محاكمة جديدة لأليكس مردوخ في قضية القتل المروعة
Alex Murdaugh، المحامي المتهم بقتل زوجته وابنه، يمثل أمام المحكمة في أولى جلساته بعد إلغاء إدانته. جلسة تحدد الجدول الزمني لإعادة المحاكمة وسط طلبات دفاعية مثيرة، في قضية أثارت جدلاً واسعاً ومتابعة مكثفة. من خَبَرَيْن.

Alex Murdaugh، المحامي المُجرَّد من رخصته في ولاية ساوث كارولاينا، المتّهم بقتل زوجته وابنه، من المقرّر أن يمثل أمام المحكمة يوم الاثنين في أولى جلساته منذ إلغاء إدانته بالقتل في مرحلة الاستئناف.
Murdaugh، البالغ من العمر 58 عاماً، سيمثل أمام المحكمة في جلسة تحديد الوضع والجدول الزمني صباح الاثنين الساعة العاشرة في مدينة Lexington، وذلك أمام قاضية المحكمة الدائرية Debra McCaslin التي ستتولّى الإشراف على القضية من الآن فصاعداً. ومن المتوقّع أن تُبثّ الجلسة عبر الكاميرات.
وكان محامو Murdaugh قد تقدّموا الأسبوع الماضي بعدّة طلبات قبل المحاكمة، من بينها طلب تغيير مكان انعقاد المحاكمة، وإجراء فحوصات مستقلّة إضافية للأدلّة الجينية (DNA)، فضلاً عن طلب السماح لـ Murdaugh بالوصول إلى حاسوب داخل مرفق الاحتجاز.
ومن المحتمل، وإن كان ذلك غير مرجّح، أن تبتّ القاضية في جميع هذه الطلبات خلال الجلسة. والأرجح أن يتعرّف الطرفان على الإطار الزمني للخطوات المقبلة في إعادة محاكمةٍ قد تكون مطوّلة.
وبمعزلٍ عن قضية القتل، أقرّ Murdaugh بذنبه في عشرات الجرائم المالية، ولا يزال خلف القضبان بموجب أحكامٍ متزامنة على مستوى الولاية والمستوى الفيدرالي تبلغ 27 و40 عاماً على التوالي. ومن المتوقّع أن يمثل مكبَّل اليدين حين يحضر الجلسة يوم الاثنين، وذلك نتيجة جدلٍ قانوني مثيرٍ للاهتمام دار بينه وبين المدّعين العامّين.
تمثّل هذه الجلسة بداية الطريق نحو إعادة المحاكمة في قضيةٍ متشعّبة اكتنفتها من التقلّبات ما يكفي لملء وثائق جرائم حقيقية متعدّدة وعروضٍ درامية وكتبٍ من أكثر المبيعات.
وتعود جذور القضية إلى يونيو 2021، حين لقيت زوجة Murdaugh، Maggie، وابنه Paul البالغ آنذاك 22 عاماً، حتفَهما برصاصٍ أمام منزل العائلة في Islandton، إحدى المجتمعات الصغيرة في منطقة Lowcountry بولاية ساوث كارولاينا.
كان Murdaugh شريكاً في مكتب محاماةٍ مرموق يحمل اسم عائلته، فيما تولّى والده وجدّه وجدّه الأكبر منصب المدّعي العام المحلي بصورة متعاقبة من عام 1920 حتى عام 2006.
غير أنّ هذا الحضور الراسخ كان يخفي وراءه اختلالاتٍ عميقة؛ إذ أعقبت عمليتَي القتل المزعومتَين اتّهاماتٌ باختلاس الأموال، ثمّ استقالته من المكتب، فمخطّطٌ غريب يُزعم أنّه دبّره لإخراج نفسه من الحياة مقابل تأمينٍ مالي لعائلته، وفترةٌ في مصحّة لعلاج إدمان المخدّرات، وعشرات الجرائم المالية، وتجريده من رخصة المحاماة، وصولاً إلى توجيه تهم القتل إليه.
في عام 2023، صدر بحقّ Murdaugh حكمٌ بالإدانة في جريمتَي القتل عقب محاكمةٍ استمرّت ستّة أسابيع، تضمّنت شهاداتٍ عن سنواتٍ من الاختلاس والسرقة خلال ممارسته مهنة المحاماة، وتسجيلاً مصوّراً يضعه في مسرح الجريمة، إضافةً إلى اعترافه الدرامي على منصّة الشهود بأنّه كذب مراراً على المحقّقين. وقُضي بسجنه مدى الحياة.
استأنف محامو Murdaugh الإدانة، مستندين إلى أنّ المحاكمة شابها تصرّفٌ غير لائق من كاتبة المحكمة Becky Hill، التي أدلت بتعليقاتٍ للمحلّفين تُوحي بإدانته. وقد أقرّت Hill لاحقاً بذنبها في تهمٍ جنائية مرتبطة بالقضية، وإن لم تُوجَّه إليها حتى الآن تهمة التأثير على هيئة المحلّفين.
وفي الشهر الماضي، ألغت المحكمة العليا للولاية إدانة Murdaugh بالقتل وأمرت بإعادة المحاكمة، مستندةً إلى أنّ محاكمته السابقة قد شانها تأثيرٌ «غير لائق» من Hill.
طلبات الدفاع قبل المحاكمة
تتمحور طلبات الدفاع قبل المحاكمة حول مسائل تتعلّق بمكان الانعقاد والأدلّة، وكذلك بتحضير Murdaugh لجلسات المحكمة وهيئته فيها.
وقد احتجّ محامو Murdaugh بأنّ موكّلهم لن يحظى بـ«محاكمةٍ عادلة ونزيهة مكفولةٍ له» في الدائرة القضائية الرابعة عشرة التي تشمل مقاطعة Colleton، حيث جرت محاكمة القتل المزدوج عام 2023.
وكتب محامو Murdaugh في طلبهم: «الأساس الذي يقوم عليه هذا الطلب هو أنّ هذه القضية تُعدّ من أكثر الملاحقات الجنائية تغطيةً إعلامية في تاريخ هذه الولاية. فقد كان المتّهم وعائلته والمكتب القانوني الذي ارتبطت به عائلته لأجيالٍ موضع تغطيةٍ إعلامية مكثّفة وإثارية ومتواصلة لسنوات».
وأشار المحامون إلى أنّ الدائرة الرابعة عشرة هي «المنطقة التي ظلّ فيها اسم Murdaugh مرادفاً للمنظومة القضائية المحلية قرابة قرنٍ من الزمن، حيث يتسم السكان بالقِلّة والترابط الوثيق، وحيث جرى تصوير الوثائقيات والكتب والأفلام التي شكّلت الرأي العام وإنتاجها».
كما تقدّم المحامون بطلبٍ لإلزام الادّعاء بتسليم الأدلّة الجينية لمختبرٍ مستقلّ بغرض مراجعتها.
وجاء في الطلب: «جُمعت أدلّة جينية (DNA) من تحت أظافر يد Maggie Murdaugh اليسرى في مسرح الجريمة. وقد خلصت وكالة SLED إلى أنّ هذا الحمض النووي يعود لذكرٍ مجهول الهوية لا صلة له بالقضية، دون أن تُجري أيّ تحليلٍ إضافي. غير أنّ هذا الدليل بالغ الأهمّية للدفاع».
أمّا الطلب الثالث فيدعو إلى السماح لـ Murdaugh بالوصول إلى «حاسوب محمول آمن» داخل مرفق الاحتجاز، حتى يتمكّن من الاطّلاع على المواد المتعلّقة بمحاكمته.
ولم يردّ المدّعون العامّون حتى الآن على هذه الطلبات.
وأخيراً، تبادل Murdaugh والمدّعون العامّون طلباتٍ تضمّنت جدلاً استثنائياً بشأن هيئته وملبسه في قاعة المحكمة.
بدأ فريق الدفاع بطلب السماح لـ Murdaugh بحضور جميع جلسات المحكمة، بما فيها جلسات ما قبل المحاكمة، بملابسٍ مدنية وغير مكبَّل اليدين. واستند المحامون، في ظلّ وجود الكاميرات داخل قاعة المحكمة، إلى أنّ ظهوره مكبَّلاً بزيّ السجن قد يؤثّر في المحلّفين المحتملين وهو ما سبق أن احتجّ به محامون في قضية Tyler Robinson المتعلّقة بمقتل الناشط المحافظ Charlie Kirk.
ردّ الادّعاء العام رافضاً هذا الطلب، مؤكّداً أنّ وجود الكاميرات «لا يُبرّر تجاهل اعتبارات الأمن الاعتيادية»، وانتقد Murdaugh شخصياً بحدّة.
وقال المدّعون العامّون: «هذه القضية في جوهرها تكشف أنّ المتّهم يعتقد أنّه استثناء. وهو ليس كذلك».
في المقابل، وصف فريق الدفاع ردّ الادّعاء بأنّه «مسرحيٌّ» و«غير لائق»، معرباً عن استغرابه من تضخيم طلبٍ اعتياديٍّ كهذا. ومع ذلك، سحب الدفاع الطلب مفضّلاً التركيز على طلباتٍ أكثر أهمّية.
وكتب محامو Murdaugh: «لقد اعترف Murdaugh بجرائمه المالية الجسيمة، وهو يتقبّل تبعاتها سنواتٍ طويلة من السجن ستمتدّ على الأرجح لبقيّة حياته دون تذمّر. وإن أراد الادّعاء العام أن يجعل من ذلك مشهداً استعراضياً، فليفعل».
أخبار ذات صلة

جنوب أفريقيا بعد الفصل العنصري: نصف قرن على أحداث سويتو، ماذا تغيّر؟

إيران في كأس العالم: الإيرانيون بلوس أنجلوس بين الهتاف والاحتجاج

بيلفاست: كيف تحوّلت جريمة سكّين إلى أعمال عنفٍ ضدّ المهاجرين؟
