خَبَرَيْن logo

تفشي الإيبولا في الكونغو يثير قلقاً دولياً كبيراً

في بونيا، تفشّى فيروس الإيبولا القاتل، مما أثار قلق منظمة الصحة العالمية. مع تسجيل 131 وفاة و500 حالة مشتبه بها، تتعاظم المخاوف حول استجابة النظام الصحي. اكتشف المزيد عن هذا الوضع المقلق وأسباب التأخير في الكشف. خَبَرَيْن.

طفل يغسل يديه في مركز صحي في بونيا، جمهورية الكونغو الديمقراطية، وسط جهود للحد من تفشي فيروس الإيبولا.
تغسل فتاة صغيرة يديها قبل دخول مستشفى كيشيرو عند نقطة تفتيش مخصصة لغسل اليدين وفحص درجة الحرارة لجميع الزوار والمرضى، كجزء من تدابير الوقاية من الإيبولا في غومَا يوم الاثنين.
التصنيف:صحة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في مدينة بونيا، عاصمة إقليم إيتوري في شمال شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، لقي عاملٌ في القطاع الصحي حتفه في أحد المراكز الطبية في أواخر أبريل الماضي. لم يكن أحدٌ يعلم حينها أنّ وفاته ستكون الشرارة الأولى لوباءٍ بات يُقلق أعلى المسؤولين في منظومة الصحة العالمية.

أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، يوم الثلاثاء أنّه "يشعر بقلقٍ بالغ إزاء حجم وسرعة" تفشّي مرض الإيبولا القاتل في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، في وقتٍ تتصاعد فيه التساؤلات حول وتيرة الاستجابة لهذه الأزمة الصحية.

يضرب التفشّي بصورةٍ رئيسية إقليم إيتوري النائي في الشمال الشرقي من جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهو مدفوعٌ بفيروس Bundibugyo، أحد الفيروسات المعروفة بـ Orthoebolaviruses التي تُسبّب مرض الإيبولا. وبحسب وزير الصحة الكونغولي الدكتور صامويل روجر كامبا، سُجّل حتى الثلاثاء 131 حالة وفاة مرتبطة بالتفشّي، فيما تجاوز عدد الحالات المشتبه بها 500 حالة. وأشار غيبريسوس إلى أنّ 30 حالةً جرى تأكيدها مختبرياً في إقليم إيتوري حتى الآن.

وفي أوغندا المجاورة، أعلنت منظمة الصحة العالمية عن تسجيل حالتَين مؤكّدتَين مختبرياً في العاصمة كمبالا.

تساؤلات حول التأخّر في الكشف

مع تصاعد الجهود الإنسانية، تتنامى المخاوف بشأن الأسباب التي أدّت إلى التأخّر في رصد الحالات الأولى وتتبّعها، لا سيّما أنّ جمهورية الكونغو الديمقراطية تمتلك تجربةً مديدة في التعامل مع أوبئة الإيبولا.

قال الدكتور كريغ سبنسر، الطبيب الذي نجا من الإيبولا عام 2014: "ما يُقلقني أكثر من أيّ شيءٍ آخر هو مقدار ما تعلّمناه وسرعة تعلّمنا إيّاه. لا شكّ أنّ الوضع على الأرجح أسوأ بكثيرٍ ممّا نظنّه الآن. أعتقد أنّ العدد الحقيقي للحالات أعلى بكثيرٍ ممّا يُبلَّغ عنه."

متى بدأ التفشّي؟

بحسب منظمة الصحة العالمية، كانت الحالة المشتبه بها الأولى لعاملٍ في القطاع الصحي بدأت أعراضه في 24 أبريل، ليتوفّى لاحقاً في مركزٍ طبي ببونيا. وفي 5 مايو، تلقّت المنظمة تنبيهاً بشأن "مرضٍ مجهول" ذي معدّل وفياتٍ مرتفع في الإقليم. وبعد تحقيقٍ أجرته فرقة الاستجابة السريعة في 13 مايو، جرى تأكيد التفشّي بوصفه فيروس Bundibugyo في 15 مايو.

وعقب الإعلان الرسمي عن التفشّي، قال جيريمي كونينديك، المسؤول السابق عن ملفَّي COVID والإغاثة من الكوارث في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، إنّ "أجياراً متعدّدة من الانتقال" مرّت دون أن تُرصد، واصفاً ذلك بأنّه "مشكلةٌ بالغة الخطورة."

وفي الأحد، أعلنت منظمة الصحة العالمية أنّ هذا التفشّي يُشكّل "حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً"، مشيرةً إلى أنّ ارتفاع معدّل الإيجابية وتزايد الحالات والوفيات يُنبئان بـ"تفشٍّ أكبر بكثيرٍ على الأرجح."

وأوضح غيبريسوس يوم الثلاثاء أنّ هذه هي المرّة الأولى التي يُعلن فيها مديرٌ عام للمنظمة حالة طوارئٍ من هذا النوع قبل انعقاد لجنة الطوارئ، مضيفاً: "لم أتّخذ هذا القرار باستخفاف."

تظهر الصورة شخصًا يتلقى قياس درجة الحرارة في نقطة فحص صحية، مع التركيز على أهمية الوقاية من فيروس الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
Loading image...
يستعرض موظف الصحة الحدودية عند معبر بوسونغا بين أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية درجة حرارة أحد المسافرين في بونديبوجيو، يوم الاثنين. بادرو كاتومبا/أ ف ب/صور غيتي.

الاستجابة الأمريكية وانتقادات حظر السفر

على الصعيد الأمريكي، لجأت الولايات المتحدة يوم الاثنين إلى تفعيل قانونٍ للصحة العامة يُقيّد دخول القادمين من المناطق المتضرّرة، وذلك بعد أن أثبتت الفحوصات إصابة مواطنٍ أمريكي بالفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وانتقدت مراكز أفريقيا لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC) هذه الخطوة، معتبرةً أنّ "حظر السفر الشامل قد يُعطّل حياة الناس والاقتصادات."

وفي وقتٍ لاحق من يوم الثلاثاء، حذّرت وزارة الخارجية الأمريكية مواطنيها من السفر إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان وأوغندا، وطالبتهم بإعادة النظر في أيّ خططٍ للسفر إلى رواندا بسبب التفشّي في المنطقة.

في المقابل، سارعت السلطات الأوغندية يوم الثلاثاء إلى طمأنة الزوار، مؤكّدةً أنّه لم تُسجَّل أيّ حالات انتقالٍ محلّي داخل البلاد، وأنّ الحالتَين المؤكّدتَين تخصّان وفق ما أفادت به هيئة السياحة الأوغندية مواطنَين كونغوليَّين "دخلا أوغندا قادمَين من جمهورية الكونغو الديمقراطية."

ما الذي نعرفه عن فيروس Bundibugyo؟

الإيبولا مرضٌ حادٌّ وكثيراً ما يكون قاتلاً، ينتقل عبر الاتصال المباشر بسوائل جسم شخصٍ مصاب، وكذلك عبر ملامسة مواد ملوّثة أو جثة شخصٍ توفّي جرّاء المرض، وفق ما توضّحه مراكز أفريقيا لمكافحة الأمراض والوقاية منها. والجدير بالذكر أنّه لا توجد حتى الآن علاجاتٌ أو لقاحاتٌ معتمدة خاصّة بفيروس Bundibugyo.

أخبار ذات صلة

Loading...
حارس أمن كيني يرتدي كمامة وقفازات في مطار جومو كينياتا الدولي وسط إجراءات الفحص الصحي لمواجهة فيروس الإيبولا.

الإيبولا تخترق حدود كينيا رغم الاستعدادات: تحذيرٌ من انتشارٍ إقليمي

فيروس بونديبوغيو يختبر فعالية فحوص الإيبولا في مطارات كينيا وأوغندا، ما يسلط الضوء على تحديات الكشف المبكر وانتقال العدوى عبر الحدود. اكتشف المزيد الآن.
صحة
Loading...
امرأة نائمة على أريكة مغطاة ببطانية وردية تحيط بها ثلاثة أطفال صغار، تعكس تعب الأم المصابة بالتغفيق من النمط الأول.

الأطباء أخطأوا تشخيصها لثلاثين سنة.. ونجت بصعوبة من الانتظار

هل يمكن أن تعيش مع مرض نادر مثل التغفيق لعقود دون تشخيص؟ قصة إيمي تكشف معاناة الهلوسات والنعاس المفرط التي شوهت حياتها. اكتشف التفاصيل وكيفية التعرف على هذا المرض النادر الآن!
صحة
Loading...
عائلات تسير بهدوء في شارع بمدينة إيركوتسك بسيبيريا وسط أجواء طبيعية رغم الشائعات حول وفاة تقنية مخبرية بالطاعون.

الحياة الطبيعية في مدن سيبيريا وسط تحذيرات من طاعون

توفيت داريا شيبيلوفا، التقنية المخبرية في سيبيريا، وسط غموض حول سبب الوفاة الذي لم تؤكده الجهات الصحية الروسية، مما أثار قلق السكان وانتشار شائعات الطاعون. اكتشف تفاصيل القصة كاملة وكن على اطلاع على آخر المستجدات.
صحة
Loading...
بكتيريا يرسينيا بيستيس المسببة للطاعون تحت المجهر، مع خلايا دم حمراء وبيضاء تظهر تفاصيل العدوى المحتملة في معهد إيركوتسك الروسي.

الطاعون الرئوي بالأرقام

وفاة موظفة في معهد إيركوتسك الروسي تثير قلقاً عالمياً بسبب التهاب رئوي غامض مرتبط بالطاعون. منظمة الصحة العالمية تبحث التفاصيل وتراقب الوضع بدقة. اكتشف المزيد عن هذا اللغز الصحي وتأثيره المحتمل.
صحة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية