ميسي يتحدى الزمن في مواجهة إنجلترا الحاسمة
ميسي يستمر في كتابة التاريخ رغم مرور سنوات على ذروته حيث يقود الأرجنتين بنجاح نحو نصف نهائي المونديال، بينما تواجه إنجلترا تحديًا صعبًا بقيادة هاري كين وجود بيلينغهام. تفاصيل المواجهة القادمة على خَبَرَيْن.



في الدقيقة التي أودع فيها Messi الكرةَ في الشباك بمهارة الخارج القدم أمام الرأس الأخضر، لم يكن المشهد مجرّد هدفٍ عابر بل كان تذكيراً بأنّ رجلاً في التاسعة والثلاثين من عمره لا يزال قادراً على رسم اللحظات التي تُحفر في الذاكرة. ثمانية أهدافٍ في مونديال 2026، وتجاوزٌ لحاجز 200 مباراة دولية، ورصيدٌ من ثماني كرات ذهبية هذه ليست إحصاءات، هذا هو Lionel Messi في مرحلة ما بعد الذروة التي يرفض فيها الاعتراف بالأفول.
صاحب الأرقام القياسية في تاريخ كأس العالم إذ أصبح الهدّاف الأعلى في تاريخ البطولة يقود الأرجنتين بنفس الروح التي قادها بها إلى لقب قطر 2022 على خطى Diego Maradona. والآن، يقف في طريق حلمه بالتتويج المتتالي منافسٌ ثقيل الوزن: إنجلترا، بقيادة Harry Kane الرقمية وعبقرية Jude Bellingham في قلب الملعب.
بالاستور: "ميسي لم يعد ميسي قبل عشر سنوات"
المواجهة بين الأرجنتين وإنجلترا تُلقي بظلالها على كلا المعسكرَين، وتطرح سؤالاً تكتيكياً مُلحّاً: كيف تحجم تأثير رجلٍ كـ Messi؟ المدرّب Thomas Tuchel وطاقمه أمام مهمّةٍ لا تبدو سهلة، والجميع يبحث عن الإجابة.
المدافع الإنجليزي السابق Gary Pallister، الذي تحدّث بالتعاون مع NetBet Sport، أبدى رأياً صريحاً في هذا الشأن لـ GOAL، قائلاً: "Messi ليس Messi قبل عشر سنوات، في اعتقادي."
وأضاف Pallister: "نعم، لا يزال محورياً للأرجنتين، ولا يزال الرجل الأوّل الذي يُلجأ إليه، لكنّني لا أظنّه قادراً على إحداث الضرر الذي كان يُحدثه في ذروة مسيرته. لم يعد بإمكانه التلاعب بالفرق كما اعتاد."
غير أنّه لم ينفِ خطورته كلّياً: "لا يزال تقنياً رائعاً. الهدف الذي سجّله أمام الرأس الأخضر حين استقبل الكرة بخارج قدمه وأودعها سقف الشباك كان بديعاً بكلّ المقاييس. يستطيع التهديف، وهو قائد هذا الفريق كان كذلك قبل أربع سنوات ولا يزال الآن. لكنّه ليس اللاعب الذي كان يقود Barcelona إلى ألقاب دوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني."
ثمّ لخّص Pallister موقفه بعبارةٍ دقيقة: "أصبح أكثر بشريةً الآن، إن صحّ التعبير. يستطيع الإبداع في المساحات الضيّقة، يتحكّم في الكرة، يسجّل الأهداف. لا أعتقد أنّهم سيلجأون إلى المراقبة الفردية، لكنّه لاعبٌ يجب أن تكون واعياً به وتسعى إلى تحييده."
وعن حظوظ إنجلترا في المجمل، أبدى Pallister ثقةً واضحة: "أعتقد أنّ لدينا ما يكفي للتغلّب على الأرجنتين في تلك الليلة. ولا أظنّ أنّ الحرارة ستكون عاملاً مؤثّراً، إذ تُقام المباراة في قاعةٍ مغلقة في Atlanta وهو ما سيُريح اللاعبين بالتأكيد."
نصف نهائي مزدوج وفينالٌ يُوعد بالتاريخ
قبل أربعٍ وعشرين ساعةً من مواجهة الأرجنتين وإنجلترا، يلتقي المنتخبان الفرنسي والإسباني في نصف النهائي الآخر. وفي هذا السياق، لم يُخفِ Pallister إعجابه بفرنسا، معتبراً إيّاها "فريق البطولة"، ومشيراً إلى أنّها "ستحتاج إلى جهدٍ كبير لإيقافها"، في حين يتصدّر Kylian Mbappe قائمة الهدّافين حتى الآن.
مهما تكن نتائج المواجهتَين، فإنّ النهائي المرتقب على أطراف New York يبدو وعداً بمشهدٍ استثنائي. Messi يحلم بالتتويج المتتالي، وKane وBellingham يحلمان بإنهاء ستّين عاماً من الانتظار الإنجليزي. في Atlanta، سيصنع أحدهم لحظةً تُقلب بها موازين المباراة وربّما تُضاف إلى تلك اللحظات الخالدة التي يحتفظ بها الوجدان الكروي. ومن يدري، ربّما يُقرّر Messi أن يرقص رقصته الأخيرة على أكبر مسرحٍ رياضي في العالم، كما فعل Neymar وCristiano Ronaldo من قبل.
الجولة المقبلة ستُجيب.
أخبار ذات صلة

كيليان مبابي "لا يحظى بتقديره الحقيقي" في فرنسا.. إيتو'و يثير السؤال المحرج

جود بيلينجهام وتوخيل: ضجة كبيرة حول أمر بسيط قبل مونديال 2026

فيفا يدرس توسيع كأس العالم إلى 64 منتخباً قبل نسخة 2030 بالمغرب وإسبانيا والبرتغال
