، يظهر مباني مهدمة وسيارة متضررة، يعكس آثار القصف الإسرائيلي وتأثيره على المدنيين في لبنان.

لبنان: المشردون بين خيارَين لا يحمل أيّهما أملاً

في خضم التهديدات المتزايدة، تواجه عائلة أم سعيد معضلة البقاء أو النزوح. هل يمكن أن يكون العيش تحت القصف أهون من تجربة الإذلال؟ انضم إلينا لاستكشاف قصص الشجاعة والصمود في وجه الأزمات في لبنان.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية