خَبَرَيْن logo

باو كوبارسي المدافع الشاب يصنع مجد إسبانيا في المونديال

باو كوبارسي موهبة دفاعية شابة تقود إسبانيا بثبات نحو ربع نهائي كأس العالم بأداء دفاعي متكامل وبناء لعب مميز من الخلف بينما يواجه يامال تحديات الإصابة ويظل الأمل بمستقبل مشرق لمنتخب لا روخا خَبَرَيْن

باو كوبارسي، مدافع إسباني شاب يبلغ من العمر 19 عامًا، يظهر بتركيز وهدوء خلال مشاركته في كأس العالم 2026.
لاعبا كرة القدم الإسبانيان باو كوبارسي ولامين يامال يرتديان زي المنتخب الوطني في كأس العالم 2026، مع التركيز على دور كوبارسي الدفاعي الحيوي.
حارس مرمى إسباني يحاول صد تسديدة قوية أمام مدافع لا بورتي خلال مباراة في كأس العالم 2026، يعكس قوة الدفاع الإسباني.
لاعبا منتخب إسبانيا Cubarsí وLaporte يرتديان زي الفريق الأحمر خلال مباراة كأس العالم 2026، مع تركيز على دور Cubarsí الدفاعي الحيوي.
لاعب كرة قدم شاب يرتدي قميص منتخب إسبانيا رقم 19 خلال مباراة كأس العالم 2026، يعكس دور باو كوبارسي الدفاعي الحيوي في الفريق.
باو كوبارسي، مدافع برشلونة الشاب، يحتفل برفع يديه في ملعب كرة قدم، معبراً عن دوره الأساسي في دفاع إسبانيا في كأس العالم 2026.
باو كوبارسي، مدافع إسباني شاب يرتدي قميص المنتخب رقم 19، يوجه يده أثناء مباراة كأس العالم 2026، مع تركيز واضح وأداء دفاعي متميز.
التصنيف:رياضة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

لحظةٌ واحدة قد تُلخّص مسيرة جيل بأكمله: مدافعٌ يبلغ التاسعة عشرة من عمره يقف في قلب دفاع إسبانيا على أكبر مسرحٍ كروي في العالم، ويتصرّف كأنّه يلعب نزهةً في ملعب التدريب. هذا هو Pau Cubarsí الموهبة التي باتت ركيزةً لا غنى عنها في مشوار La Roja نحو ربع نهائي كأس العالم 2026.

وحين يُقال إنّ Cubarsí يُضاهي Lamine Yamal في الأهمية داخل هذه المنظومة، فتلك ليست مبالغةً بلاغية. فكثيرٌ من المتابعين يرون في Yamal أعظم موهبةٍ مراهقة في تاريخ كرة القدم ومع ذلك، أدّى Cubarsí دوراً أكبر في وصول إسبانيا إلى هذه المرحلة، لا سيّما في ظلّ غياب رفيقه في Barcelona بشكلٍ جزئي بسبب الإصابة.

لماذا غاب عن يورو 2024؟

حين أقصى المدرّب Luis de la Fuente اللاعبَ البالغ آنذاك سبعةَ عشر عاماً من قائمة يورو 2024، أوضح أنّ السبب لم يكن صغر السنّ وليس ثمّة ما يدعو للشكّ في ذلك، إذ لم يتردّد في استدعاء Yamal للبطولة ذاتها وأشركه أساسياً في معظم مبارياتها. ببساطة، رأى De la Fuente أنّ أربعة مدافعين وسطيّين آخرين كانوا يومها في "مستوىً أعلى". غير أنّ المشهد تغيّر كلياً منذ ذلك الحين فلا يكاد يوجد في كأس العالم الحالي مدافعٌ يؤدّي على مستوىً أرفع ممّا يقدّمه Cubarsí الآن.

منظومة دفاعية بلا ثغرات

السجلّ الدفاعي المثالي لإسبانيا في أمريكا الشمالية ثمرةٌ جماعية بامتياز. المهاجم الأساسي Mikel Oyarzabal يُشعل الضغط العالي من الخطّ الأمامي، فيما يبقى Rodri في مرتبةٍ وحده حين يتعلّق الأمر بحماية الخطّ الدفاعي. وقد أسهم كلّ فردٍ في الخطّ الخماسي الخلفي في بلوغ La Roja دور الثمانية دون أن تُهزّ شباكها مرّةً واحدة.

Marcus Cucurella يُثبت لماذا دفع Real Madrid 60 مليون يورو لاستقدامه من Chelsea، وUnai Simon يُسوّغ استمرار اختياره أمام David Raya وJoan Garcia بخمسة مباريات نظيفة متتالية، وAymeric Laporte يلعب بمستوىً رفيعٍ عند الثانية والثلاثين، فيما يبدو Pedro Porro مختلفاً تماماً عن صورته في Tottenham حين يرتدي قميص منتخبه.

Cubarsí: بانيٌ من الخلف لا مجرّد مدافع

ما يُميّز Cubarsí ليس فقط متانته الدفاعية التي لم تشهد خطأً واحداً حتى الآن، بل قدرته على بناء اللعب من الخلف بأسلوب خرّيجي La Masia المعهود. فمن الناحية التكتيكية، لا يتفوّق عليه في عدد التمريرات سوى Rodri وحده في هذه البطولة — وهو رقمٌ يكشف حجم دوره في صناعة اللعب، لا مجرّد إيقافه.

وقد أشار De la Fuente بنفسه إلى الشراكة الاستثنائية التي يُشكّلها Cubarsí مع Laporte في قلب الدفاع، إذ قال: "في اللحظات الحاسمة، يمنح لاعبٌ كـ Laporte Cuba تلك الخبرة التي يحتاجها إلى جانبه، ويتكاملان بصورةٍ رائعة. لقد حقّقنا توازناً استثنائياً في قلب الدفاع."

وقد أصبح Cubarsí ركيزةً لا يمكن الاستغناء عنها في خطّة المدرّب، لدرجة أنّه واحدٌ من أربعة لاعبين فقط لعبوا كلّ دقيقةٍ في مشوار إسبانيا حتى الآن.

لم يكن مفاجئاً أن يبدو Cubarsí بهذا الارتياح على أكبر المسارح. فهو لاعبٌ أساسي في Barcelona منذ السابعة عشرة، ووصفه أسطورة النادي Xavi بأنّه "لاعب يصنع حقبةً بأكملها"، فيما تنبّأ الكابتن السابق Carles Puyol بأنّه سيكون المدافع الوسطي الأوّل في Barcelona لمدّة خمسة عشر عاماً على الأقلّ. واللافت أنّ Cubarsí نفسه صرّح بأنّه لا يشعر بأيّ ضغطٍ داخل الملعب — وهذا لا يجعل ما يصنعه في كأس العالم عند التاسعة عشرة أقلّ استثنائيةً بأيّ حال.

Yamal: الجرح يتعافى والأفضل قادم

في المقابل، تأثّر مشوار Lamine Yamal بإصابة الوتر الخلفي التي أنهت موسمه مع Barcelona قبل أوانه، وألقت بظلالٍ كثيفة على مشاركته في البطولة. لم يشارك في أيٍّ من مباراتَي الإعداد، ودخل كبديلٍ لتسعة عشر دقيقةً فحسب في التعادل المفاجئ 0-0 أمام Cape Verde.

شارك الثمانية عشر عاماً في الشوط الأوّل من الفوز الكبير 4-0 على Saudi Arabia، وكان وجوده كافياً ليُحوّل وجه الفريق كلياً فتح التسجيل في Atlanta وأضاف بُعداً هجومياً مختلفاً لـ La Roja. لكنّه عاد ليعاني بعدها؛ فرغم أنّ مهاراته في المراوغة لمعت في مباراة الدور الثاني أمام Austria التي غدت فيها إسبانيا أوّل منتخبٍ يُشرك مراهقَين أساسيَّين في مباراة إقصائية منذ Pelé في مونديال 1958 إلا أنّ عدوّه اللدود Nuno Mendes أوقفه مجدّداً في الفوز 1-0 على Portugal.

والنتيجة أنّ أخطر جناحٍ في كرة القدم يدخل ربع النهائي أمام Belgium دون أن يُسجّل تمريرةً حاسمةً واحدة، وبرصيد خمس فرصٍ مُصنَّعة فحسب.

غير أنّ Yamal نفسه يعي ذلك تماماً، ولا يُخفي قناعته بأنّ الأفضل آتٍ. قال لـ Mundo Deportivo: "أنا صارمٌ جداً مع نفسي، ولا أرضى أبداً عمّا أقدّمه. فضلاً عن ذلك، أحتاج فقط إلى الاستمرار في اللعب. غبتُ قرابة شهرَين، والأمر ليس كما لو أنّني لعبت سبع مباريات متتالية."

وأضاف: "أواصل لمس الكرة، و أواصل اللعب، و أواصل تراكم الدقائق، وبالطبع ستأتي تلك المباراة الكبيرة. في النهاية، الناس تتذكّر هذه اللحظات من دور الستة عشر وربع النهائي فصاعداً. هنا تحديداً أكون في أعلى مستويات الدافعية."

وتابع بثقة: "تعاملتُ مع هذه المرحلة كلّها بهدوء حتى أصل إلى هذه النقطة في أفضل حالٍ ممكن. أشعر بحالٍ رائع وبشوقٍ لأُظهر ما نحن عليه كإسبانيا وما أنا عليه. لم أكن يوماً أفضل لاعبٍ في دور المجموعات كلّما اقتربت المباريات الحاسمة، نصف النهائي أو النهائي، كان مستواي أرفع."

تحذيرٌ لـ Belgium وما بعدها

فكرة أنّ الأدوار الأخيرة من كأس العالم ستُخرج أفضل ما في Yamal هذه وحدها كفيلةٌ بأن تُقلق Belgium وكلّ منتخبٍ لا يزال في المسابقة. فقد كان ارتفاعه في المستوى حين دقّت ساعة الحقيقة أحد أبرز أسباب تتويج إسبانيا بلقب يورو 2024، والتاريخ قادرٌ على أن يُعيد نفسه في هذا المونديال.

خاصّةً الآن، وقد بات واضحاً أنّ إسبانيا تملك في صفوفها لاعباً يصنع حقبةً في الدفاع أيضاً لا في الهجوم وحده.

أخبار ذات صلة

Loading...
رئيس الفيفا جياني إنفانتينو في مؤتمر رياضي يناقش توزيع مليارات الدولارات على الاتحادات الوطنية دون بيع حقوق كأس العالم.

UEFA و CONCACAF يفضحان Infantino بعد "FIFA Forward"

يطرح رئيسا الاتحاد الأوروبي والكونكاكاف خطة لتوزيع مليارات الفيفا على الاتحادات الوطنية دون بيع حقوق كأس العالم، فهل يوافق المجلس في أكتوبر؟ اكتشف التفاصيل الآن.
رياضة
Loading...
معلق رياضي يحمل ميكروفون سكاي سبورتس يجري مقابلة في ملعب كرة قدم، ضمن تغطية قضية مخالفات مانشستر سيتي المالية في الدوري الإنجليزي.

مانشستر سيتي والاستئناف: كاراغر يشنّ هجوماً حاداً على "تدمير سمعة كرة القدم"

مانشستر سيتي يواجه اتهامات مالية ضخمة قد تؤدي لخصم نقاط أو الإبعاد عن الدوري الإنجليزي، والنادي يصر على استئناف طويل لإثبات براءته. اكتشف التفاصيل الآن!
رياضة
Loading...
حارس المرمى إدوارد ميندي يرتدي زي الحراسة الأزرق ورقم 16، في مباراة دوري أبطال آسيا، مع غياب متوقع له أمام الوصل بسبب الإصابة.

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

غياب الحارس السنغالي Edouard Mendy عن مواجهة الأهلي والوصل يضع الفريق أمام تحدٍ كبير في دوري أبطال آسيا، فهل يتمكن حامل اللقب من تعويض هذا الغياب؟ تابع التفاصيل.
رياضة
Loading...
لاعبو الأهلي والزمالك يتنافسون على الكرة في مباراة ضمن الدوري المصري الممتاز، مع توقع تعادل الفريقين 1-1 في قمة الجولة السادسة.

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

قمة الأهلي والزمالك في الدوري المصري تعد بمواجهة نارية والتعادل المتوقع 1-1 يعكس توازن القوى بين الفريقين، تابع التفاصيل لتعرف المزيد عن التوقعات والتحليلات.
رياضة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية