يوفنتوس بداية جديدة بتحديات كبرى وتسعة وجوه جديدة
سباليتي يبدأ رحلة Juventus من الصفر مع تسعة لاعبين جدد وتحديات جدولة صعبة. هل تنجح الخبرة والطموح في تقليص الفجوة مع كبار الدوري الإيطالي؟ اكتشف التفاصيل في خَبَرَيْن.

سبعة منافسين كبار، وتسعة وجوه جديدة، وليالٍ من القلق على قائمة UEFA هكذا يصف لوتشيانو سباليتي واقع Juventus في مرحلةٍ يسمّيها هو نفسه "بداية من الصفر".
لم يأتِ سباليتي إلى تورينو ليعِد بالمعجزات. جاء بوعيٍ كاملٍ بثقل التاريخ من جهة، وبحجم الهوّة التي تفصل الفريق عن قمّة الدوري الإيطالي من جهةٍ أخرى. المدرّب الذي اختبر نار الملاعب الكبرى في نابولي وإنتر ميلان يجلس الآن في مكتبٍ تزيّنه كؤوس وألقابٌ وجوائز الكرة الذهبية، ويقول بصراحةٍ نادرة: "في السنوات الأخيرة فقدنا بعض الأرض مقارنةً بالآخرين."
ماذا يعني العودة إلى المستوى الرفيع؟
في أولى تصريحاته المفصّلة منذ توليه المنصب، رسم سباليتي صورةً واضحة لحجم المهمّة. "جُلتُ في روح كرة القدم، ودرّبتُ في مدنٍ تولّد الحماس وتريد أن تحلم. هنا في Juve أشعر بمسؤوليةٍ كبيرة، ثمّة تاريخٌ مهمٌّ خلفنا. أينما نظرتَ، تجد كرات ذهبية وألقاب Serie A وكؤوساً على الجدران. داخل هذا النادي، الجميع يريد العودة إلى ذلك المستوى، لكنّ ثمّة خطواتٍ يجب اتّخاذها."
ثمّ جاء التحذير الذي يحمل قدراً من الشجاعة: "لا أريد أن أكون متغطرساً ولا أن أضع قيوداً على نفسي، أريد أن أكون واقعياً جداً. قلتُ في المؤتمر الصحفي: حاولوا أن ترسموا جدولاً لأفضل ثمانية مراكز وستضطرّون إلى إقصاء فرقٍ مهمّة من مراكز دوري أبطال أوروبا. هناك سبع فرق من المستوى الأول والمطلق."
هذا الاعتراف بالواقع لا يعني الاستسلام، بل يعني تحديد نقطة الانطلاق بدقّة.
تسعة وجوه جديدة وقيودٌ أوروبية
الصيف لم يمرّ هادئاً على تورينو. ضخّ الفريق تسعة لاعبين جدد في صفقاتٍ وصفها سباليتي بأنّها جاءت رغم القيود. "كان علينا التحرّك في مواقف انتهازية معيّنة، وجلبنا تسعة لاعبين جدد رغم القيود. بالنظر إلى مستوى كرة القدم التي لعبوها والدوريات التي جاؤوا منها، قد يكون من السهل على صفقاتنا الجديدة الاستقرار."
من أبرز هؤلاء Malen الذي وصفه المدرّب بأنّه "يهاجم المساحة 30 مرّة بقوّة وتكرار في الخطوة، وهو لاعبٌ قوي." أمّا Yildiz فمنحه سباليتي لقباً لافتاً: "في رأيي هو الأقوى." وعن Sarr قال المدرّب إنّه "يمنح وسط ميداننا الصفات التي اعتدنا عليها مع Thuram في مرحلة الانتقال، يجمع بين اللعب بالكرة والاندفاع نحو الخطّ الدفاعي للخصم عبر جريٍ طويل، لكنّه يعرف أيضاً كيف يعود ويضاعف الضغط."
وخصّص سباليتي وصفاً مطوّلاً لـ Woltemade: "هو ما كنّا نبحث عنه من حيث البنية الجسدية. ليس مهاجماً صريحاً بالضرورة، لكن سواءٌ أراد أم لا، عليه أن يصبح كذلك. مرنٌ وخفيفٌ وسلسٌ في الحركة، وهذا مفاجئٌ مع تلك البنية الجسدية. لعب في وسط الملعب ويعرف كيف يفتح ممرّات التمرير أفقياً وعمودياً."
تسعة مباريات في 22 يوماً
التحدّي الأكثر إلحاحاً لا يتعلّق بالانتقالات، بل بالجدول الزمني القاسي. قبل توقّف المنتخبات، سيخوض Juventus تسع مباريات في 22 يوماً، بين Serie A وبطولة Europa League. "سنحتاج إلى التوازن والقدرة على تدوير 22 لاعباً مع الحفاظ على مستوى كرة القدم في قمّة الجدول."
يُضاف إلى ذلك عبءٌ إضافي فرضه اتفاق التسوية مع UEFA، إذ أُجبر الفريق على إقصاء خمسة لاعبين من قائمة المسابقة الأوروبية. "كان قراراً أبقاني مستيقظاً ليلاً"، قال سباليتي بصدقٍ لافت.
في المحصّلة، يبدو المشروع واضح الملامح: بناءٌ متدرّج، واقعيٌّ في تقييم المنافسة، طموحٌ في استغلال الطاقات الجديدة. والسؤال الذي سيجيب عنه الملعب لا المؤتمرات الصحفية: هل تكفي تسعة وجوهٍ جديدة وإرادة مدرّبٍ محنّك لتقليص الهوّة مع Inter وبقيّة الكبار قبل أن ينتهي الموسم؟
أخبار ذات صلة

فيران توريس يُحذّر برشلونة: العودة إلى باريس ستكون "مميزة"

مورينيو يتدخّل: نصيحته في أزمة ألفاريز وبرشلونة

دوري الفانتازي الذي يجمع الأصدقاء منذ 35 عاماً
