لامين يامال يتحدى الجميع بثقة نحو النهائي
لامين يامال بثقة نادرة في عمر 19 سنة يواجه فرنسا بنصف نهائي كأس العالم متجاهلاً الضغوط والنقد. مدربه يؤكد أن أفضل ما لديه لم يأتِ بعد. هل يكون هذا اليوم بداية أسطورة جديدة في كرة القدم؟ تابع التفاصيل على خَبَرَيْن



قبل ساعاتٍ من مواجهة إسبانيا لفرنسا في نصف نهائي كأس العالم، أراد الجميع أن يتحدّثوا عن الأرقام. لامين يامال يبلغ التاسعة عشرة من عمره، يرتدي القميص رقم 19، وقد تُقام نهائي البطولة في التاسع عشر من يوليو. سألوه: هل في هذا التزامن سرٌّ ما؟ ابتسم وأجاب: لا.
لم يُجامل يامال ولم يُطوّل. رفض فكرة علم الأعداد جملةً وتفصيلاً، وأطلق في الوقت ذاته تعليقاً لاذعاً على المدرّب البرتغالي السابق Roberto Martínez، الذي سبق أن تحدّث عن دلالات الأرقام قبيل مباراةٍ مع إسبانيا فجاء Mikel Merino ليُسجّل ويُسكت الجميع. قال يامال ساخراً: "لا، لأنّ مدرّب البرتغال تحدّث عن ذلك... ثم ظهر ميكيل ميرينو! لستُ قلقاً بشأن التسجيل، كلّ ما يهمّني هو الفوز، لكنّني آمل أن يأتي هدفٌ غداً ويكون يوماً رائعاً. ما أريده هديةً هو الفوز".
لا ضغط، ولا خوف
حين سُئل عن الضغط النفسي قبيل أكبر مباراةٍ في مسيرته، جاء ردّه واضحاً وبلا مجاملة : "الضغط؟ لا. ثمّة أشياء في الحياة أصعب بكثيرٍ من مباراة كرة قدم. إنّها لعبة، وأنا أعرف ما أنا قادرٌ عليه ولستُ قلقاً من شيء. سُئلتُ إن كان ثمّة خوفٌ فقلتُ لا، بالطبع لا: نحن أبطال أوروبا. لا داعي للكلام الكثير، نعرف ما يجب علينا فعله."
هذه الثقة الهادئة ليست غروراً إنّها نضجٌ لافتٌ في لاعبٍ لم يتجاوز بعد عامه التاسع عشر. من يتابع يامال عن كثب يعرف أنّ هذا الهدوء قبل المباريات الكبرى هو ما يُميّزه عن كثيرٍ من أقرانه.
ردٌّ على المنتقدين
لم تخلُ الجلسة الصحفية من أصواتٍ تساءلت عن مستوى يامال في البطولة، إذ رأى بعضهم أنّ أداءه لم يرقَ إلى ذروته المعهودة. لم يتهرّب الجناح البرشلوني من هذا النقد، بل واجهه بأسلوبٍ لافت: "سنلعب واحدةً من أجمل المباريات، ولا مجال للحديث عن ذلك. لكن إن كانت لكرة القدم أيّ غايةٍ فهي الاندماج والتقارب، ولا سيّما بين إسبانيا وفرنسا اللتين تُمثّلان نموذجاً لذلك. هذا ما وُجدت كرة القدم من أجله، لا للحديث عن تعليقاتٍ كهذه."
ثمّ أضاف بنبرةٍ تحدٍّ هادئ: "إنّه أمرٌ خاصٌّ أن تُسجّل في مباراياتٍ كهذه، وأنا أقبل التحدّي بالطبع. أنتم تقولون إنّني لستُ في أفضل مستوياتي، إذن لا تتوقّعوا منّي شيئاً غداً. لكنّني آمل أن يكون يوماً استثنائياً."
De la Fuente: أفضل يامال لم يأتِ بعد
على الجانب الآخر، لا يُشاطر مدرّب المنتخب الإسباني Luis de la Fuente أيَّ قلقٍ بشأن مستوى نجمه الشاب. بل إنّه يرى أنّ ما قدّمه يامال حتى الآن في هذه البطولة ليس سوى مقدّمة. قال De la Fuente بانبهارٍ واضح: "عمره 19 عاماً، يا إلهي! أقول له: استرخِ، استمتع. القلق خارج الحسبان! دعه يستمتع. يومُ لامين العظيم في هذا المونديال لم يأتِ بعد. آمل أن يكون غداً، وإن لم يكن ففي النهائي."
كلماتٌ تحمل ثقةً عميقة من مدرّبٍ يعرف لاعبه جيّداً ومن يتذكّر ما فعله يامال في يورو 2024 يُدرك أنّ هذه الثقة ليست مجرّد كلام.
نحو النهائي
تبقى المعادلة بسيطة: فوزٌ على فرنسا يعني نهائي كأس العالم. وأيّ أداءٍ استثنائي من يامال سيُرسّخ مكانته بوصفه أحد أبرز لاعبي جيله على أكبر مسرحٍ كروي في العالم. المباراة الكبرى تنتظر، والجولة المقبلة قد تكون الأهمّ في تاريخ إسبانيا الحديث.
أخبار ذات صلة

إنجلترا تجابه الأرجنتين في نصف النهائي: هل يُغيّر توخيل الجناح الأيمن؟

تشافي ألونسو يُوضّح موقفه من رحيل إنزو فيرنانديز وسط تكهنات بانتقاله إلى ريال مدريد

فرنسا تحت المجهر: من سيوقفها في نصف النهائي؟ الأرجنتين وإنجلترا تتطلعان للحلم
