خَبَرَيْن logo

تراجع ترامب في شعبيته وسط أزمات متزايدة

تتراجع شعبية ترامب إلى مستويات قياسية وسط حرب مع إيران، حيث سجلت نسبة تأييده 36% ورفضه 62%. الأداء الاقتصادي يُعدّ أحد الأسباب الرئيسية، مع تزايد الاستياء من ارتفاع الأسعار. اكتشف المزيد عن هذا الاتجاه المقلق على خَبَرَيْن.

صورة لجورج دبليو بوش، الرئيس الأمريكي السابق، تعكس تعبيرات وجهه الجادة، مما يعكس التحديات السياسية التي واجهها خلال فترة رئاسته.
يتحدث الرئيس جورج بوش الابن في البيت الأبيض في أبريل 2006. وين مكنايمي/صور غيتي/أرشيف.
التصنيف:سياسة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

قبل عشرين عاماً بالضبط تقريباً، بدأت شعبية جورج بوش تتهاوى بصورةٍ لافتة. وحين انخفضت أرقامه في معظم استطلاعات الرأي إلى ما دون الأربعين في أواخر الشتاء ومطلع الربيع، كان السبب جليّاً: حرب العراق.

يبدو التاريخ اليوم وكأنّه يُعيد نفسه مع الرئيس دونالد Trump في عام 2026، مع استبدال العراق بإيران.

كشفت استطلاعان جديدان نُشرا صباح الثلاثاء أنّ نسبة تأييد Trump استقرّت في منتصف الثلاثينيات: 36% وفق استطلاع Reuters-Ipsos، و35% وفق استطلاع Strength in Numbers-Verasight. وكانت قد سبقتهما نتائج استطلاع NBC News خلال عطلة نهاية الأسبوع، التي أظهرت أنّ Trump سجّل أدنى مستوياته في ولايته الثانية عند 37%.

شاهد ايضاً: استطلاع: 61% من الأمريكيين يعتبرون الهجوم على إيران خطأ استراتيجياً

وخلال الشهر الماضي، أظهرت ثمانية من أصل تسعة استطلاعات ذات جودة عالية تم رصدها أنّ نسبة تأييد Trump تقع في نطاق الثلاثينيات.

الاستثناء الوحيد كان استطلاع Fox News الذي أشار إلى 41%، غير أنّ هذا الرقم نفسه يمثّل أسوأ نتائج Trump في استطلاعات تلك الشبكة منذ عام 2017.

لنضع هذه الأرقام في سياقها الصحيح.

معدّلات الرفض تبلغ مستويات قياسية

شاهد ايضاً: ترامب يحتاج موافقة الكونغرس بعد 60 يوماً من حرب إيران.. لكن البرلمانيين لا يتفقون على موعدها

لا تُظهر جميع الاستطلاعات أنّ Trump يسجّل أرقاماً متدنّية غير مسبوقة في نسبة التأييد.

فبعض مراكز الرأي رصدت له أرقاماً أدنى قليلاً خلال عامه الأول في الحكم عام 2017، أو في أعقاب اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021.

بيد أنّ متوسط الرفض البالغ 62% في استطلاع CNN المُجمَّع الذي يحسب متوسط الاستطلاعات الجيّدة المذكورة أعلاه يتجاوز ما رصده أيّ مركز استطلاع في كلتا الحالتين السابقتين.

شاهد ايضاً: روسيا والهند: اتفاقٌ عسكري جديد يُعيد رسم موازين القوى

وقد بلغت أعلى نسب الرفض التي سجّلها Trump في الاستطلاعات الفردية عام 2017 ما يلي: 63% في استطلاع Pew Research Center، و61% في استطلاع Quinnipiac University، و60% في استطلاعات Reuters-Ipsos. وعقب أحداث السادس من يناير، وصل إلى 62% في استطلاع CNN، و61% في استطلاع Quinnipiac، و60% في استطلاع Washington Post-ABC News.

يُسجّل Trump الآن هذه الأرقام بوصفها متوسطاً عبر جميع الاستطلاعات، ممّا يُشير إلى أنّ عدداً من الأمريكيين أكبر من أيّ وقتٍ مضى باتوا يعارضونه.

الاتجاه العام ثابت ومتواصل

ترامب يتحدث مع الصحفيين في الطائرة الرئاسية، بينما تظهر خلفه شاشة تحمل شعار الرئاسة، مما يعكس تراجع شعبيته في ظل الأزمات الحالية.
Loading image...
يتحدث الرئيس دونالد ترامب إلى أعضاء وسائل الإعلام على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان" في 17 أبريل. إيفان فوشي/رويترز

شاهد ايضاً: العراق: هل يتمكّن الكتلة الشيعية من تجاوز العقبات لاختيار رئيس الوزراء القادم؟

ولعلّ ما يُقلق Trump أكثر هو أنّ منحنى شعبيته في ولايته الثانية يسير بثباتٍ لافت نزولاً بلا انقطاع.

وإذا كانت ثمّة قناعة سائدة بأنّ Trump كان غير محبوبٍ في ولايته الأولى، فإنّه تعافى من أدنى مستوياته عام 2017 وقضى معظم تلك الفترة بنسبة تأييد في مطلع الأربعينيات، وهو أمرٌ يُعدّ شبه طبيعي للرؤساء في هذه الأيام، بما في ذلك قبيل انتخابات التجديد النصفي عام 2018 وفي سباق إعادة انتخابه عام 2020.

شاهد ايضاً: قضية خبراء الإنترنت الذين عملوا مع المجرمين: من الابتكار إلى الانحراف

وقد ظلّت نسبة تأييد Trump في ولايته الأولى ثابتةً إلى حدٍّ بعيد في معظمها.

أمّا في ولايته الثانية، فقد اتّجهت هذه الأرقام نحو الانخفاض ببطءٍ لكن باستمرار.

وهذا التراجع سبق اندلاع الحرب مع إيران، غير أنّ الحرب تبدو وكأنّها تُرسّخ بعض نقاط ضعفه الجوهرية، وتُكلّفه دعم فئاتٍ من الناخبين لم تكن قد تخلّت عنه من قبل.

مستويات قياسية متدنّية في الملف الاقتصادي

شاهد ايضاً: هل تتراجع بنغلاديش عن الإصلاحات التي أعقبت احتجاجات الطلاب؟

يبدو أنّ أحد الأسباب الرئيسية لذلك يتمثّل في تقييم الأمريكيين لأدائه الاقتصادي، إذ دفعت الحرب مع إيران وما رافقها من ارتفاعٍ في أسعار الوقود هذه التقييمات إلى مستوياتٍ متدنّية غير مسبوقة.

والأرقام تتحدّث عن نفسها:

وقد ظلّ ملف التضخّم تاريخياً الأكثر إضراراً بصورة Trump، في ظلّ شعور الناخبين بأنّه لم يُولِ ارتفاع الأسعار الاهتمامَ الكافي. بيد أنّ الاستطلاعات تُشير بشكلٍ متزايد إلى أنّ الحرب مع إيران باتت تُنافسه على هذه المرتبة.

فقد أظهر استطلاع NBC أنّ ثلثَي الأمريكيين يرفضون أداء Trump في الملف الإيراني، بفارقٍ طفيف عن نسبة 68% الذين يرفضون تعامله مع ملف التضخّم.

وأشار استطلاع CNN السابق إلى أنّ 67% يرفضون أداءه في الملف الإيراني، مقارنةً بـ69% في الملف الاقتصادي و72% في ملف التضخّم.

Trump يقترب من منطقة بوش

لا يمكن استبعاد احتمال تغيُّر المسار، إذ قد يُسهم أيّ حلٍّ للحرب مع إيران في انتشال Trump من هذا الوضع.

غير أنّه إن استقرّت نسبة تأييده في منتصف الثلاثينيات، فسيجد نفسه في مصافّ نادرٍ جداً من الرؤساء. وهي منطقة لم يسكنها في العقود الأخيرة سوى رجلٍ واحد: جورج دبليو بوش.

فحين انزلق بوش إلى هذه المستويات قبل عقدين، كان أوّل رئيسٍ يقضي فترةً مطوّلة فيها منذ جيمي كارتر، وفقاً لبيانات Gallup. وقد قضى جو بايدن بدوره وقتاً ملحوظاً في نطاق الثلاثينيات، لكنّه بقي في الغالب في مستوياتها العليا.

ليس من النادر أن يكون الرؤساء غير محبوبين في هذه الأيام؛ بل إنّ ذلك بات يكاد يكون القاعدة لا الاستثناء.

لكنّ Trump يتأرجح اليوم على حافّة منطقةٍ سياسية غير مألوفة، وتنطوي على مخاطر جدّية.

أخبار ذات صلة

Loading...
رسم توضيحي لجلسة محاكمة تتضمن المدعي العام يتحدث أمام هيئة المحلفين والقاضي، مع وجود المتهمين في الخلفية، في سياق قضية تتعلق بدعم تنظيم داعش.

رجل مدان بمساعدة تنظيم داعش لكن هيئة المحلفين تعجز عن الاتفاق بشأن دوره في تفجير مطار كابل

في خضم الأحداث التي شهدها مطار كابول، أدين محمد شريف الله بتهمة تقديم الدعم لتنظيم داعش، مما يفتح باب النقاش حول الإرهاب الدولي. هل ستؤثر هذه القضية على مستقبل الأمن العالمي؟ تابعوا التفاصيل المثيرة!
سياسة
Loading...
Devin Nunes يقف بجانب دونالد ترامب في حدث عام، حيث يعبر ترامب عن سعادته وسط تصفيق الحضور، مع التركيز على التغييرات في قيادة Trump Media.

ديفين نونيس يستقيل من رئاسة شركة ترامب الإعلامية المتعثّرة

تواجه منصة "Truth Social" تحديات جسيمة بعد تغيير القيادة، حيث تراجعت الإيرادات بشكل حاد. هل ستتمكن من استعادة بريقها وسط المنافسة الشرسة؟ تابعوا التفاصيل واكتشفوا مستقبل هذه المنصة المثيرة للجدل.
سياسة
Loading...
الرئيس ترامب يوقع مرسوماً تنفيذياً في المكتب البيضاوي، داعماً الأبحاث حول العقاقير المُهلوسة لعلاج الصحة النفسية، وسط حضور شخصيات بارزة.

ترامب يسرّع أبحاث العلاجات الذهانية ويسأل: "هل يمكنني تجربتها؟"

في خطوة جريئة، وقع ترامب مرسوماً يهدف إلى تعزيز الأبحاث حول العقاقير المُهلوِسة لعلاج الأمراض النفسية. هل ستُحدث هذه العلاجات فرقًا حقيقيًا في حياة الملايين؟ تابعوا معنا لاستكشاف المزيد حول هذا الموضوع المثير!
سياسة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية