خَبَرَيْن logo

هجمات أوكرانية عميقة تثير قلق روسيا الكبير

شهدت منطقة تشوفاشيا الروسية هجوماً نادراً بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات. زيلينسكي يؤكد أن الضربات تستهدف المنشآت العسكرية. في المقابل، روسيا تعلن هدنة بمناسبة عيد النصر. تفاصيل أكثر على خَبَرَيْن.

رجال إطفاء يعملون على إخماد حريق في شاحنة محملة بالغاز، حيث تتصاعد ألسنة اللهب والدخان في منطقة حضرية.
تعمل خدمات الطوارئ على إخماد حريق في مركبة يوم الثلاثاء بعد هجوم بطائرة مسيرة روسية في منطقة كييف بأوكرانيا.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

شهد يوم الثلاثاء ضربةً بالصواريخ والطائرات المسيّرة طالت منطقة تشوفاشيا الروسية، على بُعد يزيد على 600 ميل من الحدود الأوكرانية، في هجومٍ نادر يُجسّد قدرة كييف على الضرب عميقاً داخل الأراضي الروسية. أسفر الهجوم عن مقتل شخصَين وإصابة 34 آخرين، بينهم طفلٌ واحد، وفق ما أوردته وكالة RIA Novosti الروسية الرسمية. وأعلنت منطقة تشوفاشيا حالة الطوارئ في أعقاب الضربة.

وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الهجوم استهدف عدّة مواقع، من بينها "منشآت تابعة للمجمّع الصناعي العسكري" في تشوفاشيا. وكتب في بيانٍ على وسائل التواصل الاجتماعي أن "العقوبات بعيدة المدى التي تفرضها أوكرانيا تواصل تقديم ردٍّ عادلٍ تماماً على الضربات الروسية".

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها اعترضت في مجموع الليلة 289 طائرةً مسيّرة أطلقتها أوكرانيا. كما دوّت صافرات الإنذار من الصواريخ في منطقة خانتي-مانسيسك، الواقعة على بُعد نحو 1,200 ميل من الحدود الأوكرانية، وفق ما أفاد به حاكم المنطقة.

تأتي هذه الأحداث في وقتٍ تستعدّ فيه موسكو لاستضافة عرض النصر في 9 مايو، إحياءً لذكرى هزيمة ألمانيا النازية. وقد اكتنفت المخاوف الأمنية هذا الحدث، إذ جرى تقليصه ليخلو من عروض الأسلحة الثقيلة. وأبلغت شركات الاتصالات والبنوك المحلية سكانَ موسكو بأنهم قد يواجهون قيوداً على الإنترنت المحمول والرسائل النصية خلال الأيام المقبلة في الفترة السابقة للعرض. ومنذ مطلع مارس، تسبّبت انقطاعات متكرّرة في خدمة الإنترنت المحمول في اضطراباتٍ واسعة في الحياة اليومية، بما فيها أكبر المدن الروسية، في ظلٍّ يزيد من إحكام القبضة على فضاءٍ إعلامي مُقيَّد أصلاً.

وكان المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قد أشار إلى أن التهديد المتزايد للضربات الأوكرانية بعيدة المدى ونجاحها الأخير يُمثّلان أحد الدوافع وراء تشديد الإجراءات الأمنية. وبحسب تقريرٍ صادر عن جهاز استخباراتٍ أوروبي، عمدت موسكو أيضاً إلى مضاعفة إجراءات الحماية الشخصية للرئيس فلاديمير بوتين.

وأعلنت روسيا من جهتها هدنةً أحادية الجانب بمناسبة احتفالات عيد النصر، تسري من 8 إلى 9 مايو، مطالبةً كييف بالالتزام بها، ومحذّرةً من الردّ على أي هجوم يُعكّر صفو الاحتفالات.

في المقابل، قال زيلينسكي عبر منصة X إنه لم يتلقَّ "أي مطالبة رسمية" بشأن وقف إطلاق النار. غير أنه أعلن بدوره هدنةً أحادية الجانب تبدأ يوم الأربعاء، مؤكداً: "نحن نؤمن بأن حياة الإنسان أثمن بكثير من أي احتفالٍ بذكرى. لذلك، نُعلن عن نظام وقف إطلاق النار اعتباراً من الساعة 00:00 في ليلة 5-6 مايو"، مضيفاً أن أوكرانيا ستتصرّف بالمثل "منذ تلك اللحظة".

وفي الداخل الأوكراني، تواصلت الهجمات على مناطق عدّة طوال يوم الثلاثاء. ففي منطقة بولتافا، أودى هجومٌ صاروخي مزدوج على منشأة لإنتاج الغاز بحياة 5 أشخاص على الأقل، وأصاب 37 آخرين. وأفاد وزير الداخلية الأوكراني إيهور كليمينكو بأن من بين القتلى عاملَين في فرق الإنقاذ كانا يستجيبان للضربة الأولى حين طالتهما الضربة الثانية.

وأعلن سلاح الجوّ الأوكراني أن روسيا أطلقت في مجموع ليلة الاثنين وفجر الثلاثاء 11 صاروخاً باليستياً و 154 طائرةً مسيّرة، استهدفت مناطق بولتافا وكييف وخاركيف ودنيبرو ودونيتسك وزاباروجيا.

وفي مساء الثلاثاء ذاته، لقي 5 أشخاص حتفهم في هجومٍ روسي على مدينة كراماتورسك في منطقة دونيتسك، وفق السلطات المحلية. كما شنّت القوات الروسية ضرباتٍ بالقنابل الجوية الموجَّهة والطائرات المسيّرة على زاباروجيا في المساء نفسه، ما أسفر عن مقتل 12 شخصاً على الأقل وإصابة عددٍ كبير، بحسب مكتب المدّعي العام الأوكراني.

أخبار ذات صلة

Loading...
مبنى سكني مدمر في كييف بعد قصف روسي، يظهر الدمار والحرائق في تصعيد الضربات بين أوكرانيا وروسيا.

الضربات الروسية والأوكرانية تودي بحياة 14 شخصاً على الجانبين

تصاعدت الضربات الأوكرانية داخل الأراضي الروسية مستهدفةً البنية التحتية الحيوية وسط خسائر بشرية، بينما تواصل روسيا قصف المدن الأوكرانية. اكتشف تفاصيل التصعيد وتأثيره الاقتصادي والعسكري الآن.
Loading...
عناصر الإنقاذ تفحص أنقاض مبانٍ مدمرة في نيكوبول بعد هجوم روسي، في تصاعد الضربات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا.

روسيا وأوكرانيا تعلنان خسائر وسط تبادل مستمر للضربات

تصاعدت الضربات بين روسيا وأوكرانيا مستهدفة البنية التحتية الحيوية واللوجستية، ما يزيد من حدة الصراع ويهدد الأمن الغذائي العالمي. اكتشف تفاصيل التصعيد وتأثيره على المنطقة الآن.
Loading...
قائد القوات الأوكرانية الجديد ميخايلو دراباتيي يرتدي الزي العسكري خلال اجتماع رسمي يعكس قيادته في مواجهة الغزو الروسي.

قائد الجيش الأوكراني الجديد: هل يغيّر مسار الحرب مع روسيا؟

في معركة ماريوبول 2014، أظهر العقيد Drapatyi شجاعة استثنائية قادته ليصبح القائد الأعلى للقوات الأوكرانية، معتمدًا على استراتيجيات عسكرية غربية حديثة. اكتشف كيف يقود النصر اليوم، اقرأ المزيد الآن.
Loading...
اجتماع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في مانيلا لمناقشة الحرب في أوكرانيا ومساعي التفاوض.

الدبلوماسيون الأمريكيون والروس يناقشون حرب أوكرانيا في مانيلا

تتواصل محادثات إنهاء الحرب في أوكرانيا وسط تعقيدات دبلوماسية وميدانية بين روسيا والولايات المتحدة. اكتشف تفاصيل اللقاءات وتأثيرها على مستقبل النزاع وكن جزءًا من الحوار الآن.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية