خلافات الجمهوريين تعرقل تمديد مراقبة الأمن القومي
وافق مجلس النواب الأمريكي على تمديد مؤقت لبرنامج مراقبة أجنبي مهم حتى 30 أبريل، بعد خلافات داخلية في الحزب الجمهوري. بينما يؤكد مسؤولو الأمن القومي على أهميته، تبرز المخاوف من انتهاك خصوصية المواطنين. تابع التفاصيل على خَبَرَيْن.

-وافق مجلس النواب الأمريكي في ساعاتٍ مبكرة من صباح الجمعة على تمديدٍ مؤقّت لبرنامج مراقبة أجنبي بالغ الأهمية، وذلك بعد أن مُنيت قيادة الحزب الجمهوري بهزيمتَين متتاليتَين على أرضية القاعة في محاولتَيها تمرير تمديدٍ أطول أمداً.
ويقضي القرار بتمديد المادة 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية (FISA) حتى 30 أبريل، وهو ما يُحيل الملفّ الآن إلى مجلس الشيوخ لإقراره، في ظلّ تحذيراتٍ من انتهاء صلاحية البرنامج خلال ثلاثة أيام.
خلافٌ داخلي يُربك الجمهوريين
كانت قيادة الجمهوريين قد أعلنت ليلة الخميس توصّلها إلى اتفاقٍ مع المعترضين المحافظين الذين يُبدون منذ سنواتٍ مخاوف جدية من أن المادة 702 تنتهك حقوق الخصوصية للمواطنين الأمريكيين. وكان الاتفاق يرمي إلى تمديد صلاحيات التجسّس لخمس سنواتٍ مع إدخال بعض التعديلات على البرنامج.
غير أن مجلس النواب رفض مضمون هذا الاتفاق في تصويتٍ جرى فجر الجمعة، ثم أعقب ذلك بحجب تصويتٍ إجرائي كان يُفضي إلى تمديدٍ نظيف لمدة 18 شهراً.
وتُجيز المادة 702 من قانون FISA للمسؤولين الأمريكيين المخوّلين جمعَ المكالمات الهاتفية والرسائل النصية للأهداف الأجنبية، إلا أن بيانات المواطنين الأمريكيين قد تُجمَع هي الأخرى في سياق هذه العملية.
بين الأمن القومي والحقوق المدنية
دأب كبار مسؤولي الأمن القومي على التأكيد منذ سنواتٍ على أن هذا القانون يمثّل ركيزةً أساسية لإحباط الهجمات الإرهابية، والحدّ من تدفّق الفنتانيل إلى الأراضي الأمريكية، وصدّ هجمات برامج الفدية (Ransomware) التي تستهدف البنية التحتية الحيوية. في المقابل، تُصرّ مجموعات الحريات المدنية على اليمين واليسار على أن صلاحيات المراقبة هذه تُشكّل خطراً حقيقياً على خصوصية المواطنين.
شاهد ايضاً: كيف أدت جدة عظيمة تتحدث بشكل ساخر وتنشر الميمات إلى إشعال صراع قد يحدد نتائج الانتخابات النصفية في فيرجينيا
وطوال الأسبوع، أعلن البيت الأبيض دعمه الصريح للتمديد النظيف، إذ حثّ الرئيس Donald Trump الجمهوريين مراراً عبر منصّات التواصل الاجتماعي على تأييد التمديد لمدة 18 شهراً. كما انخرطت قيادة الحزب والبيت الأبيض في مفاوضاتٍ مطوّلة مع المعترضين المحافظين، إلا أن ذلك كلّه لم يكن كافياً لكسب بعض «صقور الخصوصية» في الحزب، حيث أسهم 20 نائباً جمهورياً في إسقاط التمديد النظيف لـ18 شهراً.
جونسون: «كنّا قريبين جداً الليلة»
وفي تصريحاتٍ أدلى بها لوسائل الإعلام عند مغادرته قاعة المجلس فجر الجمعة، قال رئيس المجلس Mike Johnson إن التمديد لعشرة أيام يمنح المشرّعين مزيداً من الوقت لتجاوز خلافاتهم.
وأضاف Johnson: «كنّا قريبين جداً الليلة. ثمّة فروقٌ دقيقة في الصياغة وتساؤلاتٌ تحتاج إلى إجابات، وسنُنجز ذلك. التمديد يمنحنا الوقت الكافي للقيام به».
شاهد ايضاً: ندم الناخبين لدونالد ترامب يتجلى بوضوح الآن
ووصف الرئيس قانون FISA بأنه «أداةٌ حيوية للأمن القومي»، مؤكداً أن الهدف هو «الموازنة بين امتلاك هذه الأداة الضرورية لحماية الأمريكيين، وصون حقوقهم الدستورية، والتأكّد من أن انتهاكات FISA في الماضي لن تتكرّر».
وختم بالقول: «ثمّة آراءٌ متعدّدة حول كيفية تحقيق ذلك، وهو أمرٌ بالغ الصعوبة، لكنّنا سنُنجزه».
الأمن القومي في مواجهة الفراغ التشريعي
في هذا السياق، قد نقل عن مسؤولين حاليين وسابقين أن مسؤولي الأمن القومي الأمريكي باتوا يتسابقون مع الوقت للتحضير لاحتمالات الثغرات في جمع المعلومات الاستخباراتية، وذلك في ظلّ وضعٍ بالغ الحساسية يتمثّل في هشاشة وقف إطلاق النار القائم بين الولايات المتحدة وإيران.
أخبار ذات صلة

وزارة الخارجية تعلن عن "إصلاحات" في اختبار الخدمة الخارجية وإدراج منهج "أمريكا أولاً" للتوجيه

زعيم الانقلاب في ميانمار يُنتخب رئيسًا من قبل البرلمان المؤيد للجيش

تلقى قاعة ترامب الضوء الأخضر من لجنة مليئة بالموالين
