خَبَرَيْن logo

زلزال فنزويلا يدمّر حياة لاعبين ويخطف عائلاتهم

قصة مأساوية للاعب الأرجنتيني لوكاس تريخو الذي فقد زوجته وطفليه في زلزال فنزويلا المدمر. الكارثة تودي بحياة المئات وتؤثر على لاعبي كرة قدم شباب. خَبَرَيْن يرصد تفاصيل الألم والبحث المستمر تحت الأنقاض.

لاعب كرة القدم لوكاس تريخو مع زوجته وطفليه يجلسون مبتسمين على أريكة، صورة تذكارية قبل زلزال فنزويلا المدمّر.
خسر لوكاس تريخو زوجته وطفليه في الزلازل المميتة التي وقعت الأسبوع الماضي، وفقًا لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي من نادي لا غويرا الرياضي البحري.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

لم يكن Lucas Trejo يعلم، حين غادر منزله إلى معسكر التدريب في كاراكاس، أنّه يرى زوجته وطفليه للمرّة الأخيرة.

اللاعب الأرجنتيني البالغ من العمر 38 عاماً، المنضمّ إلى صفوف Club Sport Marítimo La Guaira في الدوري الفنزويلي الثاني، عاش أقسى ما يمكن أن يعيشه إنسان في أعقاب الزلازل العنيفة التي ضربت فنزويلا الأسبوع الماضي الأشدّ منذ أكثر من قرن إذ فقد زوجته Yanina وطفليه Aarón وAinhoa تحت الأنقاض.

قضى Trejo ثلاثة أيام متواصلة يُقلّب الركام بيديه، يبحث عن أيّ أثرٍ لعائلته في La Guaira، وهي من أكثر المناطق تضرّراً وتقع على بُعد نحو 29 كيلومتراً شمال العاصمة. أخوه Ricardo Ardiles كشف يوم الجمعة أنّ اللاعب كان "مثقلاً عاطفياً تماماً"، وأنّه لم يجد "شيئاً على الإطلاق" ممّا كان يُشكّل منزل العائلة المطلّ على الشاطئ. "ما وجده كان مشهداً مروّعاً"، قال Ardiles. "لم يجد أيّ أثرٍ للمبنى نفسه. أملنا الوحيد كان ألّا يكونوا بداخله."

طالب Trejo بمعدّات حفر ثقيلة لمواصلة البحث، وانضمّ إليه أصدقاؤه وزملاؤه في تسجيل مقطع مصوّر يستنجدون فيه بالسلطات لتوفير آليات إضافية. "لدينا الآن آلةٌ واحدة فقط، وهذا لا يكفي"، قال Robert Garcés لاعب Metropolitanos F.C. الفنزويلي.

لكنّ البحث انتهى بما كان الجميع يخشاه.

يوم الأحد، أعلن Club Sport Marítimo La Guaira على منصّات التواصل الاجتماعي أنّه "يرثي بعمقٍ الخسارة الفادحة" التي مُنيَ بها Trejo، ونشر صورةً تجمع الأسرة الأربعة اللاعب يضع يداً على كتف ابنته والأخرى حول زوجته. "Lucas، أنت لست وحدك. عائلتك في Maritime La Guaira معك"، جاء في البيان.

زلزالٌ مزدوج نادر يحصد أرواح لاعبين

وصفت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكي (USGS) الكارثة بأنّها "زلزالٌ مزدوج" (doublet) نادر الحدوث، إذ ضرب زلزالان عنيفان المنطقة بفارق 39 ثانية فقط. وارتفع عدد الضحايا إلى أكثر من 1,400 شخص، فيما لا يزال آلاف آخرون في عداد المفقودين وفق ما أعلنته السلطات الفنزويلية يوم الأحد.

طالت الكارثة عدداً من لاعبي كرة القدم الفنزويليين. فقد أعلن المنتخب الوطني والاتحاد الفنزويلي لكرة القدم (FVF) يوم الجمعة وفاة الموهبة الشابة Yimvert Berroteran البالغة من العمر 18 عاماً، الذي شارك في كأس العالم تحت 17 عاماً في الدوحة قبل أشهر قليلة، وكان يُمثّل منتخب الشباب تحت 20 عاماً مؤخّراً. كما أودى الزلزال بحياة اللاعبَين الشابَّين Víctor Palacios وRazan Sijaa وفق ما أعلنه الاتحاد وأنديتهما.

أمّا اللاعب Héctor Bello، فقد نشر يوم السبت على وسائل التواصل الاجتماعي أنّ زوجته لقيت حتفها وهي تحمي طفلتهما الصغيرة. "سأحرص على أن تعرف ابنتنا الصغيرة كم كنتِ رائعةً وكم أحببتِها"، كتب Bello في منشوره.

ولا تقتصر الخسائر على الفنزويليين؛ إذ أفادت وسائل الإعلام الصينية الرسمية بمقتل 8 مواطنين صينيين، فيما أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية عن سقوط 9 قتلى إسبانيين على الأقلّ وأكثر من 100 مفقود.

سباقٌ مع الزمن تحت الأنقاض

تجاوزت عمليات البحث والإنقاذ حاجز الـ72 ساعة الأولى، وهي النافذة الزمنية الأكثر حيويةً لانتشال الناجين. فبعد هذه المرحلة، تتراجع فرص البقاء على قيد الحياة بشكلٍ حادّ في غياب مصادر المياه. وتُشير بعض الدراسات العلمية إلى أنّ غالبية عمليات الإنقاذ الناجحة تقع خلال الأيام الخمسة أو الستة الأولى.

فنزويلا تواصل البحث، والعالم يترقّب.

أخبار ذات صلة

Loading...
فريق إنقاذ يعالج مصابًا في سيارة إسعاف بعد الزلزال في فنزويلا، حيث تضررت العديد من المباني وارتفعت حصيلة الضحايا.

زلازل فنزويلا: الناجون يروون لحظات الرعب والدمار

في كاراكاس، حيث يضرب الزلزال الأرض بلا إنذار، يعيش السكان لحظات من الرعب والفوضى. مع انهيار المباني، تتعالى أصوات الاستغاثة. اكتشف كيف تتضافر الجهود لإنقاذ الأرواح في هذه الكارثة. تابعوا التفاصيل الكاملة!
كوارث طبيعية
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية