خَبَرَيْن logo

أعظم نصف نهائي في تاريخ كأس العالم ينتظرنا

هل نشهد أعظم نصف نهائي في تاريخ كأس العالم؟ فرنسا وإسبانيا وإنجلترا والأرجنتين تتنافس بقوة مع نجوم كبار مثل ميسي ومبابي وكين. تعرف على تفاصيل هذه المواجهة التاريخية وأبرز اللحظات مع خَبَرَيْن.

كيليان مبابي يصفق للجماهير مرتدياً زي منتخب فرنسا الأزرق خلال مباراة في كأس العالم 2026، مع تركيز على دوره كمهاجم بارز.
كيليان مبابي من فرنسا يعد من أبرز المرشحين لجائزة الحذاء الذهبي في كأس العالم 2026 [ديريك هاميلتون/أسوشيتد برس]
التصنيف:رياضة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

بدأت المشاهد تتشكّل من جديد، وكأنّ كرة القدم تُعيد كتابة قصّتها بنفسها. أربع منتخبات، أربع قصص مختلفة، وسؤالٌ واحد يتردّد في كلّ ملاعب كأس العالم 2026: هل نحن أمام أعظم نصف نهائي في تاريخ البطولة؟

قبل أربع سنوات، في قطر 2022، قاد Lionel Messi الأرجنتين إلى اللقب في مواجهةٍ ملحمية مع فرنسا، التي كانت تسعى للدفاع عن لقبها المُحرَز في روسيا 2018. آنذاك، تخطّت الأرجنتين كرواتيا وفرنسا المغرب في الدور قبل النهائي، وكان وصول الفريقَين إلى تلك المرحلة مفاجأةً نسبية. أمّا اليوم، فالمشهد مختلفٌ تماماً: كلٌّ من المنتخبَين الفائزَين يواجه منافسين يُعدّون من أقوى المرشّحين للقب.

نعيد النظر في هذا السؤال: هل نشهد فعلاً أفضل نصف نهائي في تاريخ المونديال، وربّما أجمل نهائي في تاريخ كرة القدم؟

ليونيل ميسي وكيليان مبابي واقفان في ملعب كرة قدم خلال مباراة كأس العالم، يعكسان التنافس القوي بين الأرجنتين وفرنسا في نصف نهائي 2026.
Loading image...
يقف المهاجم الفرنسي كيليان مبابي (يسار) بجانب المهاجم الأرجنتيني ليونيل ميسي خلال نهائي كأس العالم 2022 [يوكيهيتو تاجوتشي/رويترز]

فئة 2026 — فرنسا وإسبانيا وإنجلترا والأرجنتين

لأوّل مرة منذ بدأ FIFA تصنيف المنتخبات عام 1992، تصل أفضل أربعة منتخبات في العالم وفق التصنيف الرسمي إلى مرحلة نصف النهائي في الوقت ذاته. هذا وحده رقمٌ لم يتحقّق من قبل.

فرنسا تتصدّر التصنيف العالمي، وتمتلك في Kylian Mbappe واحداً من أشرس المهاجمين على وجه الأرض، فضلاً عن Ousmane Dembele، الحائز على جائزة الكرة الذهبية الأخيرة. الأرجنتين تحتلّ المركز الثاني، وتقودها أسطورةٌ حيّة: Lionel Messi، الذي يسعى مع منتخبه إلى أن يصبح ثالث فريقٍ في التاريخ يُحافظ على لقب المونديال. إن نجح، فلن يبقى ثمّة جدالٌ جدّي حول هويّة أعظم لاعبٍ في التاريخ.

إسبانيا في المركز الثالث، وتحمل في جعبتها نجم Barcelona الصاعد Lamine Yamal. وصل الإسبان إلى هذه المرحلة بدفاعٍ صخريّ، غير أنّ المسرح بات مهيّأً الآن لـYamal كي يتحرّر من ظلّ إصابة الربلة التي أفقدته نهاية الموسم المحلّي، ويتألّق كما فعل حين قاد إسبانيا إلى لقب Euro 2024.

إنجلترا هي الأدنى تصنيفاً بين الأربعة، لكنّها تُعدّ المرشّح الثاني للقب بعد فرنسا. يعود ذلك جزئياً إلى موهبة Harry Kane الاستثنائية، وجزئياً آخر إلى Jude Bellingham الذي يجرّ منتخبه بقوّةٍ نحو الأمام. يرى بعضهم أنّه قد يُصنَّف يوماً ما أعظم لاعبٍ أنجبته إنجلترا على الإطلاق، إن واصل هذا المستوى. ثمّة أيضاً توقّعٌ بأن يجد لاعبو الأجنحة الإنجليز مساحاتٍ أوسع في مواجهة خصومٍ يُفضّلون الهجوم.

لاعبو منتخب فرنسا يحتفلون بحمل كأس العالم 2018 وسط زخات من الورق الذهبي، معبرين عن فرحة الفوز باللقب العالمي.
Loading image...
هوجو لوريس من فرنسا يرفع الكأس احتفالاً بفوزهم بكأس العالم 2018 [كاي بفافنباخ/رويترز]

روسيا 2018 — فرنسا وكرواتيا وبلجيكا وإنجلترا

رفعت فرنسا لقبها الثاني حين تغلّبت على كرواتيا في نهائيٍ خاضته الأخيرة للمرّة الأولى في تاريخها. كانت كرواتيا الفريقَ الأقلّ حظاً على الورق، وهي نفسها أقصت إنجلترا التي وصلت إلى الدور قبل النهائي في مفاجأةٍ لم يتوقّعها كثيرون. بلجيكا بدورها أمضت سنواتٍ طويلة في صدارة التصنيف العالمي، لكنّ جيلها الذهبي المحشوّ بالنجوم لم يُوفِّ بوعوده في البطولات الكبرى.

البرازيل 2014 — ألمانيا والأرجنتين والبرازيل وهولندا

صعقت ألمانيا مضيفيها البرازيليين بسباعيةٍ لا تُنسى في نصف النهائي، قبل أن تتوّج بلقبها الرابع على أرض أمريكا الجنوبية. نال Messi جائزة أفضل لاعب في البطولة، لكنّه لم يستطع إضفاء بريقه على مباريات باهتة أمام هولندا وألمانيا؛ كلتاهما امتدّت إلى الوقت الإضافي. الأرجنتين حسمت نصف النهائي بهدفٍ وحيد، ثمّ خسرت اللقب بركلات الترجيح بعد تعادلٍ بلا أهداف مع الألمان.

Manuel Neuer فاز بجائزة أفضل حارس في البطولة، وهو ما يُلخّص الكفاءة الألمانية في تلك النسخة. أمّا السباعية الشهيرة فلم تكن دليلاً على فيضٍ هجومي ألماني بقدر ما كانت انعكاساً لضعف المنتخب البرازيلي في تلك المرحلة.

الحكم يلوّح بالبطاقة الحمراء أمام لاعب منتخب فرنسا زين الدين زيدان خلال مباراة كأس العالم 2006، مشهد تاريخي مرتبط بقرار الطرد في نصف نهائي المونديال.
Loading image...
أشهر الحكم هوراسيو إليزوندو من الأرجنتين البطاقة الحمراء في وجه زين الدين زيدان لاعب فرنسا خلال نهائي كأس العالم 2006 [جيري لامبن/رويترز]

ألمانيا 2006 — إيطاليا وفرنسا وهولندا والبرتغال

ظلّ النهائي في الذاكرة لسببٍ واحد: ضربة الرأس التي وجّهها Zinedine Zidane لخصمه، والتي أسفرت عن طرده وأنهت مسيرته الدولية. كان ذلك نهائياً بين فريقَين يُعيشان مرحلة تراجعٍ بعد أجيالٍ ذهبية، وانتهى بفوز إيطاليا بلقبها الرابع عبر ركلات الترجيح.

Ronaldo الشاب ظهر لأوّل مرة على هذا المسرح العالمي الكبير، وكانت البرتغال تُؤسّس لأيّامٍ أفضل. أمّا ألمانيا فاعتمدت اعتماداً كبيراً على Bastian Schweinsteiger وMiroslav Klose في منتخبٍ لم يكن استثنائياً في مجمله.

لاعب إنجليزي يتعرض لتدخل دفاعي قوي من لاعب منتخب مصر خلال مباراة في كأس العالم 1990، تعكس قوة المنافسة والتكتيك الدفاعي في البطولة.
Loading image...
بول جاسكوين من إنجلترا يتعرض للتدخل خلال مباراة ضد مصر في كأس العالم 1990 [رويترز]

إيطاليا 1990 — ألمانيا الغربية والأرجنتين وإيطاليا وإنجلترا

كانت الأسماء أكبر من الكرة التي لُعبت. تُصنَّف هذه البطولة من أفقر نسخ المونديال في العصر الحديث؛ كرةٌ محافظة، ومباريات ثقيلة، وعصرٌ لم تزل فيه الوحشية الجسدية تطغى على المهارة.

قاد Lothar Matthaus ألمانيا الغربية بقوّةٍ وحنكة، فيما شكّل Jurgen Klinsmann وRudi Voller ثنائياً قاتلاً في الهجوم. أقصى هذا الثلاثيّ جيلاً إنجليزياً رائعاً كان Paul Gascoigne وGary Lineker أبرز وجوهه، ثمّ واجه في النهائي Diego Maradona والأرجنتين الحاملة للّقب وتغلّب عليها.

أمّا Salvatore Schillaci الإيطالي فنقش اسمه في سجلّات المونديال بستّة أهداف، حاصداً الحذاء الذهبي وسارقاً الأضواء من نجومٍ أكثر بريقاً وشهرة.

كانت الكرة قاسيةً طوال البطولة، وربّما كان أجمل ما فيها جمالُ المدن الإيطالية وعبقُ تاريخها، إلى جانب الأغنية التي صارت رمزاً لتلك النسخة: "Nessun Dorma" بصوت Luciano Pavarotti. كان يا ليت الكرة بلغت من الجمال ما بلغته تلك الأغنية.

لحظة حاسمة في مباراة كرة قدم تاريخية، يظهر مهاجم في زي أزرق يتخطى مدافعين وحارس مرمى في محاولة لتسجيل هدف، تعكس حدة المنافسة في أدوار نصف نهائي كأس العالم.
Loading image...
دييغو مارادونا يسجل هدفًا للأرجنتين ضد إنجلترا في ربع نهائي كأس العالم 1986 [يوها تاممينن/رويترز]

المكسيك 1986 — الأرجنتين وألمانيا الغربية وفرنسا وبلجيكا

أضاء Diego Maradona هذه البطولة بمفرده، وجعلها ملكه. الهدف الثاني الذي سجّله في مرمى إنجلترا في ربع النهائي ذلك الرحلة السحرية من منتصف الملعب حتى الشبكة بات واحداً من أعظم الأهداف في تاريخ كرة القدم. في المباراة ذاتها، سجّل هدفه الشهير حين لامس الكرة بيده في مواجهة الحارس الإنجليزي Peter Shilton.

في بقيّة البطولة، لم تُبهر ألمانيا الغربية ولا فرنسا ولا بلجيكا، لكنّ حضور Maradona كان كافياً ليجعل هذه النسخة لا تُنسى. خمسة أهداف سجّلها، لم تتجاوزه إلّا ستّة أهداف لـLineker التي منحته الحذاء الذهبي.

لاعبو كرة قدم من منتخب هولندا يخرجون إلى الملعب في مونديال 1974، مع حضور رسمي وسط جمهور كبير، يعكس تاريخ البطولة وأجواء المنافسة.
Loading image...
القائد الألماني فرانز بيكنباور، الثالث من اليسار؛ وخلفه القائد الهولندي يوهان كرويف، الفريقان قبل نهائي عام 1974 [بيتر هيلبريشت/أسوشيتد برس]

ألمانيا الغربية 1974 — ألمانيا الغربية وهولندا والبرازيل وبولندا

قدّمت نسخة 1974 للعالم مفهوماً ثورياً: "كرة القدم الشاملة (Total Football)"، التي جسّدها Johan Cruyff بتمريراتٍ حادّة وحركةٍ لا تتوقّف. لم يكن ذلك كافياً لإسقاط المضيف الذي أحرز لقبه الثاني. أمّا البرازيل فكانت تبدأ مرحلة تراجعٍ استمرّت قرابة عشرين عاماً، في أعقاب اعتزال Pele في النسخة السابقة.

بيليه يحتفل مع الجماهير بعد فوز البرازيل بكأس العالم، رمز الأساطير في تاريخ كرة القدم والمونديال.
Loading image...
يُرفع بيليه، نجم البرازيل، على أكتاف زملائه في الفريق بعد فوز البرازيل بكأس العالم 1970 على إيطاليا [أسوشيتد برس]

المكسيك 1970 — البرازيل وإيطاليا وألمانيا الغربية وأوروغواي

في عام 1970، رأى العالم لأوّل مرة كيف تُلعب كرة القدم بطريقةٍ مختلفة تماماً: الطريقة البرازيلية. Pele ظهر في بطولة 1958 وكان يُعاني من وحشية المدافعين الذين لم يتوقّفوا عن ضربه طوال المباريات، حتى جاءت 1970 وأُحيط بأوّل جيلٍ دولي حقيقي من النجوم.

إنجلترا امتلكت موهبة Bobby Charlton الخالدة حين فازت بلقب 1966، لكنّ تلك البطولة كانت تغلب عليها الوحشية. في 1970، بات من شبه المستحيل مجاراة السرعة والأسلوب والقوة البرازيلية. كانوا أمام زمانهم بمراحل، ولا يزالون يُعدّون من أعظم ما أنجبته كرة القدم.

الحكم: هل فئة 2026 أفضل نصف نهائي في تاريخ المونديال؟

يصعب حقاً أن تُجادل في ذلك حين تنظر إلى الأسماء الأربعة المتبقّية. الأمر بلغ حدّاً جعل Messi والأرجنتين الحاملة للّقب تُصنَّف في خانة المنتخبات الأقلّ حظاً في هذه المرحلة وهذا وحده يُخبرك بحجم المستوى المطروح.

الإجابة الحقيقية ستكتبها الملاعب لا الأقلام. هذه المنتخبات الأربعة لم تصل إلى هنا بالصدفة؛ بل اجتازت موجةً من الارتقاء التكتيكي والاحترافي العالمي، وتحدّياً حقيقياً من منتخباتٍ جديدة تطرق الباب بقوّة. الكونغو الديمقراطية والرأس الأخضر أبهجتا العالم وأعطتاه لمحةً عمّا هو آتٍ، لا سيّما مع الحديث عن بطولةٍ بـ64 منتخباً في نسخة 2030.

لكن الآن، كلّ الأنظار على أربع منتخبات، تملك بين يديها مفاتيح أجمل لحظةٍ قد تشهدها كرة القدم في تاريخها. الجولة المقبلة ستُحدّد من يملك حقّ كتابة تلك اللحظة.

أخبار ذات صلة

Loading...
رئيس الفيفا جياني إنفانتينو في مؤتمر رياضي يناقش توزيع مليارات الدولارات على الاتحادات الوطنية دون بيع حقوق كأس العالم.

UEFA و CONCACAF يفضحان Infantino بعد "FIFA Forward"

يطرح رئيسا الاتحاد الأوروبي والكونكاكاف خطة لتوزيع مليارات الفيفا على الاتحادات الوطنية دون بيع حقوق كأس العالم، فهل يوافق المجلس في أكتوبر؟ اكتشف التفاصيل الآن.
رياضة
Loading...
معلق رياضي يحمل ميكروفون سكاي سبورتس يجري مقابلة في ملعب كرة قدم، ضمن تغطية قضية مخالفات مانشستر سيتي المالية في الدوري الإنجليزي.

مانشستر سيتي والاستئناف: كاراغر يشنّ هجوماً حاداً على "تدمير سمعة كرة القدم"

مانشستر سيتي يواجه اتهامات مالية ضخمة قد تؤدي لخصم نقاط أو الإبعاد عن الدوري الإنجليزي، والنادي يصر على استئناف طويل لإثبات براءته. اكتشف التفاصيل الآن!
رياضة
Loading...
حارس المرمى إدوارد ميندي يرتدي زي الحراسة الأزرق ورقم 16، في مباراة دوري أبطال آسيا، مع غياب متوقع له أمام الوصل بسبب الإصابة.

غياب مؤثّر يضرب الأهلي قبل الامتحان الآسيوي أمام الوصل

غياب الحارس السنغالي Edouard Mendy عن مواجهة الأهلي والوصل يضع الفريق أمام تحدٍ كبير في دوري أبطال آسيا، فهل يتمكن حامل اللقب من تعويض هذا الغياب؟ تابع التفاصيل.
رياضة
Loading...
لاعبو الأهلي والزمالك يتنافسون على الكرة في مباراة ضمن الدوري المصري الممتاز، مع توقع تعادل الفريقين 1-1 في قمة الجولة السادسة.

الذكاء الاصطناعي يتنبأ: من سيفوز في كلاسيكو الأهلي والزمالك؟

قمة الأهلي والزمالك في الدوري المصري تعد بمواجهة نارية والتعادل المتوقع 1-1 يعكس توازن القوى بين الفريقين، تابع التفاصيل لتعرف المزيد عن التوقعات والتحليلات.
رياضة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية