تحدي صلاحيات ترامب في مواجهة إيران
مرّر مجلس الشيوخ قراراً يدعو الرئيس لسحب القوات من النزاع مع إيران، مما يعكس تزايد الدعم لتقييد صلاحيات ترامب. هل ستؤدي هذه التصويتات إلى تغيير فعلي أم تبقى مجرد رسائل سياسية؟ التفاصيل على خَبَرَيْن.

-مرّر مجلس الشيوخ الأمريكي يوم الثلاثاء قراراً يُوجّه الرئيس إلى سحب القوات العسكرية من النزاع مع إيران، في خطوةٍ تمثّل توبيخاً صريحاً لـ Donald Trump ورسالةً واضحة بأنّ هذه الحرب لا تحظى بدعمٍ كافٍ داخل الكونغرس.
وكان الديمقراطيون قد أجبروا مراراً على إجراء تصويتاتٍ لتقييد صلاحيات Trump الحربية في مجلسَي الشيوخ والنواب، في حملةٍ اكتسبت تدريجياً مزيداً من الدعم الجمهوري خلال الأسابيع الأخيرة، ما استدعى غضب الرئيس.
وانضمّ إلى الديمقراطيين في التصويت لصالح القرار أربعةٌ من الجمهوريين هم: Rand Paul وSusan Collins وLisa Murkowski وBill Cassidy، في حين صوّت السيناتور الديمقراطي John Fetterman ضدّه. وجاءت النتيجة النهائية 50 مقابل 48.
وكان مجلس النواب قد أقرّ هذا القرار في وقتٍ سابق من الشهر الجاري بفارقٍ ضيّق بلغ 215 مقابل 208، مع تصويت أربعة جمهوريين إلى جانب الديمقراطيين، وهو ما استفزّ الرئيس فوصفهم في منشورٍ على Truth Social بأنّهم «متباهون» (GRANDSTANDERS) و وصف تصرّفهم بأنّه «غير وطني».
غير أنّ القرار، كونه ما يُعرف بـ«القرار المتزامن» (Concurrent Resolution)، لا يستلزم توقيع الرئيس ولا يحمل بحكم تعريفه القانوني قوّةَ القانون الملزم. بيد أنّ مساعداً ديمقراطياً في مجلس النواب أشار إلى أنّ الجانب الديمقراطي يرى أنّ القرار ملزمٌ من الناحية القانونية، وأنّ الفصل في هذه المسألة سيكون من اختصاص القضاء.
وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا التصويت هو العاشر الذي يُجريه مجلس الشيوخ على قرارٍ يتعلّق بصلاحيات الحرب مع إيران منذ مطلع العام الجاري. وكان قرارٌ سابق بقيادة الشيوخ قد تقدّم الشهر الماضي، إلّا أنّه لم يحظَ بتصويتٍ لاحق بعد، إذ يعمل الديمقراطيون على تأمين النصاب اللازم لتمريره.
على الصعيد الآخر، دافع عددٌ من السيناتورين الديمقراطيين عن ضرورة إقرار قرار صلاحيات الحرب حتى في ظلّ التوصّل إلى اتفاقٍ مع إيران وجريان المفاوضات مع طهران. وقال السيناتور Tim Kaine للصحفيين الأسبوع الماضي: «أعتقد أنّ هذا توقيتٌ مناسب للتصويت والقول: إذا كنّا فعلاً في مرحلة استقرارٍ محتمل، فلنحرص على ألّا تعود الأمور إلى التصعيد دون أن يكون الكونغرس طرفاً في هذا القرار».
وفي السياق ذاته، يبقى السؤال الجوهري معلّقاً: هل ستُفضي هذه التصويتات المتكرّرة إلى تقييدٍ فعلي لصلاحيات الرئيس، أم ستظلّ رسائل سياسية لا أثرَ قانونياً لها؟ الإجابة ستتضحّ مع المسار القضائي الذي قد يُحدّد طبيعة هذا القرار وإلزاميّته.
أخبار ذات صلة

المغرب يسجن 29 شخصاً بينهم سياسيون ورياضيون في قضية مخدرات

إيران تشتري من أمريكا: كيف قد يبدو التبادل التجاري بينهما؟

ترامب يؤكد تنازلات إيرانية وطهران تنفيها
