مأساة في المكسيك تكشف عن مخاطر مكافحة المخدرات
مأساة في المكسيك: مقتل موظفين من CIA مع مسؤولين مكسيكيين أثناء مكافحة المخدرات. الحادث يكشف عن التعاون المتزايد بين الجانبين في مواجهة كارتيلات المخدرات. تفاصيل مثيرة حول التحديات التي تواجهها الأجهزة الأمنية. خَبَرَيْن.

ملفّ المخدّرات يُطلّ من جديد: مسؤولان في وكالة CIA لقيا حتفهما في حادث سير بالمكسيك، وتكشف التفاصيل أنّهما كانا يعملان بصورةٍ مشتركة مع مسؤولين مكسيكيين في إطار عمليات مكافحة المخدّرات الموسّعة التي تنفّذها الإدارة الأمريكية على الجانبَين.
أكّد مصدران مطّلعان على الملفّ أنّ الموظّفَين الأمريكيَّين اللذَين لقيا حتفهما في حادث سيارة بالمكسيك يوم الأحد كانا يعملان لصالح وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، وأنّهما كانا يتعاونان مع مسؤولين مكسيكيين في عمليات مكافحة المخدّرات. وأشار المصدران إلى أنّ مسؤولَين مكسيكيَّين من وكالة التحقيقات الحكومية بولاية تشيهواهوا (AEI) قُتلا أيضاً في الحادث ذاته.
وبحسب التقارير الأوّلية، كان الضبّاط الأمريكيون والمسؤولون المكسيكيون يعودون من مداهمة لمكافحة المخدّرات في بلدية موريلوس حين انزلقت سيارتهم على الطريق السريع الرابط بين تشيهواهوا وسيوداد خواريز. وأوضح أحد المصدران أنّ ملابسات الحادث لا تزال خاضعةً للتحقيق.
{{MEDIA}}
على الصعيد السياسي، أعلنت الرئيسة المكسيكية Claudia Sheinbaum يوم الاثنين أنّ حكومتها لم تكن على علمٍ بأيّ تعاون مباشر بين ولاية تشيهواهوا وموظّفين من السفارة الأمريكية في المكسيك. وقالت: «العلاقة اتّحادية لا ولائية، ولا بدّ أن يحصلوا على إذنٍ من الحكومة الاتّحادية لهذا التعاون، الذي يجري بالضرورة على المستوى الولائي وفق ما ينصّ عليه الدستور».
في السياق ذاته، نشر السفير الأمريكي لدى المكسيك على منصّة X يوم الأحد تعبيراً عن «حزنه العميق على خسارة موظّفَين من السفارة الأمريكية، ومدير وكالة التحقيقات الحكومية بولاية تشيهواهوا، وضابطٍ من الوكالة ذاتها». وأضاف أنّ «هذه المأساة تذكّرنا بصمتٍ بالمخاطر التي يواجهها المسؤولون المكسيكيون والأمريكيون المكرَّسون لحماية مجتمعاتنا».
تجدر الإشارة إلى أنّ CIA وسّعت عملياتها في المكسيك توسيعاً ملحوظاً في عهد مديرها John Ratcliffe، إذ عمدت إدارة Trump إلى تحويل طيفٍ واسع من صلاحيات مكافحة الإرهاب ومواردها نحو مواجهة عصابات الكارتيل على الحدود الأمريكية المكسيكية وداخل المكسيك نفسها. وكان قد كُشف سابقاً أنّ الوكالة باتت تُسيّر طائرات MQ-9 Reaper المسيّرة سرّاً فوق الأراضي المكسيكية لمراقبة كارتيلات المخدّرات، فضلاً عن مراجعتها لصلاحيات استخدام القوّة المميتة ضدّها.
وفي هذا السياق، أكّدت الوكالة العام الماضي أنّ «التصدّي لكارتيلات المخدّرات في المكسيك والمنطقة يُمثّل أولويةً لـ CIA في إطار المساعي الأشمل لإدارة Trump للقضاء على التهديد الخطير الناجم عن الاتّجار بالمخدّرات»، مشيرةً إلى أنّ «المدير Ratcliffe مصمَّمٌ على توظيف خبرة CIA الفريدة في مواجهة هذا التحدّي متعدّد الأوجه».
أخبار ذات صلة

الحكمة العليا تُجيز لجندي مصاب في تفجير باغرام رفع دعوى ضد المقاول

فريق ترامب يُطمئن على الاقتصاد رغم المؤشرات المقلقة

سيحاول الليبراليون توسيع أغلبيتهم في المحكمة العليا بولاية ويسكونسن في انتخابات يوم الثلاثاء
