خَبَرَيْن logo

تفشي الإيبولا يثير قلقاً دولياً في الكونغو وأوغندا

تتسارع الجهود الدولية لاحتواء تفشّي الإيبولا في الكونغو وأوغندا، حيث سجلت حالات وفاة وإصابات عديدة. منظمة الصحة العالمية تحذر من تفشٍّ أوسع، وواشنطن تعمل على إجلاء مواطنيها. تفاصيل مثيرة للقلق في خَبَرَيْن.

نقل مريض مصاب بالإيبولا إلى مركز طبي في أوغندا، وسط جهود دولية لمواجهة تفشي الفيروس في الكونغو وأوغندا.
يتم نقل رجل من سيارة إسعاف عند وصوله إلى مستشفى بونيا العام بعد تأكيد حدوث تفشي لفيروس إيبولا من سلالة بوندبوجيو في بونيا، محافظة إيتوري، في 16 مايو 2026. فيكتور موكينجي/رويترز
التصنيف:صحة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

جهودٌ دولية مكثّفة لاحتواء تفشّي الإيبولا في الكونغو وأوغندا، وواشنطن تعمل على إجلاء مواطنيها

في الزاوية الشمالية الشرقية النائية من جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تمتدّ غابات إقليم إيتوري الكثيفة بعيداً عن أضواء الكاميرات، يتصاعد تفشٍّ جديد لفيروس الإيبولا بوتيرةٍ تُقلق المنظومة الصحية الدولية. المئات أُصيبوا، وعشرات الوفيات المشتبه بها سُجّلت حتى الآن، فيما امتدّت الأزمة إلى المجاور أوغندا وبلغت عاصمتها كمبالا.

الأحد، أعلنت منظمة الصحة العالمية أنّ هذا التفشّي يُشكّل «حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً»، وهو تصنيفٌ يُلزم الدول الأعضاء بتعزيز التنسيق والاستجابة. وأوضحت المنظمة أنّ الوضع لا يرقى بعد إلى مستوى «حالة طوارئ جائحية»، غير أنّها حذّرت من أنّ معدّل الإيجابية المرتفع والتزايد المستمرّ في الإصابات والوفيات عبر مناطق صحية متعدّدة يُشير إلى «تفشٍّ أوسع بكثير ممّا يُرصد ويُبلَّغ عنه حالياً».

وبحسب أحدث الأرقام التي رصدتها المنظمة الأممية حتى السبت، سُجّل في إقليم إيتوري ما لا يقلّ عن 80 وفاةً مشتبهاً بها، و 8 حالات مؤكّدة مختبرياً، و 246 حالة مشتبهاً بها. أمّا في أوغندا، فقد أُبلغ عن حالتَين مؤكّدتَين مختبرياً في كمبالا، إحداهما أسفرت عن وفاة.

عامل صحي يرتدي زيًا واقيًا يقوم بترتيب مستندات وأغراض طبية في مركز صحي في الكونغو، وسط تفشي فيروس الإيبولا.
Loading image...
يستعد موظفو مستشفى CBCA فيرونغا لتجهيز غرف مخصصة لحالات الإيبولا المشتبه بها بعد الإعلانات الرسمية في غومَا، في 17 مايو 2026.

التفشّي الراهن تقوده سلالة Bundibugyo، وهي إحدى السلالات المتعدّدة التي يُسبّبها فيروس الإيبولا. ووصفت منظمة الصحة العالمية هذا التفشّي بأنّه «استثنائي»، إذ لا توجد حتى الآن علاجاتٌ أو لقاحاتٌ مُعتمدة خاصّة بهذه السلالة تحديداً.

على الجانب الأمريكي، أعلنت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) الأحدَ أنّها تدعم الجهات الشريكة في مساعي إجلاء «عدد محدود من الأمريكيين المتضرّرين مباشرةً» من هذا التفشّي. وجاء ذلك في أعقاب تقارير أشارت إلى تعرّض عدد من الأمريكيين المقيمين في الكونغو للفيروس، بعضهم صُنّف ضمن الفئات عالية الخطورة، وفق ما أوردته النشرة الصحية المتخصّصة STAT الأحد.

وحين سُئل الدكتور Satish Pillai، مدير استجابة الإيبولا في CDC، عمّا إذا كان من بين المصابين أمريكيون، تحاشى الإجابة المباشرة، مكتفياً بالقول في مؤتمرٍ صحفي إنّ المراكز «تُقيّم الوضع الميداني بنشاط، ولن نُعلّق على الحالات الفردية».

مدخل مركز صحي في الكونغو، حيث يتجه الأطفال نحو البوابة الزرقاء، وسط جهود مكثفة لمواجهة تفشي فيروس الإيبولا.
Loading image...
سائق دراجة نارية ينتظر الزبائن أمام مدخل مستشفى CBCA فيرونغا العام في غومَا، في 17 مايو 2026. جوسبين مويشا/أ ف ب/صور غيتي.
توزيع إمدادات طبية طارئة في بونيا، الكونغو، تشمل معدات الحماية لمواجهة تفشي الإيبولا، وسط جهود دولية لتعزيز الاستجابة.
Loading image...
وصلت اليوم إلى بونيا من كينشاسا حوالي 7 أطنان من الإمدادات والمعدات الطبية الطارئة، بالإضافة إلى فريق مكون من 35 خبيرًا من منظمة الصحة العالمية وخبراء وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، لدعم الاستجابة لمواجهة إيبولا في محافظة إيتوري، وذلك في 17 مايو 2026.

وأكّد CDC أنّه يُعيد توجيه موارده الميدانية الموجودة أصلاً داخل الكونغو للمساهمة في جهود المراقبة الوبائية وتتبّع المخالطين والفحص المختبري، مع التخطيط لتعزيز هذا الدعم بموارد إضافية من مقرّه الرئيسي في أتلانتا.

وأشار Pillai إلى أنّ CDC لا يعلم بأيّ حالات تعرّض للفيروس على متن رحلات دولية، مؤكّداً أنّ كلاً من الكونغو وأوغندا تُطبّقان إجراءات فحص عند نقاط المغادرة للحدّ من انتشار الفيروس عبر السفر.

في غضون ذلك، تتسارع وتيرة التنسيق الدولي لمنع امتداد الوباء، وسط تحذيرات من خبراء يصفون الأوضاع بأنّها «مثيرة للقلق الشديد».

ممارس صحي يرتدي ملابس واقية يسير بجانب مستشفى في منطقة إيتوري بالكونغو، وسط تفشي فيروس الإيبولا وارتفاع حالات الإصابة.
Loading image...
يستعد عامل صحي يرتدي معدات واقية للخروج من مستشفى في بونيا، في 16 مايو 2026. جوريكيم جوثام بيتوا/AP

وفي خطوةٍ ميدانية ملموسة، وصل الأحدَ إلى بونيا، عاصمة إقليم إيتوري، ما يُعادل سبعة أطنان متريّة من الإمدادات الطبية الطارئة، تشمل معدّات الحماية والخيام والأسرّة، وذلك بهدف «تعزيز جهود الاستجابة في الخطوط الأمامية» وفق ما أعلنته منظمة الصحة العالمية.

كما تستعدّ منظمات غير حكومية، في مقدّمتها أطباء بلا حدود (MSF)، لإطلاق استجاباتٍ واسعة النطاق في أقرب وقتٍ ممكن.

والجدير بالذكر أنّ هذا التفشّي هو السابع عشر من نوعه في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ أن جرى التعرّف على الفيروس لأوّل مرّة عام 1976، وفق ما أفادت منظمة الصحة العالمية. أمّا معدّل الوفيات المرتبط بسلالة Bundibugyo، فتُقدّره أطباء بلا حدود بما يتراوح بين 25% و 40%.

تتجلّى أعراض الإيبولا في الحمّى وآلام العضلات والطفح الجلدي، وينتقل الفيروس عبر التلامس المباشر مع سوائل الجسم، بما في ذلك التعامل مع مواد ملوّثة أو مع جثث المتوفَّين جرّاء المرض.

أخبار ذات صلة

Loading...
حارس أمن كيني يرتدي كمامة وقفازات في مطار جومو كينياتا الدولي وسط إجراءات الفحص الصحي لمواجهة فيروس الإيبولا.

الإيبولا تخترق حدود كينيا رغم الاستعدادات: تحذيرٌ من انتشارٍ إقليمي

فيروس بونديبوغيو يختبر فعالية فحوص الإيبولا في مطارات كينيا وأوغندا، ما يسلط الضوء على تحديات الكشف المبكر وانتقال العدوى عبر الحدود. اكتشف المزيد الآن.
صحة
Loading...
امرأة نائمة على أريكة مغطاة ببطانية وردية تحيط بها ثلاثة أطفال صغار، تعكس تعب الأم المصابة بالتغفيق من النمط الأول.

الأطباء أخطأوا تشخيصها لثلاثين سنة.. ونجت بصعوبة من الانتظار

هل يمكن أن تعيش مع مرض نادر مثل التغفيق لعقود دون تشخيص؟ قصة إيمي تكشف معاناة الهلوسات والنعاس المفرط التي شوهت حياتها. اكتشف التفاصيل وكيفية التعرف على هذا المرض النادر الآن!
صحة
Loading...
عائلات تسير بهدوء في شارع بمدينة إيركوتسك بسيبيريا وسط أجواء طبيعية رغم الشائعات حول وفاة تقنية مخبرية بالطاعون.

الحياة الطبيعية في مدن سيبيريا وسط تحذيرات من طاعون

توفيت داريا شيبيلوفا، التقنية المخبرية في سيبيريا، وسط غموض حول سبب الوفاة الذي لم تؤكده الجهات الصحية الروسية، مما أثار قلق السكان وانتشار شائعات الطاعون. اكتشف تفاصيل القصة كاملة وكن على اطلاع على آخر المستجدات.
صحة
Loading...
بكتيريا يرسينيا بيستيس المسببة للطاعون تحت المجهر، مع خلايا دم حمراء وبيضاء تظهر تفاصيل العدوى المحتملة في معهد إيركوتسك الروسي.

الطاعون الرئوي بالأرقام

وفاة موظفة في معهد إيركوتسك الروسي تثير قلقاً عالمياً بسبب التهاب رئوي غامض مرتبط بالطاعون. منظمة الصحة العالمية تبحث التفاصيل وتراقب الوضع بدقة. اكتشف المزيد عن هذا اللغز الصحي وتأثيره المحتمل.
صحة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية