طفل يموت بسبب إهمال والديه في ميشيغان
طفل يبلغ 7 سنوات يموت بسبب إهمال طبي متعمّد وسمنة مفرطة في منزل مملوء بالقاذورات بولاية ميشيغان والوالدان يواجهان تهم القتل العمد وإساءة معاملة الأطفال في قضية صادمة تكشف وجهاً مظلماً من الإهمال الأسري خَبَرَيْن

في مدينة Flint Township بولاية Michigan، لقي طفلٌ يبلغ من العمر 7 سنوات حتفَه في ظروفٍ وصفها المدّعون العامون بأنّها «مروّعة»، ليجد والداه أنفسهما اليوم في مواجهة تهمٍ جنائية خطيرة تشمل القتل العمد وإساءة معاملة الأطفال.
كان الطفل Casper O'Brien يعيش مع عائلته في Flint Township بولاية Michigan، حين توفّي في 4 نوفمبر 2025، إثر بلاغٍ طارئ أفاد بأنّ طفلاً يعاني من صعوبةٍ في التنفّس. وقد وجد المسعفون الذين استجابوا للنداء الطفلَ في حالةٍ حرجة، عاجزاً عن الحركة، وفق ما أوردته قناة WNEM نقلاً عن مكتب المدّعي العام لمقاطعة Genesee.
الوفاة وتشخيص السبب
كشف تقرير التشريح الصادر عن مكتب الطبيب الشرعي في مقاطعة Genesee أنّ Casper لقي حتفه جرّاء اعتلال عضلة القلب التوسّعي (Dilated Cardiomyopathy)، وهو مرضٌ يتسبّب في تضخّم حجرات القلب وضعف قدرتها على ضخّ الدم بكفاءة. وكثيراً ما يرتبط هذا المرض بالسمنة المفرطة الشديدة، التي يُحدَّد عتبتها بمؤشّر كتلة الجسم (BMI) البالغ 40 فأكثر.
وفي وقت وفاته، كان Casper يبلغ من الطول 4 أقدام و2 بوصة، ويزن 255 رطلاً (نحو 115 كيلوغراماً)، مع مؤشّر كتلة جسم بلغ 71.7. وللمقارنة، تُشير مخطّطات النمو الصادرة عن المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) إلى أنّ المؤشّر الطبيعي لطفلٍ في سنّه يبلغ نحو 16.
إهمالٌ طبّي موثّق
لم يكن Casper ملتحقاً بأيّ مدرسة، وكانت آخر زيارةٍ له لطبيبه الأساسي في عام 2024، حين كان وزنه يتجاوز 104 أرطال بقليل، وجرى تشخيصه بالسعال الحادّ واحتقان الحلق وأمراض التمثيل الغذائي. وأحاله الطبيب يومها إلى طبيب متخصّص في الغدد الصمّاء لدى الأطفال، غير أنّ الطفل لم يُحضَر إلى ذلك الطبيب قطّ، وفق ما أثبته تقرير الطبيب الشرعي.
وأشار التقرير ذاته، استناداً إلى تقارير جهات إنفاذ القانون وخدمات حماية الطفل، إلى أنّ العائلة كانت تقطن في منزلٍ يعاني من إهمالٍ واضح، تنتشر فيه «أكوامٌ من القمامة في معظم الغرف». وكان Casper يرفض الاستحمام لكرهه الماء، فيما اقتصر غذاؤه على رقائق البطاطس والبطاطس المقلية.
التهم الموجّهة للوالدَين
في 23 يونيو 2026، وُجّهت إلى والدَي الطفل، Damien وJessica O'Brien، تهمة القتل العمد من الدرجة الثانية، إضافةً إلى ثلاث تهمٍ بإساءة معاملة الأطفال من الدرجة الثانية. وتتضمّن إحدى تهم الإساءة ما تعرّضت له أختُ Casper البالغة من العمر 5 سنوات؛ إذ وجد المحقّقون الطفلةَ في حالةٍ من الإهمال الواضح، بشعرٍ متشابك وملابس متّسخة، وتعاني هي الأخرى من سمنةٍ مفرطة، وفق وثائق المحكمة. وفي حال إدانتهما، قد يواجه الوالدان السجن مدى الحياة.
ويُنتظر أن يمثُل الوالدان أمام المحكمة في 2 يوليو 2026، وهما محتجزان حالياً في سجن مقاطعة Genesee.
«إهمالٌ متعمّد» بحسب المدّعي العام
وصف المدّعي العام لمقاطعة Genesee، David Leyton، هذه القضية بأنّها «حالةٌ حزينة ومروّعة تجسّد إهمالاً متعمّداً وصريحاً من جانب والدَين لم يُبالِيا بصحّة ابنهما ورفاهه واحتياجاته الطبّية»، مضيفاً: «أفضى إهمالهما إلى معاناة الطفل من قرحٍ شديدة في الجلد، وطفحٍ جلدي متعدّد، واضطراباتٍ صحّية جسدية خطيرة، في مقدّمتها السمنة المفرطة الشديدة التي أودت بحياته في نهاية المطاف».
في المقابل، أكّد محامو الدفاع عن كلٍّ من الوالدَين أنّه من «السابق لأوانه» التعليق على الاتّهامات، مشيرين إلى أنّهم لم يطّلعوا بعد على أدلّة الادّعاء. وقال Elias Fanous، المحامي المدافع عن Damien O'Brien: «كما هو الحال في جميع القضايا الجنائية، يُعدّ موكّلي بريئاً حتّى تثبت إدانته بما لا يدع مجالاً للشكّ أمام المحكمة. سأدافع عنه في قاعة المحكمة، لا عبر وسائل الإعلام».
أخبار ذات صلة

حُمِّلت من التاريخ: مئة عام على أعمال الشغب المناهضة للإغريق في كندا

أطفال غزة بين الألم والخوف: كلفة الهجمات الإسرائيلية المستمرة

البيروفيون يقولون إنهم وُعدوا بوظائف في روسيا، لكنهم انتهى بهم الحال على خطوط القتال في أوكرانيا
