مبابي نجم فرنسا المظلوم بين الأرقام والاعتراف
كيليان مبابي يقود فرنسا لنصف نهائي المونديال وأرقام قياسية تضعه في مصاف الأساطير لكن سؤال صامويل إيتو يبقى هل يُنصفه وطنه حقاً؟ تعرف على الجدل حول النجم وتأثير أصوله في تقييمه على خَبَرَيْن.



كيليان مبابي يقود فرنسا نحو النهائي، وإيتو يتساءل: متى تُنصف بلاده نجمها؟
ثمّة لحظاتٌ في كرة القدم تتجاوز الأرقام وتمسّ شيئاً أعمق. مبابي يسجّل، يتقدّم، يقود ومع ذلك يبدو وكأنّه لا يزال يُقدّم أوراق اعتماده من جديد في كلّ مرّة. هذا ما استوقف صامويل Eto'o، رئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم والمهاجم السابق لـ Barcelona وInter، فتحدّث بصراحةٍ لافتة عن النجم الفرنسي.
الأرقام تتكلّم، والجدل لا يصمت
مبابي هو الرجل الأوّل في منتخب فرنسا خلال مونديال 2026. 20 هدفاً في مسيرته بكأس العالم منذ 2018، يفوق بها كلّ لاعبٍ آخر في الفترة ذاتها بفارق 4 أهداف. الاسم الوحيد الذي يسبقه في قائمة الهدّافين التاريخيين للبطولة هو Lionel Messi بـ 21 هدفاً وهذا وحده يكفي لرسم حجم ما أنجزه الفرنسي البالغ من العمر 27 عاماً.
ومع ذلك، يرى Eto'o أنّ ثمّة فجوةً غريبة بين ما يُقدّمه مبابي وبين الاعتراف الذي يحظى به في وطنه. في حديثٍ نشرته صحيفة لو باريزيان، قال Eto'o: "إنّه يستحق ببساطة أن يُحكم عليه بالعدالة ذاتها التي تُمنح لسائر الأبطال العظماء، وربّما حان الوقت لفرنسا أن تُدرك كم هي محظوظة بوجود لاعبٍ بهذا الحجم في تاريخها. لكنّه، رغم أدائه وأرقامه وإنجازاته واتّساق مستواه، يبدو كأنّه مضطرٌّ دائماً إلى إثبات نفسه من جديد."
سؤالٌ مزعج لا بدّ من طرحه
لا يتوقّف الجدل حول مبابي عند حدود الملعب. فطبيعته الصريحة في التعليق على قضايا اجتماعية وسياسية تجعله شخصيةً أكبر من مجرّد لاعب كرة قدم. وهنا يذهب Eto'o إلى مكانٍ أكثر حساسية، متسائلاً إن كانت جذور مبابي المزدوجة الكاميرونية والجزائرية تُلقي بظلالها، ولو بصورةٍ لاواعية، على طريقة تقييمه.
قال Eto'o بوضوح: "من الشرعي أن نطرح سؤالاً، حتى لو كان مزعجاً: هل تؤثّر جذور كيليان المختلطة وأصوله وما يمثّله في المجتمع الفرنسي بوعيٍ أو بدون وعي على طريقة حكم بعض الناس على مسيرته وشخصيّته ومواقفه؟ هذا السؤال يستحق أن يُطرح بمسؤولية، ليس لتوجيه اتّهاماتٍ لا أساس لها، بل لأنّ العنصرية والتحيّز والأحكام المسبقة لا تزال موجودةً في مجتمعاتنا، ولا ينبغي أن تصبح أمراً عاديّاً."
على أعتاب نصف النهائي
تستعدّ فرنسا لمواجهةٍ مصيرية أمام إسبانيا في Dallas، في نصف نهائي مونديال 2026. مبابي سجّل 12 هدفاً في مراحل خروج المغلوب حتى الآن، وهو رقمٌ يُعبّر عن حضورٍ استثنائي في أحلك اللحظات. غير أنّ تحدّياً شخصياً يظلّ قائماً: لم يسجّل بعد في نصف نهائي كأس العالم، وهو يسعى لتجاوز هذه العقبة أمام «لا فوريا روخا».
في الوقت ذاته، يخوض نجم Real Madrid سباقاً محتدماً على الحذاء الذهبي مع Messi، في مشهدٍ يُضيف طبقةً إضافية من الدراما إلى بطولةٍ تقترب من ذروتها.
وفي نهاية المطاف، يعود Eto'o إلى سؤاله الجوهري: "ماذا يحتاج كيليان مبابي أن يُنجز أكثر ليُعترف به كاملاً بوصفه أفضل لاعبٍ فرنسي في جيله، بل وأحد أعظم اللاعبين الفرنسيين في التاريخ؟"
سؤالٌ تبقى الإجابة عنه معلّقةً في الهواء في انتظار ما ستقوله الجولة المقبلة.
أخبار ذات صلة

ميسي ليس إلهاً.. إنجلترا تعرف الآن لماذا لا تخاف من الأرجنتين في الدفاع عن التتويج

جود بيلينجهام وتوخيل: ضجة كبيرة حول أمر بسيط قبل مونديال 2026

فيفا يدرس توسيع كأس العالم إلى 64 منتخباً قبل نسخة 2030 بالمغرب وإسبانيا والبرتغال
