كييف تواجه الصواريخ الروسية بتحالف دفاعي قوي
في كييف اجتماع أوروبي لدعم أوكرانيا وتعزيز الدفاع الجوي في ظل تصعيد روسي بالصواريخ والمسيّرات مع تزايد الهجمات والدمار في كلا الجانبين وخطط لدعم أكبر بصواريخ Patriot لحماية المدنيين من المخاطر خَبَرَيْن

في كييف، حيث تتحوّل محطات المترو ليلاً إلى ملاجئ جماعية، وحيث يتعلّم السكان التمييز بين أصوات الصواريخ المختلفة، انعقد اجتماعٌ أوروبي رفيع المستوى يوم الاثنين تحت اسم "تحالف الراغبين" — في رمزيةٍ لافتة، إذ تزامن مع يوم استقلال أوكرانيا.
ترأّس الاجتماع رئيسا وزراء فرنسا وألمانيا عبر الاتصال المرئي، فيما حضر رئيس الوزراء البريطاني Andy Burnham شخصياً في العاصمة الأوكرانية، إلى جانب رئيس المجلس الأوروبي Antonio Costa. وجاء هذا اللقاء بعد يومٍ واحد من تجمّع قادة الدول الاسكندنافية والبلطيقية مع الرئيس Volodymyr Zelenskyy في كييف، حيث تعهّدوا بتعزيز دعمهم لأوكرانيا.
صواريخ Patriot في مرمى النقاش
يحتلّ ملفّ الدفاع الجوي صدارة جدول أعمال الاجتماع، في ظلّ تصاعد الضغط الروسي بالصواريخ والطائرات المسيّرة. وقبيل انطلاق الجلسات، كشف Zelenskyy عن معطياتٍ مقلقة حول إمدادات صواريخ Patriot الاعتراضية الحيوية: "طوال عام 2023، تلقّت أوكرانيا 675 صاروخاً، وعلى مدار عام 2025 بأكمله — 364 صاروخاً فقط، رغم تصاعد الضربات الصاروخية الروسية". وأضاف أنّ التوقّعات لعام 2026 لا تتجاوز 264 صاروخاً، في حين تسعى بلاده إلى حزمة لا تقلّ عن 300 صاروخ استعداداً للشتاء المقبل.
وأعلنت النرويج، في سياق هذه الجهود، تخصيص 85 مليار كرون نرويجي (ما يعادل 9.1 مليار دولار) لعام 2027، بما يوازي حجم دعمها لأوكرانيا في العام الجاري.
تصعيدٌ متبادل في الجوّ
لا تقتصر المعركة الجوية على الدفاع؛ إذ تواصل أوكرانيا توسيع نطاق ضرباتها بالمسيّرات داخل الأراضي الروسية، مستهدفةً هذه المرة منشآت لوجستية مرتبطة بشركتَي التجارة الإلكترونية Wildberries و Ozon.
وأفادت شركة Ozon بنشوب حرائق في وقتٍ مبكر من يوم الاثنين داخل مستودعاتها في أربع مدن، من بينها كراسنودار ومحج قلعة في جنوب روسيا، مشيرةً إلى إخلاء موقعَين في أديغيسك ونيفينوميسك بسبب تهديدات بهجمات مسيّرة.
وفي كراسنودار، أعلن حاكم المنطقة Veniamin Kondratyev مقتل طفلَين وإصابة تسعة أشخاص آخرين، من بينهم سبعة قاصرين، إثر سقوط حطام مسيّرة على مركز رعاية أطفال خاص. كما طالت الحطامُ مبانيَ سكنية وأشعلت حرائق في مستودعات المدينة. وفي منطقة ستافروبول، التي تضمّ منشآت إنتاجٍ كيميائي عديدة، أعلن الحاكم Vladimir Vladimirov صدّ هجوم بمسيّرة استهدف منطقةً صناعية في ساعات الفجر.
أمّا على الجانب الأوكراني، فقد أودى هجومٌ روسي بمسيّرة استهدف قطاراً كهربائياً في منطقة خاركيف بحياة امرأتَين على الأقلّ، وأصاب خمسة أشخاص آخرين، وفق ما أعلنه مسؤولون محليون يوم الأحد. وفي ضواحي مدينة خاركيف ذاتها، راح ثلاثة أشخاص وأُصيب ثمانية في هجومٍ منفصل.
في هذا المشهد المتصاعد، يبدو أنّ الاجتماع في كييف يحمل ثقلاً يتجاوز البروتوكول الدبلوماسي — فكلّ صاروخٍ اعتراضي يُناقَش في قاعة الاجتماعات يعني، في نهاية المطاف، سكاناً أقلّ اضطراراً إلى قضاء لياليهم في أعماق محطات المترو.
أخبار ذات صلة

الجنرال الروسي المتهم بتدبير هجوم على مستشفى الأطفال في كييف يُصاب في محاولة اغتيال

روسيا تحت القصف: بوتين يسعى للسيطرة على البنية التحتية المتضررة

اجتماع سري: مدير CIA يزور موسكو للقاء مسؤولين روس
