تصعيد أوكراني مستمر وضربات مسيّرات على موسكو
أوكرانيا تصعّد هجماتها بالطائرات المسيّرة وتضرب مركز اتصالات فضائية روسي قرب موسكو للمرة الثانية في حملتها لإجبار روسيا على إنهاء الحرب بينما الدفاعات الروسية تسقط مئات المسيّرات وسط تزايد الخسائر المدنية خَبَرَيْن

في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، أعلنت أوكرانيا أنّها ضربت مركز اتصالات فضائية يُعدّ من أكبر المنشآت الروسية من نوعها، وذلك للمرّة الثانية في أقلّ من أسبوعَين، في مؤشّرٍ على تصعيدٍ ممنهج في حملة الضربات بالطائرات المسيّرة بعيدة المدى التي تشنّها كييف لإرغام موسكو على إنهاء حربٍ تمتدّ منذ أربع سنوات.
مركز Dubna للاتصالات الفضائية، الواقع شمال موسكو على بُعد نحو 500 كيلومتر من الحدود الأوكرانية، يُستخدم لأغراض الاستخبارات وتنسيق عمليات القوات الروسية المقاتِلة في أوكرانيا، وفق ما أكّده الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. ولم تُقرّ روسيا رسمياً بتعرّض المركز للضربة، غير أنّ حاكم منطقة موسكو Andrey Vorobyov أفاد بأنّ طائرةً مسيّرة أصابت "مبنىً إدارياً" في المدينة، دون الإشارة إلى سقوط ضحايا في الموقع.
بيد أنّ Vorobyov أعلن في الوقت ذاته وفاةَ رضيعٍ لم يتجاوز الستّة أشهر، إثر اصطدام طائرةٍ مسيّرة بمنزلٍ في منطقة موسكو وانهيار أجزاء منه فوق ساكنيه. وأوضح عبر قناته على Telegram أنّ فرق الإنقاذ تمكّنت من انتشال بالغَين وطفلَين من تحت الأنقاض، إلّا أنّ الرضيع فارق الحياة في الطريق إلى المستشفى.
وعلى صعيد الدفاعات الجوية، أعلن عمدة موسكو Sergey Sobyanin أنّ منظومات الدفاع الجوي الروسية أسقطت أكثر من 60 طائرةً مسيّرة، بعد أن شنّت أوكرانيا موجاتٍ متعاقبة من الهجمات باتجاه العاصمة الروسية، بدءاً من ليلة الاثنين. وفي المحصّلة، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن اعتراض أو تدمير 419 طائرةً مسيّرة.
تصعيدٌ متواصل وعملية مدّتها 40 يوماً
لا تأتي هذه الضربة معزولةً عن سياقها؛ فكييف تُصعّد منذ أسابيع ضغطها على موسكو بتنفيذ ضرباتٍ أعمق داخل الأراضي الروسية، استهدفت في معظمها مصافي النفط، فضلاً عن شنّ هجماتٍ بالمسيّرات على نطاقٍ واسع فوق العاصمة موسكو ومدينة سان بطرسبرغ. وفي خضمّ ذلك، بات بعض الروس يُعبّرون عن استيائهم المتنامي مع تقدّم الحرب نحو عتبة ديارهم. وفي الأسبوع الماضي، أعلن زيلينسكي انطلاق عمليةٍ ممتدّة لأربعين يوماً، تهدف صراحةً إلى "إجبار" روسيا على إنهاء الحرب.
وهذه ليست المرّة الأولى التي تقول فيها كييف إنها ستهدافت مركز Dubna الفضائي؛ إذ أعلن الجيش الأوكراني في 22 يونيو الماضي أنّه ضرب المنشأة ذاتها. وقد أفادت وكالة TASS الروسية الرسمية حينها بتعرّض المركز لـ"هجومٍ مكثّف بالمسيّرات"، مؤكّدةً في الوقت نفسه أنّ خدمات الاتصالات والبثّ التلفزيوني لم تتأثّر، ولم يُصَب أيٌّ من العاملين فيه.
وفي ردٍّ على الهجوم، وصف المتحدّث باسم الكرملين Dmitry Peskov الضربةَ في منطقة موسكو بأنّها استهدفت المدنيين، قائلاً للصحفيين يوم الثلاثاء: "المدنيون يعانون، والأطفال يموتون."
أخبار ذات صلة

جزيرة القرم تحت الحصار: أوكرانيا تشدّد الضغط على روسيا بقطع الكهرباء والوقود

أوكرانيا تغتنم "فرصتها الأولى للانتصار" والحرب تعود إلى الأراضي الروسية

زيلينسكي يعيد أعلى وسام بولندي وسط خلافٍ متصاعدٍ حول وحدةٍ قومية في الحرب
