تصعيد مستمر في لبنان وأزمة إنسانية متفاقمة
أسفرت الغارات الإسرائيلية عن استشهاد 15 شخصًا في لبنان، بينهم طفلان، وسط تصعيد مستمر. ومع اقتراب المفاوضات في واشنطن، تتفاقم الأزمة الإنسانية مع تهجير أكثر من مليون شخص. تفاصيل مؤلمة عن الوضع في الجنوب على خَبَرَيْن.

أسفرت الغارات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان عن استشهاد ما لا يقلّ عن 15 شخصاً، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، من بينهم ثمانية أشخاص ارتقوا في ثلاث ضربات نفّذتها طائرات مسيّرة إسرائيلية استهدفت الطريق الرئيسية التي تربط بيروت بجنوب لبنان، وكان من بين الشهداء طفلان.
وتداولت الوكالة الوطنية للإعلام صوراً للسيارات المحترقة في منطقة الجية، على بُعد نحو 20 كيلومتراً جنوبي العاصمة بيروت، وظهرت فيها المركبات مدمَّرة بالكامل، هياكلها محترقة ومُمزَّقة جرّاء الضربات التي وقعت يوم الأربعاء.
وقالت زينة خضر، من مدينة صور جنوبي لبنان، إنّ «النزاع لا يزيد إلا تصعيداً»، مضيفةً أنّه «نزاع يُلقي بثقله الباهظ على المدنيين الذين يعيشون في هذه المناطق».
مفاوضات واشنطن في مواجهة التصعيد الميداني
على الصعيد الدبلوماسي، من المقرّر أن يعقد لبنان وإسرائيل جولةً جديدة من المفاوضات المباشرة في واشنطن يوم الخميس، برعايةٍ أمريكية. غير أنّ حزب الله، الذي يواصل إطلاق هجماته على شمال إسرائيل وعلى القوات الإسرائيلية المتمركزة في القطاع الذي احتلّته من جنوب لبنان، أعلن رفضه لهذه المفاوضات التي تجري على الأراضي الأمريكية.
وفي السياق الميداني ذاته، أصدر الجيش الإسرائيلي صباح الأربعاء أوامر إخلاء قسري لسكّان ستّ قرى في جنوب لبنان، هي: ميس الجبل، ويانوح، وبرج الشمالي، وحولا، ودبل، وعبّاسية، محذّراً من أنّه سيتصرّف «بحزم» تجاه هذه القرى قريباً. وأشار الجيش إلى أنّ كلّ من يبقى في مكانه «يُعرّض حياته للخطر»، داعياً السكان إلى الابتعاد مسافةً لا تقلّ عن 1,000 متر باتّجاه «مناطق مفتوحة».
أزمة إنسانية تتفاقم
وفي ظلّ هذه الموجة الجديدة من أوامر التهجير القسري التي باتت تتكرّر بصورة شبه يومية منذ أسبوع، كشفت خضر أنّ أحد المستشفيات القليلة المتبقّية في المنطقة يقع ضمن نطاق منطقة التهجير. وقالت: «لم يتبقَّ سوى ثلاثة مستشفيات في قضاء صور بأكمله، فيما لا يزال ثمّة سكّان هنا؛ ما يزيد عن 100,000 شخص ما زالوا يقطنون هذه المنطقة».
وأضافت: «هذه المستشفيات هي شريان الحياة الفعلي لهؤلاء الناس، لكنّ بعض الجرحى لا يصلون إليها لأنّ الطريق طويل، فيما لا يزال كثيرون محاصرين في قرى أبعد جنوباً».
وعلى صعيد الخسائر البشرية، أعلنت وزارة الصحة العامة اللبنانية أنّ 13 شخصاً ارتقوا الثلاثاء في هجمات طالت بلدات جنوبية، من بينهم مسعفان من الدفاع المدني اللبناني هما حسين جابر وأحمد نورا. وأشارت الوزارة في بيانها الأربعاء إلى أنّ عدد الشهداء منذ بدء الهدنة بلغ 512 شخصاً على الأقلّ، ليرتفع إجمالي الشهداء منذ انطلاق الغزو الإسرائيلي والقصف في 2 مارس إلى 2,896 قتيلاً.
وقال عبيدة هيتو من صور إنّ «كلّ هذا يُلقي بتداعيات بالغة على مجتمعات جنوب لبنان»، مشيراً إلى «أزمة إنسانية متنامية يرافقها تهجير أكثر من مليون شخص».
أخبار ذات صلة

إطلاق نار في مسجد بسان دييغو والشرطة تتدخّل

تفاقم أزمة الخبز في غزة مع تشديد إسرائيل قيود الوقود والدقيق

تفشّي إيبولا الجديد يشعل سباقاً عالمياً للاحتواء والولايات المتحدة تجلي مواطنيها
