مراسم تشييع خامنئي في مشهد وهتافات الانتقام من ترامب
حشود ضخمة في مشهد تودع خامنئي وسط هتافات تطالب بالانتقام من ترامب في مراسم دفن استثنائية تعكس وحدة إيران في مواجهة الضربات الأمريكية الإسرائيلية وتؤكد استمرار التوترات رغم وقف مؤقت للهجمات خَبَرَيْن

حشودٌ غفيرة تتدفّق إلى مشهد لتشييع خامنئي، وسط هتافات تطالب بالانتقام من Trump.
تتجمّع حشودٌ ضخمة في مدينة مشهد شرق إيران، استعداداً لتشييع المرشد الأعلى القتيل آية الله علي خامنئي ودفنه في مسقط رأسه. وتأتي مراسم الدفن المقرّرة يوم الخميس في ختام أسبوعٍ حافل بمواكب التشييع والتجمّعات الشعبية وحفلات العزاء التي عُقدت في مختلف أرجاء إيران، وامتدّت لتشمل يوماً كاملاً خُصِّص لدولة العراق المجاورة.
مراسم استثنائية في ظلّ حربٍ مفتوحة
جاءت هذه المراسم الممتدّة لتُعبّر عن حالة من التماسك والوحدة في مواجهة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي اندلعت بضربات شنّتها الدولتان على طهران في 28 فبراير، وأودت بحياة خامنئي وعددٍ من أفراد عائلته. وعلى الرغم من إعلان واشنطن وقفاً مؤقّتاً لهجماتها، جاءت مراسم الدفن في خضمّ تبادلٍ جديد للضربات بين الولايات المتحدة وإيران للمرّة الثانية على التوالي.
وأظهرت لقطاتٌ نشرتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية IRNA وصولَ رفات خامنئي إلى مطار مشهد الدولي يوم الخميس، وذلك عقب مواكب تشييعٍ ضخمة في المدينتَين العراقيتَين النجف وكربلاء. وأعلنت قوات الحشد الشعبي العراقي يوم الأربعاء أنّ أكثر من 2.3 مليون شخص شاركوا في موكب التشييع في النجف وحدها.
في هذا السياق، شهدت كلٌّ من طهران ومدينة قم، المركز الديني الشيعي البارز، مواكب تشييعٍ مماثلة لرفات خامنئي وأربعة من أفراد عائلته الذين لقوا حتفهم معه. وأفادت وكالة Tasnim الإخبارية وقناة Press TV بأنّ ملايين المشيّعين توافدوا على موكب طهران، فيما وصف المسؤولون الإيرانيون الحدث بأنّه «أكبر تجمّعٍ شعبي في التاريخ الحديث للبلاد».
هتافات الانتقام تملأ شوارع مشهد
في صباح الخميس، سارت حشودٌ غفيرة في شوارع مشهد، رافعةً الأعلام الإيرانية وصور خامنئي ولافتاتٍ تحمل شعاراتٍ ثورية. وأطلق المشيّعون هتافاتٍ تطالب بالانتقام من الرئيس الأمريكي Donald Trump بسبب دوره في عملية الاغتيال، إذ صاح بعضهم: «أُقسم بدم المرشد الأعلى، يا Trump سنقتلك»، فيما رفعت نساءٌ لافتاتٍ كُتب عليها «اقتلوا Trump».
غياب المرشد الجديد يثير التساؤلات
على الصعيد الآخر، لفت غيابُ المرشد الأعلى الحالي مجتبى خامنئي عن جميع مواكب التشييع أنظارَ المراقبين؛ إذ لم يظهر في العلن منذ توليه المنصب في الأيام التي أعقبت اغتيال والده. وأشار المسؤولون إلى أنّه أُصيب في الغارات الجوية التي أودت بحياة والده، غير أنّ تفاصيل إصاباته لا تزال مبهمة.
تأخيرٌ في التوقيت وضربات على خطّ السكة الحديد
أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي تأجيل مراسم الدفن في مشهد إلى الساعة 2:30 بعد الظهر بالتوقيت المحلّي (11:00 بتوقيت غرينتش)، بسبب الأعداد الكبيرة من المشيّعين القادمين من العراق التي فاقت التوقّعات وأخّرت المواكب.
أكد المسؤولين الإيرانيين أنّ الضربات الأمريكية الليلية التي استهدفت خطّ السكة الحديد الرابط بين طهران ومشهد وأخرجته عن الخدمة، لم تُلقِ بظلالها على موعد مراسم الدفن.
تجدر الإشارة إلى أنّ محمد محمدي كلبايكاني، رئيس مكتب المرشد القتيل، كشف أنّ خامنئي كان قد أوصى بأن يُدفن في مشهد، بالقرب من ضريح الإمام الرضا، حفيد النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
أخبار ذات صلة

پاکستان: تجدّد الصراع الأمريكي الإيراني لا يخدم أحداً

الولايات المتحدة تشنّ موجةً جديدة من الضربات على إيران وسط انهيار المسار الدبلوماسي

ترامب يتحدّث عن "السيطرة على جزيرة خارك": ما تحتاج معرفته
