خَبَرَيْن logo

كييف تحت القصف الروسي ودمار هائل يصدم الجميع

في أكبر هجوم جوي على كييف منذ بدء الحرب، قُتل 8 أشخاص وأصيب 44 آخرون. الانفجارات دمرت مباني وأثرت على البنية التحتية. سكان المدينة يعيشون لحظات رعب، بينما يتوعد زيلينسكي بالرد. تفاصيل مأساوية في خَبَرَيْن.

امرأتان تحتضنان بعضهما في لحظة من الحزن بعد الهجوم الجوي على كييف، تعبيراً عن الدعم والمواساة في زمن الحرب.
يقف السكان خارج مبنى سكني مكون من تسعة طوابق تعرض للضرر في أحدث موجة من الضربات الصاروخية والطائرات المسيرة الروسية. فالنتين أوجيرينكو/رويترز
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في الطابق الثامن من مبنىً سكنيٍّ مؤلّف من تسعة طوابق في كييف، لم يكن ثمّة ما يُنبئ أولينا سونتوفسكا، 38 عاماً، بما سيأتي. سمعت انفجاراً مدوّياً، ركضت نحو المطبخ، فرأت الجيران يتراكضون في الفناء يستنجدون بمن يسمعهم. حين خرجت من البناية، لم تجد مدخلها الأمامي؛ كان قد اختفى. قالت : «كنت خائفةً جداً كان الأمر مرهقاً للغاية، لأنني كنت قلقةً على الأطفال». أمٌّ لثلاثة أطفال، تصف لحظةً واحدة من ليلةٍ طويلة طالت فيها الضربات الروسية مدينةً بأكملها.

أكبر هجوم جوي منذ بدء الحرب

في الليلة الممتدة بين الأربعاء والخميس، شنّت روسيا موجةً ضخمة من الضربات على العاصمة الأوكرانية كييف، أودت بحياة 8 أشخاص على الأقل وأصابت ما لا يقلّ عن 44 آخرين، وفق ما أعلنته السلطات الأوكرانية.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا أطلقت أكثر من 1,560 طائرةً مسيّرة على أوكرانيا منذ مطلع يوم الأربعاء، في ما وصفه بأنه أضخم هجوم جوي خلال يومَين متتاليَين منذ اندلاع الحرب. وأضاف زيلينسكي يوم الخميس أن 56 صاروخاً أُطلقت كذلك خلال الليل.

سبعة قتلى في مبنى سكني واحد

أعلنت خدمات الطوارئ مقتل 7 أشخاص على الأقل جرّاء الهجوم على المبنى السكني المؤلّف من تسعة طوابق في كييف. وانتشل عمّال الإنقاذ عدداً من الجثث من تحت الأنقاض في الساعات التي أعقبت الهجوم، من بينها جثّة طفلة لم تتجاوز 12 عاماً.

رجال إنقاذ يعملون على رفع أنقاض مبنى سكني في كييف بعد هجوم جوي روسي، حيث تم انتشال ضحايا من تحت الركام.
Loading image...
يحمل المنقذون جثة شخص تم انتشاله من تحت الأنقاض في موقع مبنى شاهق دمر في منطقة دارنيتسكي بالعاصمة كييف. فالنتين أوجيرينكو/رويترز
دمار كبير في مبنى سكني في كييف بعد هجوم جوي روسي، مع وجود عمال إنقاذ وآليات في موقع الحادث.
Loading image...
يبحث المنقذون عن أشخاص تحت أنقاض مبنى سكني دمرته الهجمات الواسعة النطاق التي شنتها روسيا على كييف في 14 مايو 2026. وكانت فتاة تبلغ من العمر 12 عامًا من بين القتلى. فالنتين أوجيرينكو/رويترز

وأشارت هيئة خدمات الطوارئ الحكومية إلى احتمال وجود سكّان لا يزالون محاصرين تحت ركام المبنى المنهار، إذ أُبلغ عن فقدان أكثر من اثني عشر شخصاً.

أمّا بولينا، 76 عاماً، وهي ساكنة أخرى في المبنى طلبت الاكتفاء بذكر اسمها الأول، فقد استيقظت لتجد نافذة شرفتها مقتلعةً بفعل موجة الانفجار. قالت: «لم أتخيّل قطّ أن يبلغ الدمار هذا الحدّ؛ حين خرجت إلى الفناء، لم تصدّق عيناي ما ترى». وأضافت أن مبناها يفتقر إلى ملجأٍ للقصف: «الملجأ الوحيد موجود في مبنىً مجاور، لا في مبنانا، لذا لا نلجأ إلى أيّ مكانٍ تحت الأرض».

رجال الإطفاء يعملون على إنقاذ الضحايا من تحت أنقاض مبنى سكني في كييف بعد هجوم جوي روسي، وسط دخان كثيف وحطام.
Loading image...
يبحث المنقذون عن أشخاص تحت أنقاض مبنى سكني في كييف، بعد أكبر هجوم جوي على أوكرانيا خلال يومين منذ بداية الحرب. توماس بيتر/رويترز

وفي حادثةٍ منفصلة، لقي رجلٌ آخر في كييف حتفه في المستشفى متأثّراً بجراحٍ أصيب بها في هجومٍ استهدف محطّة وقود، وفق ما أفادت الشرطة.

كييف تُعلن الحداد وزيلينسكي يتوعّد بالرد

وصف عمدة كييف ما جرى بأنه «أضخم هجوم للعدو على العاصمة»، وأعلن الحداد الرسمي في اليوم التالي. وقال زيلينسكي إن القصف الجوي الممتدّ على يومَين جاء بعد أن «راكمت روسيا الطائرات المسيّرة والصواريخ على مدى فترةٍ من الزمن، ووقّتت الضربة بعنايةٍ لضمان حجمٍ أكبر وإرهاق أشدّ لمنظومة دفاعنا الجوي». وأكّد أن أوكرانيا تُعدّ للردّ.

خاركيف وأوديسا وضربات تطال البنية التحتية

في صباح الخميس، أسفرت الهجمات على مدينة خاركيف عن إصابة 28 شخصاً على الأقل وفق زيلينسكي، فيما أُصيب شخصان في منطقة أوديسا.

وطالت الموجة الواسعة من الضربات الروسية مناطق أخرى، منها بولتافا وزاباروجيا، وألحقت أضراراً بمنشآت الطاقة وبعض خطوط السكك الحديدية. وأعلنت شركة الطاقة DTEK تضرّر محطّة تحويل كهربائية وخطّ كهرباء عالي الجهد في كييف جرّاء ضربات الصواريخ والمسيّرات. كما أصابت ضربةٌ قاطرةَ قطارٍ في منطقة خاركيف، غير أن طاقمها تمكّن من الإخلاء في الوقت المناسب، وفق ما أفادت شركة السكك الحديدية الأوكرانية Ukrzaliznytsia.

في نهاية المطاف، تعود الكاميرا إلى ذلك الفناء في كييف حيث وقفت أولينا سونتوفسكا تنظر إلى المكان الذي كان فيه مدخل بنايتها. الأرقام تتحدّث عن مئات المسيّرات وعشرات الصواريخ؛ لكنّ الحرب، كما تعرفها أولينا، تبدأ بصوت انفجارٍ واحد في منتصف الليل.

أخبار ذات صلة

Loading...
مبنى سكني مدمر في كييف بعد قصف روسي، يظهر الدمار والحرائق في تصعيد الضربات بين أوكرانيا وروسيا.

الضربات الروسية والأوكرانية تودي بحياة 14 شخصاً على الجانبين

تصاعدت الضربات الأوكرانية داخل الأراضي الروسية مستهدفةً البنية التحتية الحيوية وسط خسائر بشرية، بينما تواصل روسيا قصف المدن الأوكرانية. اكتشف تفاصيل التصعيد وتأثيره الاقتصادي والعسكري الآن.
Loading...
عناصر الإنقاذ تفحص أنقاض مبانٍ مدمرة في نيكوبول بعد هجوم روسي، في تصاعد الضربات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا.

روسيا وأوكرانيا تعلنان خسائر وسط تبادل مستمر للضربات

تصاعدت الضربات بين روسيا وأوكرانيا مستهدفة البنية التحتية الحيوية واللوجستية، ما يزيد من حدة الصراع ويهدد الأمن الغذائي العالمي. اكتشف تفاصيل التصعيد وتأثيره على المنطقة الآن.
Loading...
قائد القوات الأوكرانية الجديد ميخايلو دراباتيي يرتدي الزي العسكري خلال اجتماع رسمي يعكس قيادته في مواجهة الغزو الروسي.

قائد الجيش الأوكراني الجديد: هل يغيّر مسار الحرب مع روسيا؟

في معركة ماريوبول 2014، أظهر العقيد Drapatyi شجاعة استثنائية قادته ليصبح القائد الأعلى للقوات الأوكرانية، معتمدًا على استراتيجيات عسكرية غربية حديثة. اكتشف كيف يقود النصر اليوم، اقرأ المزيد الآن.
Loading...
اجتماع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في مانيلا لمناقشة الحرب في أوكرانيا ومساعي التفاوض.

الدبلوماسيون الأمريكيون والروس يناقشون حرب أوكرانيا في مانيلا

تتواصل محادثات إنهاء الحرب في أوكرانيا وسط تعقيدات دبلوماسية وميدانية بين روسيا والولايات المتحدة. اكتشف تفاصيل اللقاءات وتأثيرها على مستقبل النزاع وكن جزءًا من الحوار الآن.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية