ترامب يواجه قيوداً جديدة في فرض الرسوم الجمركية
تراجع تأثير تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية على الخدمات الرقمية بعد حكم المحكمة العليا. تعرف على كيف يؤثر هذا الحكم على استراتيجياته التجارية، وما هي الخيارات المتاحة له الآن. تابع التفاصيل على خَبَرَيْن.

-منذ عام، حين لوّح الرئيس Donald Trump بفرض رسوم جمركية فلكية على كل ما يدخل الأسواق الأمريكية من شتّى أنحاء العالم، ارتجفت الأسواق العالمية وهرع الزعماء الأجانب للتفاوض. أمّا اليوم، فالتهديد نفسه لا يكاد يُحرّك ساكناً.
يعود ذلك في جوهره إلى حكم المحكمة العليا الصادر في فبراير، الذي جرّد الرئيس من أقوى أسلحته الجمركية وأبقاه بخياراتٍ أضيق بكثير. غير أنّ هذا الحكم لم يمنع Trump من المضيّ في تهديداته.
ففي الجمعة الماضية، نشر Trump على منصّة Truth Social أنّ أيّ دولة أوروبية تُطبّق ضريبةً على الخدمات الرقمية ستواجه "فوراً رسوماً جمركية بنسبة 100% على جميع البضائع المُصدَّرة إلى الولايات المتحدة"، مضيفاً أنّ هذه الرسوم "ستتجاوز الاتفاقيات التجارية" القائمة.
ما المقصود بـ"الخدمات الرقمية"؟
تشمل الخدمات الرقمية طيفاً واسعاً من الأعمال، بدءاً من إعلانات Google وحتى بثّ الموسيقى عبر Spotify. وتُصمَّم ضرائب الخدمات الرقمية بحيث تتمكّن الحكومات من تحصيل إيراداتٍ من الشركات الكبرى العاملة عبر الإنترنت، حتى لو كانت هذه الشركات تُسجّل خسائر.
ونظراً لأنّ كثيراً من أضخم شركات التكنولوجيا أمريكية الجنسية، فقد سبق لـ Trump أن احتجّ بأنّ هذه الضرائب تُلقي عبئاً غير متناسب على الشركات الأمريكية. وقد وافق خدمة أبحاث الكونغرس، وهي جهةٌ رسمية غير حزبية، على هذا التقييم في حالاتٍ بعينها.
الأداة القانونية التي فقدها Trump
قبل أشهر، حين نفّذ Trump تهديداته المماثلة، استند إلى قانون صلاحيات الطوارئ الاقتصادية الدولية (International Emergency Economic Powers Act) الصادر عام 1974، وهو القانون الذي رأت الإدارة أنّه يمنحه صلاحية فرض رسوم جمركية بصورة فورية. ولم يكن أيٌّ من الرؤساء السابقين قد استخدم هذا القانون بهذه الطريقة، وقد قضت المحكمة العليا في نهاية المطاف بأنّ ذلك يتجاوز الصلاحيات الرئاسية.
وكتب رئيس المحكمة العليا John Roberts في رأي الأغلبية: "حين يمنح الكونغرس صلاحية فرض الرسوم الجمركية، فإنّه يفعل ذلك بوضوح وبقيودٍ دقيقة. وهو لم يفعل أيّاً من ذلك هنا."
وقال Jeffrey Schwab، كبير المستشارين القانونيين ومدير التقاضي في مركز Liberty Justice Center الذي قاد القضية أمام المحكمة العليا، إنّ "الكونغرس لم يمنح الرئيس صلاحية فرض الرسوم الجمركية متى شاء"، مضيفاً في تصريحٍ يوم الجمعة: "ما لم تُتَّبع الإجراءات وتتحقّق الشروط المطلوبة، فلا يحقّ للرئيس فرض هذه الرسوم."
الخطّة البديلة وحدودها
بعد حكم فبراير، لجأت الإدارة إلى خطّة بديلة أكثر تعقيداً: رسوم جمركية موحّدة بنسبة 10% مقرّرٌ لها أن تنتهي الشهر المقبل. كما أطلق الرئيس سلسلةً من التحقيقات استناداً إلى قانون تجاري يُعرف بـ"المادة 301" (Section 301)، وهي تحقيقاتٌ قد تُفضي في نهاية المطاف إلى رسوم أعلى، لكنّها قد تستغرق أشهراً قبل اكتمالها.
والجدير بالذكر أنّ Trump أطلق خلال ولايته الأولى عدّة تحقيقاتٍ بموجب المادة 301 بشأن ضرائب الخدمات الرقمية الأوروبية، إلّا أنّها لم تُفضِ آنذاك إلى رسوم جمركية فعلية، بل استُخدمت أساساً ورقةَ ضغطٍ في مفاوضات التجارة.
ثمّة احتمالٌ بأن يعود Trump هذه المرّة إلى تلك التحقيقات لتسريع المسار، غير أنّ الرسوم الفورية بنسبة 100% تبدو بعيدة المنال في ظلّ القيود التي يفرضها القانون التجاري.
أخبار ذات صلة

إيران تؤكد استهدافها مواقع أمريكية وتوترات مضيق هرمز تهدد الاتفاق

الضربات الأمريكية الإيرانية المتبادلة: هل تُهدّد الاتفاق النووي؟

المغرب يسجن 29 شخصاً بينهم سياسيون ورياضيون في قضية مخدرات
