خَبَرَيْن logo

تهديدات ترامب تثير جدلاً بين الجمهوريين والديمقراطيين

هدّد ترامب بقصف البنية التحتية الإيرانية، مما أثار ردود فعل متباينة بين الجمهوريين والديمقراطيين. استطلاعات تظهر دعمًا كبيرًا من قاعدته لأفكاره المتطرفة، في ظل تكرار نمط ولاء غير مسبوق. اكتشف التفاصيل في خَبَرَيْن.

ترامب يتحدث إلى الصحفيين، محاطاً بميكروفونات متعددة، في سياق تهديدات تتعلق بإيران، مما يعكس ردود الفعل السياسية حول تصريحاته.
يتحدث الرئيس دونالد ترامب إلى reporters قبل أن يتوجه للصعود إلى الطائرة مارين وان، أثناء مغادرته من الساحة الجنوبية للبيت الأبيض في 16 أبريل. بريندان سميالوسكي/أ ف ب/صور غيتي.
التصنيف:سياسة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

-في مطلع هذا الشهر، هدّد الرئيس Donald Trump بضرب البنية التحتية الإيرانية بأساليب قد ترقى إلى مستوى جرائم الحرب. ثم ذهب أبعد من ذلك حين كتب على منصّته الاجتماعية: "ستموت حضارةٌ بأكملها الليلة".

أثارت هذه التهديدات موجةً من الذهول في الأوساط السياسية، وتبرّأ منها عددٌ من حلفاء Trump البارزين. غير أنّ قاعدة الحزب الجمهوري بدت غير مبالية، بل أبدت في مجملها موقفاً إيجابياً منها ، وهذا ما كشفت عنه استطلاعاتٌ نُشرت هذا الأسبوع.

وليس هذا بجديد؛ فالمشهد يتكرّر مراراً: يطرح Trump فكرةً متطرّفة، فتسارع قاعدته إلى احتضانها.

الأرقام تتحدّث

أظهر استطلاع جامعة Quinnipiac الصادر هذا الأسبوع أنّ 66% من الجمهوريين يؤيّدون قصف محطات الكهرباء والبنية التحتية المدنية في إيران إذا فشلت المفاوضات وذلك دون أن يُشير السؤال إلى أنّ مثل هذا العمل يُرجَّح أن يُشكّل جريمةَ حرب.

في المقابل، عارض 95% من الديمقراطيين هذه الفكرة مقابل 3% فقط أيّدوها، فيما رفضها المستقلّون بنسبة ساحقة بلغت 77% مقابل 18%.

وعلى الصعيد ذاته، وصف 62% من الجمهوريين تهديد Trump بـ"القضاء على الحضارة الإيرانية" بأنّه "مقبول"، في حين رفضه غالبية واسعة من سائر الفئات. تجدر الإشارة هنا إلى أنّ السؤال كان يتعلّق بـإطلاق التهديد لا بتنفيذه.

وجاء استطلاع CBS News-YouGov في عطلة نهاية الأسبوع بنتائج مماثلة؛ إذ أبدى ضعف الجمهوريين الذين أعربوا عن استحسانهم للمنشور قرابة النصف مقارنةً بمن أبدوا رفضهم نحو اثنين من كل عشرة، فيما وقف 31% موقفاً محايداً.

نمطٌ ممتدّ على مدى عقد

إن بدا هذا المشهد مألوفاً، فلأنّه كذلك. على مدى عشر سنوات، ظلّ Trump يطرح أفكاراً تبدو وكأنّها اختبارٌ لمدى ولاء قاعدته وقد أثبتت هذه القاعدة مراراً أنّها مستعدّة للذهاب بعيداً جداً، حتى في الأفكار التي يرفضها المستقلّون بشكلٍ واسع.

حين قال Trump عام 2023 إنّه يريد أن يكون ديكتاتوراً "ليومٍ واحد فقط"، ثم وصف ذلك لاحقاً بأنّه مجرّد مزحة أظهر استطلاع جامعة Massachusetts Amherst أنّ 74% من الجمهوريين رأوا في ذلك "أمراً جيّداً".

وحين دعا Trump روسيا إلى فعل "ما تشاء" بحلفاء NATO الذين لا يدفعون ما يكفي، أظهر استطلاع Quinnipiac أنّ الجمهوريين انقسموا بالتساوي تقريباً؛ 38% أيّدوا الفكرة مقابل 39% عارضوها.

وفيما يتعلّق بالولاية الثالثة المخالفة للدستور، أظهر استطلاع Reuters-Ipsos قبل عامٍ أنّ 44% من الجمهوريين يدعمون هذه الفكرة رغم وضوح عدم مشروعيتها.

من غزة إلى المكسيك فالسلفادور

مع توسيع Trump لسياسته الخارجية ذات الطابع العسكري، تبنّى الجمهوريون عدداً من الأفكار التي كانت تُعدّ خارج نطاق التداول السياسي المعتاد.

حين أشار Trump عابراً إلى فكرة السيطرة الأمريكية على غزة، أيّد 49% من الجمهوريين هذه الفكرة وفق استطلاع Quinnipiac. بل إنّ 41% أيّدوها حتى حين نصّ استطلاع Reuters-Ipsos صراحةً على أنّها تستلزم "إعادة توطين الفلسطينيين في مكانٍ آخر" ، وهو ما يُعدّ تطهيراً عرقياً.

وفي الشهر الماضي، أظهر استطلاعٌ آخر لـ Reuters-Ipsos أنّ 58% من الجمهوريين يؤيّدون ضرب عصابات المخدّرات داخل المكسيك وذلك "دون إذن الحكومة المكسيكية"، أي ما يُرقى إلى عملٍ حربي ضد دولةٍ مجاورة.

واستطلاع Marist College في يناير كشف أنّ 7 من كل 10 جمهوريين على الأقل يؤيّدون عملاً عسكرياً في المكسيك وكوبا وإيران وفنزويلا، فضلاً عن 57% يؤيّدون ذلك في غرينلاند.

أمّا فكرة احتجاز مواطنين أمريكيين في سجون السلفادور ، وهي فكرةٌ تبدو مخالفة للقانون بشكلٍ صريح فقد أيّدها 64% من الجمهوريين وفق استطلاع كلية Marquette University للحقوق.

توسيع نافذة المقبول

ثمّة تساؤلٌ مشروع حول ما إذا كانت قاعدة Trump تؤيّد هذه الأفكار فعلاً عن قناعة، أم أنّها تُعبّر عن تأييدٍ لأنّ الرئيس الذي تثق به هو من يطرحها. غير أنّ ذلك لا يُغيّر الصورة الأشمل.

في السنوات الأخيرة، نجح Trump في استصدار موافقةٍ خطابية من مؤيّديه على أفكارٍ تنطوي على انتهاكاتٍ قانونية، وجرائم حربٍ محتملة، وتهديداتٍ بالإبادة الحضارية، وتوظيفٍ مفتوح للقوة العسكرية. وقد فعل ذلك عبر توسيعٍ تدريجي لما بات مقبولاً في الخطاب العام ، ما يُعرف بـ"نافذة Overton" ، ثم استثمار هذا الاتساع لتعزيز نفوذه وتحصيل دعمٍ من اليمين على خطواتٍ وتهديداتٍ كانت تُعدّ في وقتٍ قريب خارج نطاق التصوّر السياسي.

ولعلّ المواقف التي يُبديها الجمهوريون إزاء سيناريوهاتٍ افتراضية في مواجهةٍ عسكرية حقيقية مع إيران هي الشاهد الأبلغ على هذه المعادلة.

أخبار ذات صلة

Loading...
جياني إنفانتينو رئيس FIFA يتحدث في مؤتمر صحفي مع كأس العالم وكرة قدم، وسط جدل حول قيادته وتحويل FIFA إلى نموذج تجاري.

رئيس الوزراء أندي بيرنهام يطالب برحيل جياني إنفانتينو عن رئاسة الفيفا واصفاً إياه بالرجل غير المناسب

تتصاعد أزمة قيادة FIFA مع معارضة قارية لخطط إنفانتينو التجارية التي تهدد نزاهة كرة القدم العالمية. اكتشف تفاصيل الصراع وتأثيره على مستقبل الرياضة الآن.
سياسة
Loading...
اجتماع مجلس الأمن الدولي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك لمناقشة اختيار الأمين العام الجديد وسط تحديات دولية معقدة.

البحث عن الأمين العام الجديد وسط تصاعد التحديات الدولية

تتصدر ريبيكا جرينسبان السباق لتولي منصب الأمين العام للأمم المتحدة وسط تحديات عالمية معقدة. تعرف على أبرز المرشحين وكيف ستؤثر قيادتهم على مستقبل المنظمة. تابع التفاصيل الآن!
سياسة
Loading...
محتجون تونسيون يرفعون العلم الوطني وسط تظاهرات ضد الأوضاع الاقتصادية والسياسية المتدهورة في تونس.

أزمة حادّة تهزّ المشهد السياسي التونسي

تعيش تونس أزمة حادة بين تراجع الخدمات العامة وانهيار التحول الديمقراطي، وسط احتجاجات غاضبة وانقطاعات متكررة للكهرباء والمياه. اكتشف أسباب الأزمة وتفاصيلها وتأثيرها على مستقبل البلاد.
سياسة
Loading...
أوزغور أوزيل زعيم المعارضة التركية السابق يلوح بيده أمام حشد مؤيدين في تجمع سياسي وسط رفع أعلام تركيا، في سياق تأسيس حزبه الجديد لمواجهة حزب الشعب الجمهوري وحكم أردوغان.

حزب جديد في الأفق: زعيم المعارضة التركية المخلوع يُعيد حساباته

أوزغور أوزيل يعلن تأسيس حزب جديد في مواجهة قمع أردوغان، ما يهدد وحدة المعارضة التركية. هل يشكل هذا الانشقاق فرصة أم يعزز حكم أردوغان؟ اكتشف التفاصيل وكن جزءاً من المشهد السياسي الجديد.
سياسة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية