خَبَرَيْن logo

روسيا توقف صادرات الديزل وسط أزمة وقود حادة

روسيا تفرض حظرًا شاملاً على صادرات الديزل بعد ضربات أوكرانية لمصافيها مما يزيد أزمة الوقود محليًا وعالميًا وسط تصاعد التوترات في مضيق هرمز وارتفاع أسعار الديزل. تابع التفاصيل على خَبَرَيْن

طوابير طويلة من السيارات والشاحنات أمام محطة وقود في روسيا تعكس نقص الديزل وتأثير حظر التصدير الروسي على السوق المحلية.
تشكلت طوابير طويلة خارج محطات الوقود منذ الساعات الأولى من صباح الثالث من يوليو في نوفوسيبيرسك، روسيا. روستيسلاف نيتيسوف // الأناضول // جيتي إيميجز
التصنيف:طاقة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

فرضت روسيا حظراً شاملاً على صادرات الديزل، بعد أن أسفرت الضربات الجوية الأوكرانية بالطائرات المسيّرة على مصافيها النفطية عن نقصٍ حادّ في الوقود، وذلك في توقيتٍ بالغ الحساسية يشهد فيه سوق الطاقة العالمي تصاعداً في المخاوف المرتبطة بمضيق هرمز.

أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي Alexander Novak عن الحظر خلال اجتماعٍ متلفَز بحضور الرئيس Vladimir Putin، مشيراً إلى أن القرار يهدف إلى "زيادة الإمدادات للسوق المحلية".

وكانت روسيا قد فرضت سابقاً حظراً جزئياً يمنع غير المنتجين — كتجّار الوقود — من بيع الديزل في الأسواق الخارجية. غير أن حظر الأربعاء وسّع نطاق هذا القيد ليشمل المنتجين أنفسهم، بما يُغلق الباب أمام السوق بأكمله، وفق ما أوضحته Natalia Losada، كبيرة محلّلي منتجات النفط في شركة Energy Aspects.

وفي وقتٍ سابق من الأسبوع، زعم Novak أن السوق الروسية "مكتفية تماماً" بالديزل والبنزين، في حين كانت الصور تُظهر طوابير طويلة من السيارات والشاحنات أمام محطّات الوقود في أنحاء البلاد — مشهدٌ يكشف بجلاء تداعيات حرب تمتدّ لأكثر من أربع سنوات مع أوكرانيا.

شهدت ما يقرب من جميع المناطق الروسية الـ 83 نقصاً في البنزين أو اضطراباتٍ في الإمداد، فيما لجأت كثيرٌ من محطّات الوقود إلى التوزيع بالحصص وسط احتقانٍ متصاعد بين المستهلكين. ووفق ما نقلته وسائل الإعلام الروسية، وصل انتظار بعض الأشخاص في طوابير التزوّد بالوقود إلى 18 ساعة.

كما استهدفت الطائرات المسيّرة الأوكرانية منشآت الوقود والطاقة في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا بصورة غير مشروعة عام 2014. وتُظهر صور الأقمار الاصطناعية الصادرة عن NASA، التي نشرها معهد دراسة الحرب على منصة X، انخفاضاً ملحوظاً في الإضاءة الليلية في القرم مقارنةً بما كانت عليه قبل عام.

توقيتٌ صعب

جاء حظر التصدير يوم الأربعاء في لحظةٍ عسيرة لأسواق الطاقة العالمية، إذ يبدو وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران على وشك الانهيار، مما يُغذّي المخاوف من أن يشهد مضيق هرمز — الممرّ المائي الضيّق الذي كان يمرّ عبره خُمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب — إغلاقاً شبه تامّ من جديد.

فضلاً عن ذلك، أعادت الولايات المتحدة فرض عقوباتها على مبيعات النفط الإيراني، مما يُجرّد السوق العالمية من رافدٍ محتمل لتعزيز الإمدادات.

وعلّقت Losada على التداعيات العالمية للحظر بقولها: "الوضع سيّئٌ جداً. في الجانب الآخر، لا يزال هناك أزمةٌ جيوسياسية لم تُحسم بالكامل، وتدفّقات مضيق هرمز لا تزال مقيّدة".

وأشار Davin Tonyan، كبير محلّلي الأبحاث في Kpler، في مذكّرةٍ صدرت الخميس، إلى أن الحظر يُضيف "زخماً جديداً لارتفاع أسعار الديزل" في ظلّ تجدّد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

ولفت Tonyan إلى أن الضربات الأوكرانية كانت قد أضعفت صادرات الديزل الروسية أصلاً، لكنّه توقّع أن يكون الحظر قصير الأمد نظراً لـ"تكلفة التخلّي عن عائدات التصدير".

وتحتلّ روسيا المرتبة الثانية عالمياً في تصدير الديزل بعد الولايات المتحدة، وفق بيانات Kpler، وتُعدّ تركيا والبرازيل أبرز مستورديه.

وقالت Losada من Energy Aspects: "انخفاض الصادرات إلى هذه الدول سيدفعها إلى التنافس مع أوروبا على البراميل الأمريكية وتلك القادمة من الشرق الأوسط والهند".

وقفزت أسعار الديزل القياسية العالمية بنحو 13% يوم الأربعاء، وإن تراجعت بأكثر من 3% في ساعات الصباح الباكر بالتوقيت الشرقي الأمريكي، وفق بيانات Intercontinental Exchange.

أخبار ذات صلة

Loading...
الرئيس ترامب يقف خلف أعمدة بيضاء في البيت الأبيض، يعكس دوره في مفاوضات النفط مع إيران وسط تقلبات أسعار الخام.

ترامب يكتسب نفوذاً مفاجئاً على إيران

شهدت أسعار النفط هبوطاً مفاجئاً مع إعادة فتح مضيق هرمز، مما خفف الضغط على المفاوضات الأمريكية مع إيران. تعرف على تأثير هذا الانخفاض على السوق العالمي وفرص الاستثمار المستقبلية. اقرأ المزيد الآن!
طاقة
Loading...
سفن شحن تبحر في مياه مضيق هرمز عند الغسق، تعكس التوترات في سوق النفط وتأثيرها على الإمدادات العالمية.

ترامب والصدمة النفطية التاريخية: كيف حدثت وما الذي ينتظر

في عالم النفط المتقلب، حيث تتزايد التوقعات بشكل مثير، قد تفاجئك الحقائق. لماذا لم ترتفع الأسعار كما توقع الخبراء؟ اكتشف الأسباب الحقيقية وراء هذا الانخفاض واستعد لتفاصيل مثيرة لن تتوقعها!
طاقة
Loading...
صورة لمصفاة نفط تظهر صمامات وأنابيب في المقدمة، مع منشآت صناعية في الخلفية، تعكس التحديات المرتبطة بإعادة تشغيل آبار النفط بعد الإغلاق.

أسعار النفط على المحكّ: هل ينتظر الشرق الأوسط صدمة قادمة؟

مضيق هرمز يُعيد فتح أبوابه، لكن هل ستُعيد الآبار إنتاجها بعد التوقف الطويل؟ تعرف على التحديات التي تواجه القطاع النفطي وكيف يمكن أن تؤثر على مستقبل الطاقة في المنطقة. تابع القراءة لاكتشاف المزيد!
طاقة
Loading...
امرأة ترتدي الحجاب تقف على حافة رصيف تطل على البحر، تلتقط صورة بهاتفها، بينما تظهر سفن في الخلفية.

مضيق هرمز مغلق من جديد.. والسفن لم تكن تعبره أصلاً

مع إغلاق مضيق هرمز، تتزايد المخاوف حول حركة الملاحة والشحن النفطي. هل ستستعيد السفن قدرتها على الإبحار بأمان؟ تابعوا معنا لاكتشاف التفاصيل المثيرة حول هذا الوضع المتقلب.
طاقة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية