هاري كين في ذروة تألقه ينتظر التتويج العالمي
هاري كين يتألق مع بايرن ميونيخ ويقترب من تحطيم الأرقام القياسية مع إنجلترا في مونديال 2026 لياقته البدنية العالية وأداؤه الثابت يجعلاه الأقرب للقب الأعظم في تاريخ المنتخب خَبَرَيْن



لم تكن الإنجازات التاريخية بالأمر الجديد على Harry Kane، الذي رسّخ اسمه مهاجماً استثنائياً منذ أن شقّ طريقه إلى الاحتراف في شمال لندن مع Tottenham، ليتحوّل إلى هدّافه التاريخي الأول. ثم جاء صيف 2023 بتحدٍّ من نوعٍ آخر فرصةٌ حقيقية للتنافس على الألقاب الكبرى.
في Bayern Munich، لم تتراجع معايير Kane الفردية قيد أنملة؛ بل ارتفعت. 146 هدفاً في 147 مباراة مع العملاق الألماني، بينها 61 هدفاً في الموسم الماضي وحده. لقبان في الدوري الألماني (Bundesliga) من على أرضية Allianz Arena يُضافان إلى سجلٍّ يزداد ثقلاً مع كل موسم.
أما مع منتخب إنجلترا، فقد بلغ رصيده 119 مشاركةً دولية ستّ مباريات تفصله عن رقم Peter Shilton القياسي مسجّلاً 85 هدفاً. ستّة منها جاءت في مونديال 2026، وساهمت في إيصال "الأسود الثلاثة" إلى دور ربع النهائي، حيث ينتظرهم المنتخب النرويجي السبت المقبل.
المهاجم البالغ من العمر 32 عاماً بدا، طوال الأشهر الاثني عشر الماضية، كأنّه لا يُوقف. يُعدّه كثيرون على بُعد خطوةٍ واحدة من لقب الأعظم في تاريخ المنتخب الإنجليزي، وإن أضاف إلى مسيرته تتويجاً عالمياً في أمريكا الشمالية، فقد يفتح ذلك الباب أمام جائزة Ballon d'Or أيضاً.
لماذا الآن تحديداً؟
حين سُئل لاعب وسط إنجلترا السابق Danny Murphy عن سرّ هذا التوقيت المثالي لـ Kane وذلك في تصريحاتٍ أدلى بها لموقع GOAL أجاب بصراحة:
"أعتقد أنّ التوقيت في كرة القدم مسألةٌ جوهرية حين تلعب بهذا الكمّ من المباريات. تريد أن تكون في ذروتك في اللحظة المناسبة."
وأضاف Murphy: "في البطولات السابقة، كان يبدو إمّا يُخفي إصابةً أو يبدو ثقيلاً وغير حاضرٍ بالكامل. أما هذا الموسم، فقد كان بعيداً عن الإصابات تقريباً. لعب في فريقٍ يهيمن على مجريات المباريات، فلم يضطرّ إلى بذل الجهد البدني الهائل الذي كان يبذله في Tottenham مثلاً."
ثم توسّع في تحليله: "حين تكون بهذا الحجم الجسدي وهو لاعبٌ ضخم فعلاً فأنت بحاجةٍ إلى أن تكون في أفضل حالاتك البدنية كي تؤدّي بشكلٍ لافت وتبدو حادّاً في حركاتك. وقد قلت هذا عن كثيرٍ من المهاجمين الكبار في الماضي."
وتابع: "بالطبع، بحكم أنّه مهاجمٌ استثنائي وتقنيٌّ بارع، يمكنه تسجيل الأهداف حتى حين يكون بنسبة 50-60% من قدراته. لكنّه الآن في لياقةٍ عالية، بعيدٌ عن الإصابات، ويلعب في فريقٍ لا يُطلب منه فيه الضغط الكثير فهو يبدو في حالةٍ بدنية رائعة."
"الانتقاد تحوّل إلى تصفيق"
واصل Murphy تحليله بالقول: "الجانب التقني والقدرات الفردية لـ Kane لم يشكّك فيها أحدٌ قط. لا أحد يستطيع أن يُشكّك في مستوى إنهائه أو براعته التقنية. المسألة كانت دائماً في الجانب البدني."
"لماذا لم يكن جاهزاً؟ لماذا كان يحمل إصابةً في كاحله؟ الإصابات التي رافقته على مرّ السنين. هذا الموسم سار بشكلٍ مثالي، فدخل البطولة وهو يشعر بحالةٍ بدنية ممتازة. وربما بأعلى مستوىً من الثقة في تاريخه، نظراً للأهداف التي سجّلها."
"يمكنك أن ترى ذلك في أدائه يبدو مرتاحاً جداً. وأنا سعيدٌ له أن يخوض بطولةً بهذا المستوى، بعد كلّ الانتقادات التي طالته. يمكن تسميتها انتقادات أما الآن يحصد التصفيق الذي يستحقّه."
وختم Murphy: "أحياناً يتعلّق الأمر ببساطةٍ بالتوقيت وقليلٍ من الحظ أن تدخل البطولة وأنت في أفضل حالاتك جسدياً ونفسياً."
اختبارٌ كبير في ميامي
Kane وإنجلترا يأملان في الإبقاء على هذا الزخم، رغم أنّ المدرّب Thomas Tuchel يعاني من شُحٍّ في خيارات مركز الظهير الأيمن بسبب الإصابات والإيقافات، وذلك مع اقتراب مواجهة Erling Haaland ورفاقه في مدينة ميامي.
مسيرةٌ من 60 عاماً في مطاردة اللقب الكبير تكتسب زخماً حقيقياً؛ فالفوز القتالي على المكسيك في الاستاد الأزتيكي الأسطوري نال إشادةً واسعة، لكنّ الاختبارات الكبرى لم تنتهِ بعد. والرقم 9 الطلسمي للأسود الثلاثة مدعوٌّ، حرفياً، إلى أن يقود الهجوم من الأمام.
أخبار ذات صلة

جودو بيلينجهام وثقة الشباب: لماذا يختلف أسلوب النجم الإنجليزي عن محمد صلاح

إيرلينج هالاند والدفاع الإنجليزي: مفتاح ربع نهائي كأس العالم

لامين يمال ليس الوحيد.. كوبارسي يتفوق على نجم إسبانيا في كأس العالم
