خَبَرَيْن logo

غرق سفينة نووية روسية في المتوسط يثير التساؤلات

غرقت السفينة الروسية Ursa Major في البحر الأبيض المتوسط، وكشفت التحقيقات عن حملها مكونات نووية محتملة لكوريا الشمالية. هل كانت هناك تدخلات عسكرية لمنع نقل التكنولوجيا النووية؟ اكتشف التفاصيل المثيرة وراء هذه الحادثة الغامضة. خَبَرَيْن.

سفينة Ursa Major تغرق في مياه قرطاجنة، بعد انفجارات غامضة، وسط تكهنات حول شحنتها النووية ووجهتها المحتملة إلى كوريا الشمالية.
صورة ملتقطة من قارب قريب تُظهر سفينة أورسا ماجور مائلة في الماء. حصلت عليها شبكة CNN.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في مياه البحر الأبيض المتوسط، على بُعد نحو 100 كيلومتر من الساحل الإسباني، غرقت سفينة شحن روسية في ظروف لا تزال تكتنفها الضبابية منذ 23 ديسمبر 2024. لم يكن ما جرى حادثةً بحرية عادية؛ فقد كشف تحقيق أن السفينة كانت على الأرجح تحمل مكوّنات مفاعلَين نوويَّين مخصَّصَين للغوّاصات، وأن وجهتها المحتملة كانت كوريا الشمالية.

السفينة Ursa Major، المعروفة أيضاً بـ Sparta 3، لم تكن ناقلةً مجهولة؛ فقد سبق أن استُخدمت في الحملة العسكرية الروسية في سوريا لإجلاء المعدّات. غرقها جاء في توقيتٍ بالغ الحساسية: بعد أسبوعين فحسب من انتهاء ولاية الرئيس الأمريكي جو بايدن، وفي مرحلةٍ كانت فيها موسكو تتقدّم في الميدان الأوكراني، وكانت واشنطن تسعى جاهدةً إلى تجنّب أي تصعيدٍ مباشر مع الروس.

ما تكشفه تقارير يُلمح إلى احتمالٍ استثنائي: أن جهةً غربية ربّما تدخّلت عسكرياً لمنع موسكو من نقل تقنيةٍ نووية حسّاسة إلى حليفتها في بيونغ يانغ، وذلك بعد شهرَين فحسب من إرسال كيم جونغ أون آلاف الجنود الكوريين الشماليين للقتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا.

رحلة غامضة من بطرسبرغ إلى قاع البحر

في 2 ديسمبر 2024، رسا Ursa Major في ميناء أوست-لوغا على خليج فنلندا، ثم انتقل إلى منشأة الحاويات في أرصفة مدينة سانت بطرسبرغ. البيان الرسمي للشحنة أشار إلى أن السفينة متجهةٌ إلى فلاديفوستوك في أقصى الشرق الروسي، وأنها تحمل ما وُصف بـ«غطاءَي بالوعة» كبيرَين، و129 حاويةً شحن فارغة، ورافعتَين من إنتاج شركة Liebherr.

لقطاتٌ مصوّرة بتقنية الفاصل الزمني (time-lapse) وثّقت عملية التحميل في أوست-لوغا، وتم تحليلها، وتُظهر حاوياتٍ تُوضع داخل عنبر السفينة مع ترك فراغٍ أسفل المكان الذي ستستقر فيه «غطاءا البالوعة» لاحقاً. وفي أكتوبر من العام ذاته، أعلنت شركة Oboronlogistics المرتبطة بالدولة الروسية والمالكة للسفينة، في بيانٍ رسمي، أن سفنها حصلت على تراخيص لنقل المواد النووية.

غادرت السفينة في 11 ديسمبر، وسلكت طريقها جنوباً على طول الساحل الفرنسي. رصدتها طائراتٌ وسفنٌ حربية تابعة للبحرية البرتغالية خلال عبورها المياه البرتغالية، وفق بيانٍ رسمي للبحرية. رافقتها في ذلك سفينتان حربيتان روسيتان هما Ivan Gren وAleksandr Otrakovsky، وفي صباح 22 ديسمبر أنهت البحرية البرتغالية مهمة المراقبة وتركت السفينة تمضي في طريقها.

بعد نحو أربع ساعات، وفي المياه الإسبانية، تباطأت السفينة فجأةً بشكلٍ لافت، فبادرت سلطات الإنقاذ الإسبانية إلى الاتصال بها للاطمئنان على أحوالها. ردّ طاقمها بأن كلّ شيءٍ على ما يرام. لكن بعد نحو 24 ساعة، انحرفت السفينة بشكلٍ حادٍّ عن مسارها، وفي تمام الساعة 11:53 صباحاً بالتوقيت العالمي المنسّق من يوم 23 ديسمبر، أطلقت نداء استغاثةٍ عاجلاً. كانت قد تعرّضت لثلاثة انفجاراتٍ على جانبها الأيمن، على الأرجح قرب غرفة المحرّكات، أودت بحياة اثنَين من أفراد طاقمها.

الإنقاذ الإسباني والتدخّل الروسي

أخلى 14 من أفراد الطاقم الناجين السفينةَ على قارب نجاة، وانتشلهم لاحقاً قاربُ الإنقاذ الإسباني Salvamar Draco. في الساعة 7:27 مساءً، وصلت سفينةٌ حربية إسبانية لتقديم المساعدة. لكن بعد نصف ساعة، طالبت السفينة الروسية Ivan Gren السفنَ المجاورة بالابتعاد مسافة ميلَين بحريَّين، وطلبت في وقتٍ لاحق إعادة الطاقم المُنقَذ فوراً.

أصرّت سلطات الإنقاذ البحري الإسبانية على حقّها في إجراء عملية الإنقاذ، وأرسلت مروحيةً للتحقّق من وجود ناجين على متن السفينة. لقطاتٌ تم الاطّلاع عليها تُظهر أحد عناصر الإنقاذ يحاول الدخول إلى غرفة المحرّكات فيجدها مُغلقة بإحكام، ثم يتفقّد أماكن الإقامة بحثاً عن ناجين، ويطّلع على محتويات بعض الحاويات ليجد اثنتَين منها تحتويان على قمامة وشباك صيد ومعدّات متنوّعة.

بدت السفينة مستقرّةً ولم يكن يُتوقَّع أن تغرق قريباً، وفق المصدر المطّلع على التحقيق. غير أنه في الساعة 9:50 مساءً، أطلقت السفينة الروسية Ivan Gren سلسلةً من الشعلات الحمراء فوق موقع الحادثة، وتبعها أربعة انفجارات. سجّلت الشبكة الزلزالية الوطنية الإسبانية أربعة توقيعاتٍ زلزالية مماثلة في الوقت ذاته وفي المنطقة التقريبية ذاتها، وأفيد بأن نمط هذه التوقيعات يُشبه الألغام المائية أو التفجيرات السطحية في المحاجر. وبحلول الساعة 11:10 مساءً، أُعلن رسمياً عن غرق Ursa Major.

اعترافٌ تحت الضغط

نُقل الناجون الروسيون الأربعة عشر إلى ميناء قرطاجنة (Cartagena)، حيث أخضعتهم الشرطة والمحقّقون الإسبانيون للاستجواب. كان الربّان الروسي متحفّظاً في البداية ولم يُبدِ استعداداً للحديث عن محتويات السفينة، خشيةً على سلامته الشخصية وفق ما أفاد به البيان الحكومي الإسباني الموجَّه إلى المشرّعين.

وقع الربّان «تحت ضغطٍ لتوضيح ما قصده بـ"غطاءَي البالوعة"»، وهو الوصف الذي وردَ في البيان الرسمي للشحنة. وأضاف البيان أنه «اعترف في نهاية المطاف بأنهما مكوّنا مفاعلَين نوويَّين مشابهَين لتلك المستخدمة في الغوّاصات. ووفق شهادته، ودون أن يتمكّن من التأكيد، لم تكن تحتوي على وقودٍ نووي».

المصدر المطّلع على التحقيق أفاد بأن الربّان، المُعرَّف بأنه إيغور أنيسيموف، كان يعتقد أن السفينة ستُحوَّل إلى ميناء راسون الكوري الشمالي لتسليم المفاعلَين. ويستغرب التحقيق الإسباني الخيارَ المُتعذَّر منطقياً: رحلةٌ بحرية تدور حول العالم لنقل رافعتَين وأكثر من مئة حاويةٍ فارغة وغطاءَي بالوعة ضخمَين، من ميناءٍ روسي إلى ميناءٍ روسي آخر، في حين تمتدّ شبكةٌ ضخمة من السكك الحديدية عبر البلاد بأسرها. ويُرجَّح أن الرافعتَين كانتا على متن السفينة لمساعدة عملية تسليم الشحنة الحسّاسة عند الوصول إلى راسون.

أُعيد طاقم السفينة إلى روسيا بعد أيامٍ قليلة. تم التواصل مع شخصٍ يحمل اسم الربّان وملامحه، فنفى أي صلةٍ له بـ Ursa Major وادّعى أنه متقاعد. وبعد أربعة أيامٍ من الغرق، وصفت شركة Oboronlogistics ما جرى بأنه «هجومٌ إرهابي مُستهدَف»، مشيرةً إلى وجود ثلاثة انفجارات. وكشف بيان الشركة عن ثقبٍ بأبعاد 50 سنتيمتراً في هيكل السفينة، مع انحناء المعدن المتضرّر نحو الداخل، مضيفاً أن «سطح السفينة كان مُغطّى بالشظايا».

عودة الغواصة الجاسوسة

بعد أسبوعٍ من الغرق، وفق المصدر المطّلع على التحقيق، عادت القوات الروسية إلى موقع الحادثة. السفينة Yantar، الرسمياً سفينةُ أبحاثٍ روسية لكنّها متّهمةٌ بممارسة التجسّس وعمليات التخريب في المياه التابعة لحلف شمال الأطلسي (NATO)، مكثت فوق حطام Ursa Major خمسة أيام، قبل أن تُرصد أربعة انفجاراتٍ إضافية، يُرجَّح أنها استهدفت بقايا السفينة على قاع البحر.

بيانات تتبّع الملاحة الصادرة عن شركة الاستخبارات التجارية Kpler تُظهر أن Yantar كانت في المنطقة في يناير من العام الماضي، إذ رست في مصر ثم في الجزائر، قبل أن ترسل إشارة موقعٍ واحدة على بُعد 20 كيلومتراً من آخر موقعٍ مسجَّل لـ Ursa Major، وذلك في 15 يناير.

أدلّةٌ في أعماق البحر الأبيض المتوسط

نشرت صحيفة La Verdad المحلية في قرطاجنة بعض تفاصيل التحقيق الإسباني في ديسمبر، ممّا أشعل موجةً من الأسئلة التي طرحها مشرّعو المعارضة الإسبانية. قال عضو البرلمان خوان أنطونيو روخاس مانريكي : «حين لا يُقدّم أحدٌ المعلومات التي تطلبها بوضوحٍ وشمولية، فأنت على الأقل تشكّ في أنه يُخفي شيئاً... بالطبع».

أفاد البيان الحكومي الإسباني للمشرّعين بأن حطام Ursa Major يرقد على عمقٍ يبلغ نحو 2,500 متر، وأن استرداد جهاز تسجيل البيانات من تلك الأعماق «غير ممكنٍ دون موارد تقنية ضخمة ومخاطر جسيمة». وقد تساءل خبراءٌ عن سبب اعتبار الحكومة ذلك مخاطرةً كبيرة إن لم يكن ثمّة أي موادٍ مشعّة على المحك.

روخاس، الربّان البحري السابق، أبدى تشكيكاً صريحاً، قائلاً : «في أيامنا هذه، عادةً ما تطفو الصناديق السوداء إلى السطح بمحدّداتٍ لتُعثَر عليها في أي حادثة. أعتقد أن أحدهم يحتفظ بالصندوق الأسود. لكنّنا لا نعلم إن كانت إسبانيا هي من يمتلكه أم الروس أنفسهم».

أبدى الجيش الأمريكي هو الآخر اهتماماً بالمنطقة، إذ أرسل مرّتَين طائرةً متطوّرةً ونادرة الاستخدام مخصَّصة لـ«شمّ» النشاط النووي، تُعرف بـ WC135-R ومقرّها في ولاية نيبراسكا، فوق موقع الحادثة منذ غرق Ursa Major: مرّةً في 28 أغسطس من العام الماضي، وأخرى في 6 فبراير من هذا العام، وذلك وفق بيانات الرحلات المتاحة للعموم.

أكّد المتحدّث باسم قاعدة الجناح 55 في أوفات بنيبراسكا، كريس بيرس، أن دور الطائرة عادةً «دعم جمع الحطام النووي وتحليله». وأضاف: «لا يمكننا تقديم تفاصيل إضافية تتعلّق بمسارات رحلاتٍ بعينها، أو نتائج المهمّات، أو أي تنسيقٍ مع شركاء». وتجدر الإشارة إلى أن طائرة WC135-R أخرى سلكت مساراً مشابهاً قبل 13 شهراً من غرق Ursa Major، ممّا يُشير إلى أن الاهتمام بالمنطقة ربّما سبق الحادثة أو يندرج ضمن دوريّاتٍ روتينية.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هاتان الرحلتان النادرتان والمُكلفتان بطائراتٍ تُحلّق عادةً في سريّة تامة وتُستخدم للكشف عن النشاط النووي في القطب الشمالي الروسي أو حول إيران قد رصدتا أي آثارٍ للتلوّث الإشعاعي من حطام Ursa Major. ولم تُبدِ الحكومة الإسبانية أي مؤشّرٍ على قلقها من إشعاعاتٍ محتملة على ساحلها الجنوبي، وهو وجهةٌ سياحية مشهورة، ولم تظهر أي أدلّةٍ تدعم ذلك.

هل كانت كوريا الشمالية الوجهة الحقيقية؟

يأتي الادّعاء بأن كوريا الشمالية كانت على الأرجح المتلقّية للمفاعلَين وجودهما على متن السفينة، في سياقٍ بالغ الدلالة: ففي ديسمبر 2025، كشف النظام الكوري الشمالي المنعزل عن صورٍ لأول غوّاصة نووية له. الصور الثابتة التي تُظهر كيم جونغ أون مبتسماً لا تكشف سوى الهيكل الخارجي المُغلق للسفينة، ولا تُقدّم أي دليلٍ على وجود مفاعلٍ نووي يعمل في داخلها.

قال مايك بلانكيت، كبير محلّلي المنصّات البحرية في شركة Janes للاستخبارات الدفاعية، إنه من غير المرجَّح أن تكون المفاعلات، إن كانت جديدة، قد شُحنت وهي مُحمَّلة بالوقود. وأضاف: «إن كانت هذه المفاعلات مُستخرَجة من غوّاصاتٍ خارج الخدمة، فستكون مُشعّة بالتأكيد، وإن كان ذلك بدرجةٍ أقل ممّا لو كانت مُحمَّلة بالوقود الكامل».

وأشار إلى أن أي قرارٍ روسي بنقل هذه التقنية إلى كوريا الشمالية لا يُتَّخذ «باستخفاف، وهو أمرٌ لا يحدث إلا بين حلفاء وثيقي الصلة»، مضيفاً أنه إن صحّ ذلك «فهو تحرّكٌ كبير من جانب موسكو»، واصفاً أي تطوّرٍ من هذا القبيل بأنه «مثيرٌ للقلق الشديد، ولا سيّما إن كنت كوريا الجنوبية».

يُشير التحقيق الإسباني إلى مكانة كوريا الشمالية بوصفها حليفاً استراتيجياً لروسيا، وإلى أن بيونغ يانغ حثّت موسكو علناً على مشاركة خبراتها التقنية النووية. ومن المرجَّح أن هذه المطالب قد تصاعدت بعد أن أرسلت كوريا الشمالية ما لا يقلّ عن 10,000 جندي إلى روسيا في أكتوبر 2024 للمشاركة في صدّ التوغّل الأوكراني في منطقة كورسك.

ويُرجّح التحقيق أن المفاعلات المنقولة كانت من طراز VM-4SG، المستخدم في الغالب في غوّاصات روسيا من فئة Delta IV المزوّدة بصواريخ باليستية وتعمل بالطاقة النووية، وإن كانت الأدلة المُقدَّمة لدعم هذا الادّعاء تبقى محدودة.

تم الحصول على صورٍ ملتقَطة بالأقمار الاصطناعية من شركة Vantor تُظهر Ursa Major راسيةً في الطرف الشرقي من ميناء أوست-لوغا على خليج فنلندا في 4 ديسمبر 2024. وتُظهر مقاطع مصوّرة بتقنية الفاصل الزمني، نشرها حساب Oboronlogistics المالكة للسفينة، عملية تحميل الحاويات والرافعات في الميناء.

في أعقاب الغرق، نقلت صحيفة Kommersant الروسية أن Ursa Major كانت تحمل رافعاتٍ للموانئ وأغطيةً مصمَّمة لتغطية مفاعلات كاسحة جليدٍ جديدة يجري بناؤها في فلاديفوستوك. ولم يُشر التقرير إلى الجسمَين الأبيضَين الكبيرَين.

ما الذي أحدث ثقباً بحجم الوسادة في هيكل السفينة؟

يتناول التحقيق الإسباني أيضاً التأثير الأوّلي الذي أفقد Ursa Major مسارها وأمالها على جانبها، وفق المصدر المطّلع على التقرير. أخبر الربّان الروسي المحقّقين بأنه لم يسمع أي ارتطامٍ أو انفجارٍ في 22 ديسمبر حين تباطأت سفينته فجأةً. لم تحدث الانفجارات الثلاثة قرب غرفة المحرّكات، التي أودت بحياة اثنَين من أفراد الطاقم المُعرَّفَين بأنهما الميكانيكي الثاني نيكيتين والميكانيكي ياكوفليف ولم يُعثَر على جثّتَيهما، إلا بعد 24 ساعة.

يُرجّح التحقيق أن الثقب البالغ أبعاده 50 سنتيمتراً في هيكل السفينة أحدثه على الأرجح طوربيدٌ فائق التجويف (Supercavitating Torpedo) من طراز Barracuda. ولا يُعتقد أن هذا النوع من الطوربيدات عالية السرعة متوفّرٌ إلا لدى الولايات المتحدة وعددٍ قليل من حلفاء NATO وروسيا وإيران. يعمل هذا الطوربيد عبر ضخّ الهواء أمامه لتقليل مقاومة الماء، ممّا يمكّنه من بلوغ سرعاتٍ عالية جداً تُمكّنه من اختراق هيكل هدفه، وبعض طرازاته لا تستخدم شحنةً متفجّرة لإحداث الضرر نتيجةً لذلك. وخلص التحقيق إلى أن استخدام مثل هذا السلاح ينسجم مع حجم الثقب في هيكل Ursa Major، وأنه كان قادراً على إحداث تأثيرٍ صامت أفضى إلى التباطؤ المفاجئ للسفينة في 22 ديسمبر.

غير أن خبراء آخرين تمت استشارتهم خالفوا هذا الرأي. اقترح بلانكيت من شركة Janes أن لغماً لاصقاً (limpet mine) هو التفسير الأكثر ترجيحاً لحجم الثقب وموقعه، قائلاً: «يبدو الأمر كأنه شحنةٌ متفجّرة ذات تأثير موجَّه وُضعت على الهيكل بواسطة شخصٍ ما أو شيءٍ ما».

لم يردّ مالكو السفينة الروسيون Oboronlogistics، ولا الجيوش الروسية والإسبانية والبريطانية، على طلبات التعليق. رفضت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) التعليق. وصف عددٌ من مسؤولي الأمن والاستخبارات الغربيين الذين تم التواصل معهم الحادثةَ بأنها غريبة، أو أشاروا إلى أن بعض استنتاجات التحقيق الإسباني مُبالَغٌ فيها، لكنّهم لم يُقدّموا أي تفسيرٍ بديل ومعقول للانفجارات الأولى التي ضربت السفينة، أو للردّ الروسي الحادّ على ما جرى.

أسرار شحنتها وكيفية غرقها لا تزال راقدةً في أعماق قاع البحر.

أخبار ذات صلة

Loading...
طائرة روسية من طراز Su-35 تحلق بالقرب من طائرة استطلاع بريطانية فوق البحر الأسود، خلال مهمة مراقبة روتينية.

روسيا تعترض طائرة استخبارات بريطانية فوق البحر الأسود بشكلٍ "خطير"

في حادثة مثيرة فوق البحر الأسود، اعترضت طائرتان روسيتان طائرة بريطانية غير مسلحة، مما أثار قلقاً دولياً حول سلوك الطيارين الروس. هل ستؤثر هذه التوترات على الأمن في المنطقة؟ تابع القراءة لاكتشاف المزيد.
سياسة عسكرية
Loading...
ترامب مبتسم ويرتدي قبعة مكتوب عليها "USA"، يشير بإصبعه إلى الأعلى، مما يعكس موقفه الإيجابي تجاه المفاوضات مع إيران.

ترامب يؤجّل الضربة العسكرية المخطّط لها ضد إيران بسبب "مفاوضات جادّة"

في تحول مفاجئ، أعلن ترامب تأجيل هجومه على إيران استجابةً لضغوط إقليمية، مشيراً إلى مفاوضات جدية قد تثمر عن اتفاق يضمن عدم امتلاك طهران للأسلحة النووية. هل ستنجح هذه الجهود في تهدئة الأوضاع؟ تابعوا التفاصيل.
سياسة عسكرية
Loading...
دونالد ترامب يتحدث للصحفيين، مع وجود ميكروفونات وأجهزة هواتف في المقدمة، في سياق المفاوضات حول الوضع مع إيران.

ترامب يؤجّل الضربة الإيرانية لكن يبقي الجيش في حالة استنفار فوري

في خضم التوترات بين واشنطن وطهران، يبدو أن الضغط العسكري لم يعد كافياً لإيجاد حلول. هل ستنجح المفاوضات في تحقيق السلام؟ تابعوا التفاصيل المثيرة حول الموقف المتأزم وآفاق المستقبل.
سياسة عسكرية
Loading...
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يتحدث في مؤتمر، محاطًا بعلم كوبا، مؤكدًا حق بلاده في الدفاع عن نفسها وسط التوترات مع الولايات المتحدة.

كوبا تحذّر واشنطن من "حمّام دماء" في حال التدخّل العسكري

في هافانا، حيث تتصاعد التوترات بين كوبا والولايات المتحدة، يستعد السكان لاحتمال هجوم عسكري، مع تعليمات للدفاع المدني تثير القلق. هل ستصمد الجزيرة أمام هذه التحديات؟ تابع القراءة لتكتشف المزيد عن هذه الأزمة المتفاقمة.
سياسة عسكرية
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية