دعوا الصحفيين يدخلون غزة لنقل الحقيقة
رسالة مفتوحة من رؤساء تحرير كبرى المؤسسات الإعلامية تطالب إسرائيل بالسماح للصحفيين بدخول غزة لتغطية الأحداث بشكل مستقل. حرية الصحافة قيمة أساسية، والوقت قد حان لإنهاء الحظر. دعونا ندخل غزة. خَبَرَيْن.

-رسالةٌ مفتوحة وقّعها رؤساء تحرير كبرى المؤسسات الإعلامية في العالم، تطالب إسرائيل بالسماح للصحفيين الأجانب بدخول غزة وتغطية الأحداث بصورة مستقلة وهي مطالبة تكشف بحدّ ذاتها حجم الفراغ المعلوماتي الذي تُحكمه إسرائيل منذ أكثر من عام ونصف.
وقال كبار المحررين في أكثر من عشرين مؤسسة إعلامية، من بينها BBC وCNN وReuters وThe Associated Press، في بيانٍ مشترك صدر يوم الخميس: "إنّ التواجد على الأرض أمرٌ لا غنى عنه؛ فهو يُمكّن الصحفيين من مساءلة الروايات الرسمية على جميع الأطراف، والتحدث مباشرةً مع المدنيين، ونقل ما يشهدونه بأعينهم".
وأضاف البيان: "حرية الصحافة قيمةٌ أساسية في أي مجتمعٍ مفتوح. لقد حان الوقت لإنهاء هذا التأخير. دعونا ندخل غزة".
شاهد ايضاً: نواب البرلمان البريطاني يستخرجون تغريدات قديمة تعود لعقد من الزمن للمطالبة بسحب الجنسية من ناشط حقوقي
في المقابل، لم تُصدر الحكومة الإسرائيلية أي ردٍّ على الطلب الذي تضمّنته الرسالة بفتح حوارٍ حول هذه المسألة.
حظرٌ مستمر منذ أكتوبر 2023
يسري الحظر المفروض على دخول الصحفيين الأجانب إلى غزة منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على القطاع في 7 أكتوبر 2023. وفي البداية، برّرت إسرائيل هذا الحظر بالقول إنّ السماح للصحفيين الأجانب بالدخول قد يكشف مواقع جنودها على الأرض ويُعرّضهم للخطر. وتوسّعت المبررات لاحقاً لتشمل اعتبار القطاع منطقةً حربيةً نشطة تنعدم فيها شروط السلامة.
وقد أتاح الجيش الإسرائيلي لعددٍ محدود من الصحفيين الأجانب الدخول في جولاتٍ خاضعة لإشرافٍ مشدّد، غير أنّ المؤسسات الإعلامية لم تحصل قط على صلاحية الوصول المستقل.
شاهد ايضاً: اعتقال الحكومة العسكرية في بوركينا فاسو لعاملين في منظمة غير حكومية أوروبية بتهمة "التجسس"
وأشار البيان إلى أنّ "أشدّ مراحل القتال قد انتهت، وأنّ اتفاق وقف إطلاق النار بات سارياً"، متساءلاً: "الصحفيون لا يُشكّلون أي تهديدٍ للقوات الإسرائيلية. ثمّة آليةٌ قائمة مهما كانت مُقيِّدة تُتيح لعمّال الإغاثة الدخول والخروج من القطاع. فلماذا لا يُمنح الصحفيون الحقّ ذاته؟"
وفي السياق ذاته، كانت رابطة الصحافة الأجنبية (Foreign Press Association) قد تقدّمت عام 2024 بالتماسٍ إلى المحكمة العليا الإسرائيلية للمطالبة بحق الوصول المستقل إلى غزة، إلا أنّ المحكمة لم تُصدر حكمها في هذه القضية حتى الآن.
أكثر من 200 صحفي فلسطيني استشهدوا
أبدت عددٌ من القنوات الإعلامية قلقها المتكرر إزاء أوضاع زملائها الصحفيين الفلسطينيين، الذين يتحمّلون وحدهم عبء تغطية الحرب بينما يعيشون تداعياتها في الوقت ذاته.
شاهد ايضاً: اعتقال الشرطة البريطانية لما لا يقل عن 466 شخصًا خلال احتجاج حركة داعمة لمنظمة فلسطين أكشن في لندن
وجاء في البيان: "لا ينبغي أن يحملوا هذا العبء وحدهم، ويجب أن يُوفَّر لهم الحماية".
ووفقاً لإحصاءات لجنة حماية الصحفيين (CPJ)، قد استشهد من 200 صحفي وعاملٍ في مجال الإعلام منذ أكتوبر 2023، وهو رقمٌ يتجاوز بفارقٍ كبير ما سجّلته نزاعاتٌ أخرى، من بينها الحرب الروسية على أوكرانيا. في حين يُشير مكتب حكومة غزة للإعلام إلى أنّ عدد الصحفيين الذين ارتقوا في الغارات الإسرائيلية منذ بدء الحرب بلغ 262 شهيدًا صحفياً على الأقل.
وفي مطلع هذا الشهر، استشهد الصحفي في شبكة Al Jazeera محمد وشاح في غارةٍ نفّذتها طائرةٌ مسيّرة إسرائيلية، إذ استُهدف أثناء تنقّله بسيارةٍ على شارع الرشيد الساحلي الممتد غرب مدينة غزة.
وفي أعقاب استشهاده، أصدرت الشبكة بياناً وصفت فيه هذا الاغتيال بأنّه يعكس "سياسةً ممنهجةً ومتواصلة تستهدف الصحفيين وتُسكت صوت الحقيقة".
وكان وشاح الصحفي الثاني عشر الذي تستهدفه قوات الاحتلال الإسرائيلي من بين صحفيي وعمّال إعلام Al Jazeera في غزة منذ اندلاع الحرب. وتضمّ قائمة الشّهداء كلاً من: سامر أبو دقة، وحمزة الدحدوح، وإسماعيل الغول، وأحمد اللوح، ورامي الريفي، وأنس الشريف، وإبراهيم الزاهر، ومحمد نوفل، ومحمد قريقع، ومحمد سلامة، وحسام شبات.
أخبار ذات صلة

شرطة هونغ كونغ تعلن عن مكافآت للناشطين المؤيدين للديمقراطية في الخارج

هل قامت صربيا باختراق هواتف النشطاء والصحفيين؟ ولماذا؟

ماذا حدث للطفلة سارة شريف، وهل خذلتها بريطانيا؟
