تعيين رجل أعمال جديد لرئاسة وزراء مولدوفا والتحدي الأوروبي
رئيسة مولدوفا ترشح رجل الأعمال فاسيلي توفان لرئاسة الوزراء بهدف إنعاش الاقتصاد وتحقيق الانضمام للاتحاد الأوروبي قبل نهاية العقد. توفان يؤكد أهمية الاستمرارية في الحكومة لمواجهة التحديات وتحقيق الإصلاحات اللازمة خَبَرَيْن

رشّحت رئيسة مولدوفا مايا ساندو، يوم السبت، رجلَ الأعمال فاسيلي توفان، البالغ من العمر 44 عاماً، لمنصب رئيس الوزراء، في خطوةٍ لافتة تُعيّن فيها شخصاً لم يسبق له أن تولّى أيّ منصبٍ حكومي. وتأتي هذه التسمية في أعقاب استقالة رئيس الوزراء السابق ألكساندر مونتيانو في وقتٍ سابق من هذا الشهر، الذي أعلن تنحّيه بسبب عجزه عن أداء مهامه وفق ما يمليه عليه ضميره وقناعاته.
وكانت ساندو قد أثنت على مونتيانو عند مغادرته المنصب، شاكرةً إيّاه على ما قدّمه من خدمات، ومُشيدةً بمبادرته إلى "إصلاحاتٍ صعبة لكنّها ضرورية".
وتوفان شريكٌ رفيع في شركة Horizon Capital للاستثمار. وتدعم ترشيحه حركة العمل والتضامن (PAS)، الحزب الحاكم الذي يُهيمن على البرلمان والحكومة معاً. وبموجب الدستور المولدوفي، يملك توفان 15 يوماً لتقديم برنامجه الحكومي وتشكيلة وزارته أمام البرلمان للحصول على الثقة.
توفان وملفّ الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي
في مؤتمرٍ صحفي عقده في مولدوفا، كشف توفان أنّ إنعاش الاقتصاد سيكون في صدارة أولوياته، إلى جانب تحقيق انضمام البلاد إلى الاتحاد الأوروبي قبل نهاية عام 2028.
وقال: "إن لم نُعد الأمل إلى أعين رجال الأعمال، فلن ينجح شيءٌ آخر، ببساطة لأنّه لن يكون ثمّة مالٌ لتمويله."
وأكّد توفان أنّه لا يعتزم إجراء تغييراتٍ جوهرية في التشكيلة الوزارية الراهنة في هذه المرحلة، مستنداً إلى أنّ الاستمرارية ضرورةٌ لا غنى عنها لضمان سير البرامج الحكومية وتلبية المواعيد المرتبطة بمسار الانضمام الأوروبي.
وحذّر قائلاً: "إن أفلتنا هذه الفرصة، فإنّنا نخاطر بتأخيرٍ كبير في مسيرتنا."
وأضاف: "التحدّي الرئيسي الذي سأواجهه هو إيجاد توازنٍ بين التغييرات السريعة الضرورية والحفاظ على الاستمرارية."
وقبل أيامٍ من الإعلان عن ترشيحه، نشر توفان منشوراً على Facebook وصف فيه الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي بأنّه نموذجٌ يُحتذى به في الإصلاح الاقتصادي. وبعد أن واجه موجةً من الانتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي، تراجع عن موقفه وأعلن أنّه لم يعد يرى في التجربة الأرجنتينية نموذجاً قابلاً للتطبيق في مولدوفا.
تقع مولدوفا بين أوكرانيا وجارتها الأوروبية رومانيا، وتضمّ أغلبيةً ناطقة بالرومانية إلى جانب أقليّةٍ روسية الناطقة لا يُستهان بها. وعلى امتداد عقود، تأرجحت الحياة السياسية في البلاد بين تيّارَين متعاكسَين: أحدهما يدعو إلى الاندماج في الفضاء الأوروبي، والآخر يُفضّل تمتين العلاقات مع موسكو.
أخبار ذات صلة

السويد تشدّد سياسة الهجرة: «لم أرتكب خطأ» وحياةٌ تنقلب رأساً على عقب

الألمان يفتّشون ماضيهم النازي بينما يدعوهم اليمين المتطرّف للمضيّ قدماً

موجة حرّ قاتلة في أوروبا: 20 غريقاً في فرنسا يفرّون من الحرارة
