بيلينغهام نجم إنجلترا الذي لا يمكن تجاهله
جود بيلينغهام يثبت نفسه نجمًا لا يُقهَر في كأس العالم بفضل موهبته وعقليته الاستثنائية التي تجمع بين الثقة والعمل الجاد. أداءه المميز يقود إنجلترا نحو المجد ويصنع الفارق في أصعب المباريات خَبَرَيْن




قبيل انطلاق بطولة كأس العالم 2026 في أمريكا الشمالية، تصاعدت التساؤلات حول الدور الذي يمكن أن يؤدّيه Jude Bellingham ضمن خطط المدرب Thomas Tuchel الرامية إلى التتويج باللقب. وطالب كثيرون بإنزال الشاب البالغ من العمر 23 عاماً إلى مرتبةٍ أدنى من Morgan Rogers في قائمة الأولويات، بل ذهب بعضهم إلى المطالبة باستبعاده كلياً، على غرار ما جرى مع Phil Foden وCole Palmer وMorgan Gibbs-White. غير أنّ ما يجري الآن يُثبت من جديد أنّ الفورم قد يكون عابراً، أمّا المستوى الحقيقي فيبقى راسخاً.
احتلّ Bellingham مكانه في التشكيلة الأساسية منذ الجولة الأولى، وكان المحرّك الرئيسي خلف فوز إنجلترا 4-2 على كرواتيا في الافتتاحية. ثمّ جاء ليفكّ عقدة المباراة أمام بنما في لقاءٍ اختبر صبر المنتخب الإنجليزي. وحين صرخت إنجلترا طلباً للإلهام، رفع Bellingham والقائد Harry Kane التحدّي معاً، وسجّلا كلاهما في فوزٍ مثيرٍ في دور الـ16 أمام المكسيك داخل الاستاد الأيقوني Azteca. أحرز Bellingham ثنائيةً سريعة في الشوط الأول من تلك المباراة، فأشعل موجةً من الاحتفالات الصاخبة. ربّما وُضعت شخصيّته تحت المجهر أحياناً، لكنّ هذه الثقة الراسخة بالنفس هي بالضبط ما يجعل ابن Birmingham نجماً كونياً بامتياز.
وحين سُئل عن هذا الإيمان الذي لا يتزعزع ولا يزال احتفاله الشهير "من غيري؟" في يورو 2024 ماثلاً في الأذهان قال الوسيط الإنجليزي السابق Murphy، في تصريحاتٍ أدلى بها بالتعاون مع BetWright لـGOAL:
"إنّه لاعبٌ رائع من حيث منظومته الكاملة: الأداء الحركي، والقدرة التقنية، واللياقة البدنية. يملك كلّ شيء، لكنّه يملك أيضاً تلك العقلية الاستثنائية والإيمان بالنفس اللذَين نادراً ما تراهما في لاعبٍ شاب. ربّما Stevie G، ربّما Wayne Rooney، أو Michael Owen ذلك المستوى تحديداً."
وأضاف Murphy: "لقد أثبت نفسه على مرّ السنين. ما يفعله الآن لا يُفاجئني. حتى في اليورو حين أدّينا بشكلٍ سيئ، كان هو الاستثناء. حضرتُ مباريات رأيته فيها يحاول صنع الفارق بمفرده الركلة الاستعراضية والتسديدة الرأسية في المباراة الأولى اللتان منحتانا الفوز."
وتابع: "يمتلك شيئاً لا يملكه إلا القليل: ذلك التوازن بين الموهبة الفذّة والعقلية التي لا تُقهر. وجدتُ الأمر مضحكاً حين سُئلتُ عن مسألة تشكيلته من عدمها، وعن Rogers وما إلى ذلك. ليس لأنّ Rogers ليس لاعباً رائعاً، بل لأنّ مستوى Bellingham يعلو درجةً كاملة، وقد أثبت ذلك في البطولات الكبرى."
وأردف Murphy: "بل حتى لو أبعدنا كرة القدم الدولية جانباً، أن تدخل إلى Madrid وتفعل ما فعله في تلك الموسم هذا شيءٌ لا يوصف. السبب الوحيد لتراجعه نسبياً هذا الموسم هو الإصابات. إذا كان بصحّةٍ جيدة فهو يلعب، ولا يهمّ أين. هو مبارَكٌ بما يكفي لأن يؤدّي في أيّ موقع."
وختم Murphy بوضوح: "عادةً ما تجد لاعبين يعتقدون أنّهم عظماء وهم كذلك فعلاً لكنّهم أحياناً يتوقّعون أن تدور المنظومة حولهم. هو ليس ذلك الشخص."
وحين استُفسر منه أكثر عن العلاقة بين الثقة والغرور عند أفضل اللاعبين في العالم، قال Murphy: "الثقة العالية ليست دائماً مصحوبةً بأخلاق عمل استثنائية. بعض أعظم اللاعبين عبر التاريخ لم تكن تراهم يتراجعون دفاعياً أو يضغطون. Salah مثالٌ جيّد لا يُبالي كثيراً بالجانب الدفاعي، لكنّه يحسم مباريات بمفرده. Bellingham يجمع الاثنين معاً."
وأنهى Murphy كلامه بحدّة: "يبدو رائعاً، يبدو أنّه يستمتع باللعب، يبدو قادراً على حسم المباريات وحده. أمّا أولئك الذين شكّكوا في حقّه بالمشاركة، أو كتبوا مقالاتٍ تقترح إبقاءه في المنزل فعليهم الآن أن يُطأطئوا رؤوسهم خجلاً ويعتذروا علناً."
يحمل Bellingham حتى الآن 4 أهدافٍ وتمريرةً حاسمة في مونديال 2026. وبدونه، ما كانت إنجلترا لتجد نفسها على أعتاب ربع النهائي في مواجهة Erling Haaland والنرويج يوم السبت. موهبةٌ جيليّة ورجلٌ للمناسبات الكبرى، يواصل إثبات أنّ الشطب على اسمه كان دائماً خطأً فادحاً والجولة المقبلة ستكون الامتحان الأصعب حتى الآن، في قلب Miami الحارق.
أخبار ذات صلة

إيرلينج هالاند والدفاع الإنجليزي: مفتاح ربع نهائي كأس العالم

هاري كين يسحق النقّاد: السرّ خلف تألّقه في كأس العالم

لامين يمال ليس الوحيد.. كوبارسي يتفوق على نجم إسبانيا في كأس العالم
