خَبَرَيْن logo

جريمة قتل تهز حي بانثرسفيل في أتلانتا

في حي بانثرسفيل، قُتلت Lauren Bullis، موظفة في وزارة الأمن الداخلي، بطريقة مروعة، مما أثار القلق في المجتمع. تزامنت الجريمة مع حوادث أخرى، مما يسلط الضوء على تصاعد العنف. تفاصيل مؤلمة حول حياة ضحايا أبرياء. خَبَرَيْن.

صورة لرجل يرتدي قميصًا أسود، يظهر بملامح جدية، في خلفية بسيطة، تعكس الأجواء الجادة للقضية المتعلقة بالجرائم في أتلانتا.
يواجه أولاولوكيتان آدون أبيل من أتلانتا تهمًا تشمل الاعتداء المشدد واثنتين من تهم القتل العمد.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في حيّ بانثرسفيل، على بُعد نحو 15 ميلاً جنوب شرق وسط أتلانتا، كانت Lauren Bullis تقوم بجولتها الصباحية المعتادة، ترافقها كلبتها من فصيلة البولدوغ الفرنسي المدعوّة Sancho. لم تكن تلك الصباحات الهادئة في هذا التجمّع السكني غير المُدمَج مجرّد عادة؛ بل كانت جزءاً من نسيج حياة امرأة أربعينية عرفها جيرانها بالحيوية والدفء. لكنّ صباح الاثنين انتهى بجريمة قتلٍ أودت حياتها طعناً وإطلاقاً للنار، وهزّت أكثر من حيٍّ واحد.

كانت Bullis، البالغة من العمر 40 عاماً والقادمة من مدينة Decatur في ولاية جورجيا، موظّفةً في مكتب المفتّش العام بوزارة الأمن الداخلي (DHS)، وكانت تشغل منصب مدقّقة ماليّة وقائدة فريق. وفي اليوم ذاته، وقبل ساعاتٍ من مقتلها، لقيت Prianna Weathers، 31 عاماً، حتفها برصاصٍ أُطلق عليها قرب أحد مطاعم Decatur. وفي حادثةٍ ثالثة، أُصيب رجلٌ بلا مأوى بجروحٍ بالغة خارج متجر بقالة في حيّ Brookhaven، وأُدخل إلى المستشفى في حالةٍ حرجة.

استناداً إلى لقطات المراقبة وأنظمة قراءة لوحات السيارات، خلصت السلطات إلى أنّ المشتبه به الواحد نفسه يقف وراء الحوادث الثلاثة: Olaolukitan Adon Abel، 26 عاماً، من أتلانتا. وقد سلّطت إدارة Trump الضوء على هذه القضية بعد أن تبيّن أنّ المشتبه به حاملٌ للجنسية الأمريكية المُكتسَبة، وأنّ إحدى ضحاياه موظّفةٌ في وزارة الأمن الداخلي ذاتها.

كانت «تخطّط دائماً لرحلتها القادمة»

شاهد ايضاً: كوبا والسيادة: المكسيك وإسبانيا والبرازيل توحّد موقفها

في شارعها، كانت Lauren Bullis وجهاً مألوفاً لا يُنسى؛ تراها تركض في الصباح الباكر، أو تتجوّل مع Sancho، أو تعتني بالأزهار التي زرعتها بيديها في فناء منزلها. قالت جارتها Portia Powell : «كانت رياضيةً جداً. إمّا تمشي مع الكلب أو تركض.»

وبحسب نعيها المنشور على موقع Legacy، فإنّها «مارست رياضة الجري بشغفٍ حقيقي، وشاركت في سباقات الخمسة كيلومترات والعشرة والنصف ماراثون في أرجاء البلاد». وفي الشهر الماضي فحسب، أتمّت أوّل ماراثون كامل لها في أتلانتا.

أمّا زميلتها في DHS، المدقّقة Ashley Toillion، فقالت: «لا يمكنك أن تلتقيها دون أن تصبح صديقاً لها. كانت أطيب وأحنّ وأكثر شخصٍ شجّعني في حياتي.» وكانت الاثنتان قد تعاهدتا على المشاركة معاً في سباقٍ في Walt Disney World.

شاهد ايضاً: العالمة رميسا أوزتورك تعود إلى تركيا بعد ضغوط ترامب للترحيل

شكّلت Powell وBullis صداقةً متينة في السنوات الأخيرة، جمعتهما محبّة البستنة المشتركة. «كانت دائماً تقول: 'مرحباً يا Miss Portia، كيف حالك؟'... شخصيةٌ منفتحة ومحبوبة»، تقول Powell، مضيفةً أنّ رحيلها «أثّر في الحيّ تأثيراً بالغاً. أعتقد أنّه سيجعلنا جميعاً أكثر يقظةً لما يجري حولنا، وأكثر حرصاً على بعضنا».

صورة لورين بليس مبتسمة في ملابس رياضية زرقاء، تظهر خلفها طبيعة خضراء، تعكس حيويتها وشغفها بالجري.
Loading image...
لورين بليس تلتقط صورة في محمية غرين ميدوز في مقاطعة كوب، جورجيا، في عام 2025.

شاهد ايضاً: تايلر روبنسون يسعى لحظر كاميرات المحكمة متهماً الإعلام بالانحياز

في النعي ذاته، رُسمت صورةٌ لامرأةٍ جمعت بين الدفء والفكاهة والشغف بالعالم: «كانت تضع احتياجات الآخرين قبل احتياجاتها، وكانت ممتعةً للغاية، مضيافةً رائعة، رصينةً بلا تكلّف، ومضحكةً بشكلٍ لا يُصدَّق». وقد طافت بلداناً عديدة وحيدةً أو برفقة أحبّائها، من مصر إلى بيرو ومن اليونان إلى إسبانيا وإيرلندا وفرنسا. «كانت تخطّط دائماً لرحلتها القادمة.»

تركت Bullis وراءها زوجها وربيبتها ووالديها وإخوتها، وتركت في قلوب كلّ من عرفها فراغاً يصعب ملؤه.

عائلةٌ تحزن في صمت في كارولاينا الشمالية

بينما تتصدّر هذه الجريمة نشرات الأخبار في جورجيا، تجلس والدة Prianna Weathers في منزلها بولاية كارولاينا الشمالية وتحزن بعيداً عن الأضواء. قالت: «كان هذا موتاً بلا معنى. كلّ هؤلاء الذين قتلهم... كانوا أبرياء. لم يكن لديه أيّ سببٍ لإيذائهم. لم يفعلوا له شيئاً.»

شاهد ايضاً: الأم البحّارة المفقودة منذ ستة أيام.. والزوج قيد الاستجواب

وُلدت Weathers في Decatur قبل 31 عاماً، ولقيت حتفها على مقربةٍ من المكان الذي نشأت فيه. طلبت والدتها عدم الكشف عن هويّتها حمايةً لخصوصية حفيدها البالغ 12 عاماً، الذي باتت تتولّى تربيته فجأةً بعد أن فقد أمّه.

لا صلة واضحة بين الضحايا والمشتبه به

لا يزال الدافع وراء الاعتداءات الثلاثة غامضاً. أفاد المحقّقون بأنّ الرجل المصاب بجروحٍ بالغة يبدو أنّه استُهدف عشوائياً، فيما تحقّق السلطات في ما إذا كانت المرأتان القتيلتان قد استُهدفتا بالطريقة ذاتها.

رفض Don Plummer، ممثّل مجلس المحامين العموميين في جورجيا، الخوض في تفاصيل قضية المشتبه به وخلفيّته، مؤكّداً : «نحن ندرك الاهتمام الشعبي الواسع بهذه القضية، غير أنّ للسيد Abel حقوقاً دستورية كسائر المتّهمين، ومهمّتنا هي الدفاع عن تلك الحقوق أمام المحكمة». وأضاف: «هذه قضيةٌ بالغة الخطورة. لكنّ الدفاع عن الحقوق الدستورية لا يُقلّل من ذلك. في الواقع، سيادة القانون تبلغ أهمّيتها القصوى حين تشتدّ المشاعر وتكون التهم في أشدّ خطورتها.»

شاهد ايضاً: ضباط TSA تلقوا بعضاً من مستحقاتهم المتأخرة الأسبوع الماضي. الكثيرون يقولون إن المبلغ غير كافٍ لتغطية الفواتير المتراكمة.

وُلد Adon Abel في المملكة المتّحدة، وحصل على الجنسية الأمريكية عام 2022 وفق ما أعلنته وزارة الأمن الداخلي. تستغرق إجراءات التجنيس عادةً سنواتٍ عدة، ولا يزال غير واضحٍ ما إذا كانت معظم مراحل معالجة ملفّه قد جرت في عهد إدارة Trump الأولى أم في عهد إدارة Biden.

شارع في حي بانثرسفيل، يظهر فيه شريط تحذيري أصفر حول عمود كهربائي، مما يشير إلى وقوع حادثة عنف مؤسفة.
Loading image...
تحدد شريط الجريمة منطقة بالقرب من المكان الذي قُتلت فيه لورين بوليس. R.J. Rico/AP

شاهد ايضاً: ما نعرفه عن عملية الإنقاذ للمرأة الأمريكية التي يقال أنها سقطت من على متن السفينة في جزر البهاما

وصفت وزارة الأمن الداخلي المشتبه به بـ«الوحش» في منشورٍ على Facebook، محمّلةً الإدارة السابقة مسؤولية تجنيسه. كما أشارت الوزارة إلى أنّه سبق أن أُدين بجرائم عدة، من بينها اعتداءٌ جنسي وضرب بسلاحٍ أبيض. وتُظهر سجلّات المحاكم أنّ متّهماً مُقيَّداً باسم Adon Olaolukitan أقرّ بذنبه في أربع تهمٍ من الاعتداء الجنسي البسيط في حادثةٍ وقعت عام 2025 في جورجيا أي بعد سنواتٍ من حصوله على الجنسية الأمريكية ،وصدر بحقّه حكمٌ بالإفراج المشروط لمدة 48 شهراً. وتُظهر وثيقةٌ قضائية أخرى أنّ متّهماً مُقيَّداً باسم «Olaolukitan Adonabel» أقرّ بذنبه في تهمة جنائية تتعلّق بالاعتداء بسلاحٍ أبيض على ضابط شرطة في كاليفورنيا عام 2024، وتُشير الوثيقة إلى أنّ اسمه قد يرد أيضاً بصيغ Olaolukitan Adon Abel أو Adon Olaolukitan.

انتقد مجلس المحامين العموميين توصيف الوزارة بشدّة. قال Plummer: «من غير المسؤول والمثير للقلق أن يصف مسؤولون عموميون متّهماً بـ'الوحش' قبل صدور حكمٍ قضائي. هذا النوع من اللغة قد يكون مريحاً سياسياً، لكنّه يُقوّض ضمانات المحاكمة العادلة والحقّ الأساسي في الدفاع.»

تُشير السجلات إلى تهمٍ أخرى، غير أنّ تلك القضايا أُسقطت. وفي يوم الاثنين، أُوقف Adon Abel خلال نقطة تفتيش مرورية في مقاطعة Troup بجورجيا، المتاخمة لولاية ألاباما. ويواجه حالياً تهماً عدة، من بينها القتل العمد بدرجتيه، والاعتداء المشدَّد، وحيازة سلاحٍ ناري خلال ارتكاب جريمة.

أخبار ذات صلة

Loading...
ترامب يقف أمام لافتة كبيرة تتضمن عبارة "لا ضرائب على الإكراميات"، في سياق حديثه عن المفاوضات مع إيران ووقف إطلاق النار.

ماذا قال ترامب عن محادثاتٍ محتملة بين واشنطن وطهران؟

في خضمّ المفاوضات المعقدة بين الولايات المتحدة وإيران، يثير ترامب الجدل بتصريحاته حول مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني. هل يمكن أن تكون هذه التنازلات بدايةً لسلام دائم؟ تابعوا التفاصيل المثيرة في مقالنا.
Loading...
حادث مروري في ريف لويزيانا خلال مهرجان، حيث تجمعت الشرطة والمستجيبون الأوائل حول سيارة زرقاء وصفت بأنها متورطة في الحادث.

إصابة أكثر من عشرة أشخاص بعد اصطدام مركبة بمحتفلين خلال احتفال في لويزيانا

في حادثة، صدمت سيارة عدة مشاة خلال موكب في لويزيانا، مما أسفر عن إصابة 15 شخصًا. تابعوا تفاصيل الحادث وآثاره المدمرة، وكونوا على اطلاع بأحدث التطورات في هذه القصة المؤلمة.
Loading...
صورة لتايجر وودز بعد اعتقاله، حيث يظهر بملامح هادئة وعيون محتقنة، مرتديًا قميصًا أزرق، مما يعكس تفاصيل الحادث الذي وقع في فلوريدا.

أثناء اعتقال تايغر وودز: ما تظهره كاميرا الجسم بينما يقوم المحققون بتدقيق ما أدى إلى الحادث

تقدم لقطات الكاميرا تفاصيل مثيرة حول اعتقال تايجر وودز، حيث تكشف عن سلوكه الغامض بعد الحادث. هل كان تحت تأثير المخدرات؟ اكتشفوا المزيد عن هذه القصة المثيرة التي تجمع بين الرياضة والدراما. تابعونا لمزيد من التفاصيل!
Loading...
قنبلة يدوية جديدة من طراز M111 بجانب خوذة عسكرية، تستخدم موجات الصدمة بدلاً من الشظايا، لتقليل الأضرار الجانبية في القتال الحضري.

القنبلة اليدوية الجديدة الأولى للجيش الأمريكي منذ حرب فيتنام تستخدم موجات الصدمة للقتل

تقدم القنبلة اليدوية M111، أحدث ابتكارات الجيش الأمريكي، ثورة في أساليب القتال الحضري، حيث تستخدم موجات الصدمة بدلاً من الشظايا. اكتشف كيف تغير هذه القنبلة الجديدة قواعد المعركة!
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية