تحذيرات في فنلندا بعد نشاط طائرات مسيّرة مشبوه
دوّت صفارات الإنذار في منطقة أوسيما الفنلندية بسبب نشاط مشبوه لطائرات مسيّرة، مما أدى إلى إغلاق مطار هلسنكي. السلطات أكدت عدم وجود تهديد عسكري مباشر، بينما تستمر التوترات الإقليمية وسط الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا. خَبَرَيْن.

فجأةً، وقبل الفجر بقليل، دوّت صفارات الإنذار في منطقة أوسيما الفنلندية، وأُغلقت مطار هلسنكي، وانطلقت طائرات مقاتلة نحو السماء. السبب: نشاطٌ مشبوه لطائرات مسيّرة فوق العاصمة الفنلندية.
غير أنّ السلطات الفنلندية أعلنت في وقتٍ لاحق من يوم الجمعة أنّ الوضع عاد إلى طبيعته، وأنّ النشاط المشبوه لم يعد يُشكّل تهديداً. جاء ذلك بعد ساعاتٍ من إطلاق استجابة طارئة شاملة، شملت إقلاع طائرات مقاتلة وإغلاق مطار هلسنكي لنحو ثلاث ساعات.
وكان قسم الإنقاذ في مدينة هلسنكي قد أصدر تحذيراً لما يقارب 2 مليون شخص في منطقة أوسيما، طالباً منهم البقاء في منازلهم اعتباراً من الساعة الرابعة صباحاً بالتوقيت المحلي (1:00 بتوقيت غرينتش).
وكتب الرئيس Alexander Stubb على منصة X أنّ السلطات «أثبتت جاهزيتها وقدرتها على التفاعل السريع»، مؤكّداً أنّ البلاد لا تواجه «أيّ تهديد عسكري مباشر». بدوره، وصف Kimmo Kohvakka، المدير العام لخدمات الإنقاذ في وزارة الداخلية، الاستجابةَ بأنّها «إجراءٌ احترازي»، وقال إنّ «الحياة اليومية يمكن أن تستمر».
توتّر إقليمي يتصاعد
يكشف هذا الحادث عن حالة التوتّر المتصاعد التي تعيشها دول المنطقة، إذ ترقب فنلندا ودول البلطيق إستونيا ولاتفيا وليتوانيا العدوانَ الروسي والضربات اليومية بالصواريخ والطائرات المسيّرة في ظلّ الحرب الروسية المستمرّة على أوكرانيا.
وقد رصدت دول البلطيق سلسلةً من الطائرات المسيّرة الأوكرانية المتّجهة نحو روسيا وهي تخترق مجالها الجوّي، ما أثار انتقاداتٍ داخلية حادّة بشأن قدرة هذه الدول على التعامل مع التهديدات العسكرية. وقد وصل الأمر في لاتفيا إلى أزمة حكومية حقيقية؛ إذ قدّمت رئيسة الوزراء Evika Silina استقالتها يوم الخميس إثر انسحاب أحد شركاء الائتلاف الحاكم، وذلك في أعقاب إقالة وزير الدفاع بعد تحطّم طائرة مسيّرة في منشأةٍ لتخزين الوقود.
وفي مارس الماضي، اخترقت طائرتان مسيّرتان الأراضي الفنلندية وتحطّمتا بعد تحليقٍ منخفض فوق البحر وجنوب شرق فنلندا. أمّا في الحادثة الأخيرة، فلم تُشر السلطات الفنلندية إلى مصدر النشاط المشبوه. بيد أنّ Kari Nisula، رئيس العمليات في قوّات الدفاع الفنلندية، أشار وفقاً لوكالة Reuters إلى أنّ فنلندا تلقّت معلوماتٍ من أوكرانيا تفيد باحتمال انحراف طائرات مسيّرة نحو أراضيها. وأضاف أنّه لا توجد أدلّة على دخول طائرات مسيّرة إلى المجال الجوّي الفنلندي، لكنّ مثل هذه المواقف قد تتكرّر ما دامت روسيا مستمرّةً في حربها على أوكرانيا.
تبادل للأسرى وسط المعارك
في الوقت ذاته، واصلت أوكرانيا هجماتها بالطائرات المسيّرة على البنية التحتية النفطية والطاقوية الروسية. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية يوم الجمعة أنّ منظومات الدفاع الجوّي أسقطت 355 طائرةً مسيّرة أوكرانية استهدفت موسكو خلال الليل، إضافةً إلى المناطق الحدودية في Belgorod وBryansk وKursk.
ومن بين الأهداف التي طالتها الضربات مصفاةٌ للنفط في مدينة Ryazan الواقعة في وسط روسيا، على بُعد نحو 200 كيلومتر جنوب شرق موسكو، وفق ما أفاد به قائد قوّات الطائرات المسيّرة الأوكرانية.
وأشار المحافظ الإقليمي Pavel Malkov عبر Telegram إلى أنّ الهجوم أودى بحياة 3 أشخاص وأصاب 12 آخرين، مشيراً إلى أنّ مبنيَيْن سكنيَّيْن من ناطحات السحاب تعرّضا للضرب، فيما سقطت حطاماتٌ على أرض منشأةٍ صناعية.
في المقابل، ارتفع عدد ضحايا القصف الروسي الذي استهدف مبنىً سكنياً في كييف يوم الخميس إلى 24 قتيلاً على الأقلّ، بينهم 3 أطفال، فيما أُصيب 48 شخصاً، وفق ما أعلنه الرئيس الأوكراني Volodymyr Zelenskyy.
وعلى الرغم من استمرار العنف، أقدمت روسيا وأوكرانيا على تبادل للأسرى، إذ أُعيد 205 أسرى إلى كلٍّ من الجانبين يوم الجمعة، في الخطوة الأولى من صفقةٍ مخطّطٍ لها أن تُفضي في نهاية المطاف إلى عودة 1000 شخص من كلا الطرفين. كما جرى تبادل جثامين القتلى، حيث سلّمت روسيا 526 جثماناً إلى أوكرانيا، وتسلّمت 41 في المقابل. وأعرب كلٌّ من كييف وموسكو عن امتنانهما للإمارات العربية المتّحدة على دورها في الوساطة.
وكتب Zelenskyy على منصّات التواصل الاجتماعي أنّ معظم الأسرى الذين عادوا إلى أوكرانيا كانوا في الأسر الروسي منذ عام 2022، مؤكّداً: «سنواصل القتال من أجل كلّ شخصٍ لا يزال في الأسر».
أخبار ذات صلة

روسيا تعترض طائرة استخبارات بريطانية فوق البحر الأسود بشكلٍ "خطير"

ترامب يؤجّل الضربة العسكرية المخطّط لها ضد إيران بسبب "مفاوضات جادّة"

ترامب يؤجّل الضربة الإيرانية لكن يبقي الجيش في حالة استنفار فوري
