المحامي جون يو يكشف أسرار تحقيق ترامب في ميامي
انضمام المحامي جون يو إلى تحقيق وزارة العدل الأمريكية يثير جدلاً حول مؤامرة ضد ترامب تشمل مسؤولين رفيعي المستوى. دور استشاري جديد يسلط الضوء على صراعات قانونية وسياسية معقدة في قلب التحقيقات. خَبَرَيْن.

انضمّ المحامي المحافظ المخضرم John Yoo إلى تحقيقٍ تجريه وزارة العدل الأمريكية، يفترض نظريةً مفادها أنّ مسؤولين فيدراليين رفيعي المستوى نفّذوا مؤامرةً ممتدّة لسنواتٍ استهدفت الرئيس Donald Trump. وقد أثار هذا الاختيار جدلاً في الأوساط القانونية والسياسية، نظراً لسجلّ Yoo المثير للخلاف.
Yoo، الذي يشغل حالياً منصب أستاذ القانون في جامعة California, Berkeley، سبق أن ترأّس مكتب المستشار القانوني في وزارة العدل إبّان رئاسة George W. Bush، في المرحلة التي أعقبت هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001. واشتُهر بصياغته ما بات يُعرف بـ«مذكّرات التعذيب» التي أُعِدَّت لتبرير أساليب التعامل مع المحتجزين في أعقاب تلك الهجمات. وإلى جانب ذلك، يُعدّ متخصّصاً في الأمن القومي وقانون الصلاحيات الرئاسية، ومن المدافعين عن توسيع صلاحيات السلطة التنفيذية.
دور استشاري في تحقيق ميامي
سيعمل Yoo مستشاراً لكلٍّ من Joe DiGenova وVictoria Toensing، وهما محاميان محافظان من المخضرمين يؤدّيان مهامّ المدّعين العامّين في المنطقة الجنوبية من ولاية Florida، ويتولّيان البحث في قضايا محتملة تطال خصوم Trump. ولم يباشر Yoo مهامّه بعد، غير أنّه سيعمل بصفةٍ متقطّعة مستشاراً حكومياً خاصاً في المسائل الدستورية.
وتجدر الإشارة إلى أنّ انضمام Yoo إلى هذا التحقيق المتمركز في ميامي سيُثير على الأرجح تساؤلاتٍ جديدة حول المسار الذي يسعى إليه DiGenova تحديداً. إذ يصف بعض المطّلعين هذا التحقيق بأنّه يرسم صورةً لمؤامرةٍ كبرى تمتدّ من التحقيق في التدخّل الروسي بانتخابات 2016 وصولاً إلى مداهمة مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) لمجمّع Mar-a-Lago الخاص بـ Trump عام 2022.
وقال Yoo مساء الأحد: «أعرف Joe DiGenova وVicky Toensing منذ أكثر من ثلاثة عقود، وإن احتاجا إليّ هما والولايات المتحدة، فأنا سعيدٌ بتقديم المساعدة في أيّ وقتٍ وأيّ مكانٍ وفي أيّ أمر».
سياق قانوني: من Mueller إلى Jack Smith
يضع هذا الدور الجديد Yoo في موقعٍ مماثل لمحامي الاستئناف الذين خدموا في تحقيقات المستشار الخاص بوزارة العدل خلال العقد الماضي.
ومن أبرز تلك التحقيقات، تحقيق Robert Mueller الذي خلص في نهاية المطاف إلى أنّ Trump لا يمكن توجيه اتهاماتٍ إليه بعرقلة العدالة في ولايته الأولى، حين سعى إلى إغلاق التحقيق في حملته الانتخابية عام 2016، وإن كان التحقيق قد كشف عن اتهامات وظّفها خصومه السياسيون لاحقاً. كما شمل السياق ذاته التحقيق الذي أجراه المستشار الخاص السابق Jack Smith، الذي حاول ملاحقة Trump قضائياً بتهمة سوء التعامل مع وثائق سرية بعد انتهاء ولايته الأولى، قبل أن تُغلَق القضية.
وكان تحقيق Smith قد رفع مسألة الحصانة الجنائية للرئيس إلى المحكمة العليا في قضيةٍ منفصلة تتعلّق بتآمر Trump على قلب نتائج انتخابات 2020، وهي قضيةٌ أُسقطت لاحقاً. وقد جاء حكم المحكمة العليا في نهاية المطاف موسِّعاً لصلاحيات الرئيس.
مسؤولون سابقون في دائرة التحقيق
على الصعيد الآخر، يبدو أنّ هذا التحقيق الجديد يعكس الأسئلة التي طالما أحاطت بـ Trump، ليوجّهها هذه المرّة نحو المسؤولين الحكوميين الذين أسهموا في التحقيقات السابقة ضدّه. ومن أبرز هؤلاء المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية (CIA) John Brennan، الذي لم يُوجَّه إليه أيّ اتّهامٍ حتى الآن، وإن كان يخضع للتحقيق.
أخبار ذات صلة

مسؤولون عراقيون يُلقى القبض عليهم بتهم فساد في مداهمة ليلية بالمنطقة الخضراء

اتفاق إسرائيل ولبنان: هل يُنهي نزع سلاح حزب الله الصراع؟

إيران تؤكد استهدافها مواقع أمريكية وتوترات مضيق هرمز تهدد الاتفاق
