اغتيالات جنرالات روس تفتح صفحة جديدة في الحرب
ثلاثة أيام بين اتهام أوكرانيا لجنرال روسي بجرائم حرب وسقوطه مصاباً في روسيا وسط سلسلة اغتيالات تطال قيادات روسية داخل البلاد هل تتحول المحاكمات إلى عمليات ميدانية؟ التفاصيل على خَبَرَيْن

ثلاثة أيام فصلت بين توجيه أوكرانيا اتهامات جرائم حرب إلى اللواء الروسي نيكولاي فارباخوفيتش، وبين سقوطه مضرّجاً بدمائه في مدينة إنغلز بمنطقة ساراتوف غربي روسيا. تزامنٌ لافت يُغذّي تساؤلات جدية حول ما إذا كانت كييف تُحوّل قرارات المحاكمة إلى أحكام ميدانية.
جنرال القاذفات الاستراتيجية في قفص الاتهام
فارباخوفيتش ليس ضابطاً عادياً في المنظومة العسكرية الروسية؛ فهو قائد الفرقة 22 للقاذفات الثقيلة التابعة للقوات الجوية الفضائية الروسية، ومقرّها قاعدة إنغلز التي تحتضن القاذفات الاستراتيجية من طرازَي Tu-95MS و Tu-160 — الذراع الجوية الطويلة التي تُطلق صواريخ كروز على العمق الأوكراني.
تُحمّله أجهزة الأمن الأوكرانية والمدعي العام مسؤولية إصدار أمر إطلاق صاروخ كروز جو-أرض من طراز Kh-101 استهدف في يوليو 2024 مستشفى أوخماتديت للأطفال في كييف. الضربة أودت بحياة 3 أشخاص، بينهم طفل فارق الحياة بعد أيام من الهجوم، وخلّفت عشرات المصابين. طالت الأضرار أجنحة العناية المركّزة والأورام والجراحة وعلم السموم والصدمات. وبينما كانت صفارات الإنذار تُخلي مئات المرضى والعاملين، ظلّ ثلاثة مرضى خضعوا لعمليات جراحة قلب مفتوحة داخل المستشفى لا يمكن نقلهم. وقد فرضت دول عدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على فارباخوفيتش جراء تلك الأحداث.
سلسلة اغتيالات تطال قيادات روسية
فتحت لجنة التحقيق الروسية تحقيقاً في جريمة الشروع في القتل العمد لعنصر عسكري، وأكدت أن الضحية نُقلت إلى المستشفى وهي على قيد الحياة. وأفادت وسائل الإعلام المحلية بأنه أُصيب في الوجه والجذع، قبل أن يُنقل لاحقاً إلى موسكو لتلقّي العلاج.
لكنّ الحادثة ليست معزولة في سياقها. فمنذ اندلاع الحرب، طالت يد الموت عدداً من كبار الضباط الروس داخل الأراضي الروسية ذاتها:
في ديسمبر 2024، لقي الجنرال إيغور كيريلوف، المسؤول عن وحدات الحماية من الأسلحة النووية والكيميائية، حتفه في انفجار قنبلة مثبّتة على دراجة كهربائية. وفي العام ذاته، قُتل اللواء ياروسلاف موسكاليك واللواء فانيل سارفاروف في انفجارَي سيارة منفصلَين داخل موسكو. وفي فبراير 2025، لقي أرمين ساركيسيان، مؤسس ميليشيا موالية لروسيا، مصرعه في تفجير بالعاصمة الروسية.
موسكو تُلقي بالمسؤولية على كييف في كل هذه الحوادث، غير أن أوكرانيا لم تُقرّ رسمياً بأي تورط فيها. وفي ظل هذا الصمت المحسوب، يبقى السؤال الأكبر مفتوحاً: هل تنتقل الحرب بين البلدين إلى طور جديد يُصبح فيه الضباط الروس أهدافاً داخل عمق بلادهم، بالتوازي مع مسارات الملاحقة القضائية الدولية؟
أخبار ذات صلة

روسيا تحت القصف: بوتين يسعى للسيطرة على البنية التحتية المتضررة

اجتماع سري: مدير CIA يزور موسكو للقاء مسؤولين روس

أوكرانيا تستضيف حلفاءها في كييف لتعزيز الدفاع الجوي
