خَبَرَيْن logo

هجوم مسلح ي震 سان دييغو ويصدم المجتمع

في هجومٍ مروّع على المركز الإسلامي في سان دييغو، قُتل 3 أشخاص على يد مراهقين. التحقيقات تكشف عن خطاب كراهية وراء الجريمة، بينما يواصل المسؤولون البحث عن أسباب ودوافع هذا العمل المأساوي. اقرأ المزيد على خَبَرَيْن.

رئيس شرطة سان دييغو يتحدث في مؤتمر صحفي حول الهجوم المسلح على المركز الإسلامي، مع وجود وسائل الإعلام خلفه.
تحدث سكوت واهل، رئيس شرطة سان دييغو، خلال مؤتمر صحفي عقب حادث إطلاق نار في المركز الإسلامي في سان دييغو. مايك بليك/رويترز
التصنيف:أحداث أمنية
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في حيٍّ هادئ من أحياء سان دييغو، كان المصلّون يتوافدون على المركز الإسلامي كما يفعلون كلّ أسبوع. لم يكن أحدٌ يتوقّع أن يتحوّل ذلك اليوم إلى يومٍ يُحفر في ذاكرة المدينة. ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم في هجومٍ مسلّح استهدف أكبر مساجد سان دييغو، وتتولّى السلطات الآن التحقيق في ملابسات الجريمة التي وصفها المسؤولون بأنّها جريمة كراهية.

الهجوم وتفاصيله

يتحقّق المحقّقون فيما دفع مراهقاً يبلغ 17 عاماً وشابّاً آخر يبلغ 18 عاماً إلى إطلاق النار على المركز الإسلامي في سان دييغو يوم الاثنين، ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص. وقد عُثر على المشتبه بهما جثّتَين داخل سيارةٍ في شارعٍ قريب من المسجد، وتشير التقارير إلى أنّهما أقدما على إطلاق النار على نفسَيهما، وفقاً لمسؤولين في أجهزة إنفاذ القانون.

وكشف المحقّقون أنّهم يدرسون خطاب كراهية كان مكتوباً على أحد الأسلحة المستخدمة في الهجوم، فضلاً عن رسالة وداع تضمّنت كتاباتٍ تتعلّق بالفخر العرقي.

وقال Mark Remily، المسؤول الأوّل في مكتب FBI في سان دييغو، إنّ المكتب يتعاون عن كثبٍ مع شركائه في أجهزة إنفاذ القانون، مضيفاً أنّ المحقّقين يُجرون مقابلاتٍ مع أسرة المشتبه بهما وأصدقائهما، و«يجمعون كلّ الأدلّة من موقع الحادثة لمراجعتها».

وقد جرى التعرّف على المشتبه به الأوّل البالغ 17 عاماً من خلال مصدرٍ أمني وتسجيلاتٍ صوتية لاتصالات الشرطة، وتبيّن أنّ اسمه Cain Clark، في حين لم يُكشف عن هوية المشتبه به الثاني حتّى الآن.

تحذيرٌ لم يُوقف الكارثة

قبل نحو ساعتَين من الإبلاغ عن إطلاق النار، تلقّت الشرطة اتصالاً من والدة Clark التي أبلغت عن اختفاء ابنها وسيارتها وعددٍ من أسلحتها، وفق ما أفاد به رئيس شرطة سان دييغو Scott Wahl. وقالت الأمّ إنّ ابنها كان يُفكّر في الانتحار وكان برفقة شخصٍ آخر، وكلاهما يرتدي ملابس مموّهة، وهو ما دفع السلطات إلى رفع مستوى تقييم التهديد. وأشار Wahl إلى أنّ عدد الأسلحة التي أخذها الشاب من المنزل جعل المحقّقين يعتقدون أنّه قد يشكّل خطراً على الآخرين.

وتُظهر تسجيلات اتصالات الشرطة التي تم الاطّلاع عليها أنّ عناصر الشرطة أبلغوا نحو الساعة 12 ظهراً يوم الاثنين عن بحثٍ جارٍ عن «رجلَين أبيضَين يرتديان ملابس مموّهة بالكامل»، ويُحتمل أن يكونا مسلّحَين بمسدسٍ مسروق وبندقيّةٍ ورشاشٍ.

حين وصلت الشرطة إلى الموقع، عثرت على 3 ضحايا خارج المسجد لم تُكشف هويّاتهم. وكان من بين القتلى حارسٌ أمني وصفت الشرطة تصرّفه بأنّه «بطوليّ» وأنّه «أنقذ أرواحاً». وشرعت قوّات الأمن في تنفيذ بروتوكول الاستجابة لحادثة إطلاق نارٍ نشطة، ودخلت المسجد والمدرسة المجاورة له، قبل أن تعثر على السيارة التي كان المشتبه بهما بداخلها جثّتَين.

امرأتان ترتديان الحجاب، تتعانقان في حالة من الحزن، بينما يظهر رجال الشرطة في الخلفية بعد حادث إطلاق نار في مركز إسلامي في سان دييغو.
Loading image...
تفاعلت امرأتان بعد إطلاق النار في المركز الإسلامي في سان دييغو. زوي مايرز/أ ف ب/صور غيتي.

وقال Wahl إنّ السلطات تُنفّذ أوامر تفتيشٍ لمتابعة كلّ الخيوط والمعلومات بهدف فهم كيف جرت الجريمة وما الذي كان يمكن فعله لمنعها، مشيراً إلى أنّ التحقيق يستفيد من أدلّةٍ وفيرة، من بينها كاميرات المراقبة المثبّتة في المسجد.

وأعرب Wahl عن صدمته قائلاً: «هذا هو الكابوس الأسوأ الذي يمكن أن تعيشه مدينةٌ ومجتمعٌ في مجتمعٍ حرّ».

خطاب الكراهية تحت المجهر

كشف مسؤولون في أجهزة إنفاذ القانون أنّ رسالة الوداع التي تُركت في منزل أحد والدَي المشتبه بهما تضمّنت كتاباتٍ عن الفخر العرقي، كما عُثر على خطاب كراهية مكتوبٍ على أحد الأسلحة المستخدمة في الهجوم. ولم تتّضح بعد التفاصيل الدقيقة لهذه الكتابات.

غير أنّ Wahl أوضح أنّ الرسالة والأسلحة لم تتضمّن أيّ تهديدٍ محدّد لأيّ مكان بعينه، ومنه المركز الإسلامي في سان دييغو.

وقال: «لم يكن هناك تهديدٌ محدّد، ولا سيّما لا تهديدٌ محدّد للمركز الإسلامي. كان مجرّد خطاب كراهيةٍ عامّ أعتقد أنّه غطّى طيفاً واسعاً. ولا يزال التحقيق جارياً، لكنّه كان أكثر عموميّة».

موقع المركز الإسلامي في سان دييغو بعد الهجوم المسلح، مع وجود عناصر الشرطة والمركبات الأمنية في المنطقة.
Loading image...
أفراد شرطة سان دييغو يغلقون الوصول إلى المركز الإسلامي في سان دييغو بعد حادث إطلاق نار في جنوب كاليفورنيا، يوم الاثنين، 18 مايو. زوي مايرز/وكالة فرانس برس/صور غيتي.

من هو Cain Clark؟

كان Clark مراهقاً يبلغ 17 عاماً، يتلقّى تعليمه عبر الإنترنت منذ عام 2021، وكان عضواً في فريق المصارعة بمدرسته، وفق ما أفاد به المسؤولون. وقبل التحوّل إلى التعليم المنزلي، كان يدرس في مدرسة Kate Sessions الابتدائية ثمّ في مدرسة San Diego School of Creative and Performing Arts.

وأوضح James Canning، المتحدّث باسم منطقة سان دييغو التعليمية الموحّدة، أنّه نظراً لكون Madison High School هي المدرسة المحلّية المخصّصة لـ Clark، كان بإمكانه المشاركة في أنشطتها وفعالياتها الرياضية، وقد انتسب إلى فريق المصارعة فيها بين عامَي 2024 و 2025، وإن كان لم يشارك في أيّ نشاطٍ مدرسيٍّ هذا العام.

وكان فريق المصارعة قد نشر في يناير 2024 على Instagram تهنئةً لـ Clark بعد فوزه بالمركز الأوّل في بطولةٍ وحصوله على جائزة. وأشار Canning إلى أنّ Clark كان على مسارٍ صحيح نحو التخرّج، ولم تكن له سوابق تأديبية سوى حادثةٍ وقعت في المرحلة الابتدائية عام 2015 حين ضرب أحد زملائه.

و أعرب أقارب Clark عن صدمتهم الشديدة. وفي مقابلةٍ أُجريت خارج منزلهم، قال جدّاه David و Deborah Clark: «نحن نحاول استيعاب ما حدث»، وأعربا عن اعتذارٍ عميق قائلَين إنّهما «آسفان جدّاً لما جرى».

أمّا زميلٌ سابق له في فريق المصارعة، فضّل عدم الكشف عن اسمه نظراً لحساسية الموقف، فقد روى أنّه كان يتذكّر Clark طالباً يتلقّى تعليمه منزليّاً وكان يسعى إلى تكوين صداقاتٍ والاندماج مع الفريق.

«بدا وكأنّه ولدٌ عادي »، قال الزميل الذي لم يعرفه إلّا من خلال تدريبات المصارعة ومبارياتها. «لم يبدُ أنّه قادرٌ على فعل شيءٍ كهذا».

وأضاف الزميل أنّه لم يسمع Clark يوماً يُعبّر عن مشاعر عدائيّةٍ تجاه المسلمين أو دوافع عنصرية، ولم يشهد منه أيّ تصرّفٍ عنيف.

«كان الولد يحاول الاندماج»، قال. «كان يبذل قصارى جهده دائماً كان يحاول الاندماج وإيجاد أصدقاء».

أخبار ذات صلة

Loading...
رجل يجلس في غرفة مظلمة مضاءه بنور خافت من موقد خلفه، يعكس مشاعر الحزن والتأمل بعد تعرضه لتسميم بغاز أعصاب روسي في حادثة تسميم سالزبري.

رجل يهدي صديقتهُ عطراً فاخراً لكن يحتوي على سم قاتل من جواسيس روسيين

في لحظة غير متوقعة، تحولت زجاجة عطر Nina Ricci إلى كابوس مميت يحمل سمًا عصبيًا روسيًا. اكتشف القصة الكاملة لمعركة تجسس دولية أثرت على حياة الأبرياء. تابع التفاصيل الآن!
أحداث أمنية
Loading...
مدير FC Groningen التقني مو ألاش يتحدث عن عمليات الاحتيال المتطورة التي تستهدف أندية الدوري الهولندي ووكلاء اللاعبين.

سرقة هوية رقمية تعطّل انتقال لاعب إنجليزي.. فريق هولندي يقع ضحية احتيال متقدّم

تتعرض أندية الدوري الهولندي لعمليات احتيال منظمة تستهدف وكلاء اللاعبين عبر وثائق مزورة وروابط دفع وهمية، ما أدى لخداع لاعب إنجليزي في مطار Schiphol. اكتشف التفاصيل واحمِ نفسك من الاحتيال الآن!
أحداث أمنية
Loading...
جنود نيجيريون في زي تمويه يحملون أسلحة نارية، يعكسون جهود الجيش ضد الجماعات الإرهابية في شمال شرق نيجيريا.

نيجيريا تحقق مكاسب أمنية لكن التحديات الأساسية تبقى

تتصاعد جهود نيجيريا لمواجهة الإرهاب عبر عمليات عسكرية وبرامج إعادة تأهيل المقاتلين السابقين، لكن التحدي الحقيقي يكمن في تحقيق العدالة للضحايا. اكتشف تفاصيل الصراع والفرص المتاحة الآن.
أحداث أمنية
Loading...
انفجاران قرب فندق فور سيزونز في دمشق أثناء زيارة ماكرون، مع تصاعد الدخان ونيران وسط تجمع عناصر الأمن والمارة.

انفجار بالقرب من فندق Four Seasons بدمشق أثناء لقاء الرئيس الفرنسي نظيره السوري

شهدت دمشق انفجارين قرب فندق Four Seasons حيث أقام الرئيس الفرنسي ماكرون قبل لقائه مع نظيره الرئيس أحمد الشرع، ما أثار توتراً أمنياً وسط العاصمة. اكتشف كيف تؤثر هذه الأحداث على المشهد السياسي والأمني في سوريا، تابع التفاصيل الكاملة الآن.
أحداث أمنية
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية