ترامب يرفض الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة
رفض ترامب الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمَّدة قبل اتفاق وقف إطلاق نار دائم. بينما تؤكد إيران على ضرورة الإفراج الجزئي عن الأموال، تزداد التوترات مع تهديدات ترامب بشن ضربات جديدة. تفاصيل أكثر على خَبَرَيْن.

الرئيس الأمريكي Donald Trump يرفض تجميد الأصول الإيرانية قبل التوصّل إلى اتفاق وقف إطلاق النار
أكّد الرئيس الأمريكي Donald Trump أنّه لن يُفرج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمَّدة قبل التوصّل إلى اتفاقية وقف إطلاق نار دائمة تُنهي رسمياً الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.
جاء ذلك في مقابلة أجريت معه، بُثَّت يوم الأحد، وكشفت عن هامشٍ ضيّق جداً للمناورة في هذا الملفّ الشائك المتعلّق بالأموال المجمَّدة.
وقال Trump صراحةً إنّ أيّ إفراجٍ عن الأصول الإيرانية "يأتي بعد" إبرام الاتفاق، مضيفاً: "إذا تصرّفوا بشكلٍ جيّد، وأدّوا عملاً جيّداً، نبدأ الحديث".
الأصول المجمَّدة وعقبات التفاوض
في المقابل، أكّد المسؤولون الإيرانيون مراراً أنّ أيّ اتفاق قد يكون مشروطاً بالإفراج الجزئي على الأقلّ عن الأصول المجمَّدة، مستندين إلى انعدام الثقة في المفاوضات مع واشنطن. ويزيد من تعقيد المشهد أنّ الولايات المتحدة شنّت عمليّتين عسكريّتين ضدّ إيران في خضمّ المحادثات الجارية حول برنامجها النووي، وهو ما يرى كثيرٌ من المحلّلين أنّه جعل المسؤولين الإيرانيين أكثر حذراً وتحفّظاً في مفاوضات وقف إطلاق النار.
ويُعتقد أنّ إيران تمتلك ما يزيد على 100 مليار دولار مجمَّدة في حساباتٍ مصرفية حول العالم، جرّاء العقوبات الأمريكية والدولية. وكان من المفترض أن تحصل طهران على وصولٍ تدريجي إلى هذه الأصول بموجب الاتفاق النووي لعام 2015، الذي قضى بتقليص إيران برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات غير أنّ Trump انسحب من ذلك الاتفاق منفرداً عام 2018.
وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بأنّ طهران تطالب حالياً بما بين 12 و24 مليار دولار من الأموال المجمَّدة ضمن أيّ اتفاق لوقف إطلاق النار، وفق خطّةٍ تقضي بالإفراج عن نصف المبلغ فور توقيع الاتفاق، والنصف الآخر في مرحلةٍ لاحقة. ووصف Mohsen Rezaee، المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني Ayatollah Mojtaba Khamenei، هذا الإفراجَ بأنّه "اختبارٌ للثقة".
"قريبون من اتفاق أو سنضربهم"
على الرغم من تصريحات Trump المتكرّرة خلال أسابيع بأنّ اختراقاً محتملاً بات في متناول اليد، فإنّ المشهد الفعلي لا يكشف عن تحوّلاتٍ جوهرية في الملفّات الخلافية الكبرى، ومنها: السيطرة المستقبلية على مضيق هرمز، والبرنامج النووي الإيراني، والأصول المجمَّدة.
وفي ظلّ هذا الجمود الدبلوماسي، واصل Trump أسلوبه في التهديد بشنّ ضرباتٍ جديدة على إيران، إذ قال في المقابلة التي صُوِّرت في إسطبلٍ خلال زيارته لولاية Wisconsin يوم الجمعة: "نحن قريبون جداً من اتفاق، أو سأضرب جحيماً فيهم".
في المقابل، قدّم Rezaee صورةً مغايرة تماماً حين تحدّث يوم السبت، مُعلناً أنّ "المفاوضات وصلت إلى طريقٍ مسدود"، وطالب Trump بكسر هذا الجمود.
Khamenei وملفّ لبنان
و أعلن Trump استعداده للتحدّث مع Mojtaba Khamenei، الذي خلف والده Ali Khamenei في المنصب بعد مقتله إثر الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي انطلقت في 28 فبراير. وقال Trump في إشارةٍ غامضة إلى مكان وجود Khamenei الذي لم يظهر علناً منذ إصابته في الضربات الأولى للصراع: "لن أقول ما إذا كنت أعرف أين هو، لكنّ هناك احتمالاً كبيراً بأنّني أعرف".
وأضاف Trump أنّه "لا يطالب" بأن يكون لبنان جزءاً من اتفاق وقف إطلاق النار، في حين تواصل إسرائيل ضرباتها ضدّ حزب الله في لبنان وهي ضرباتٌ تعترض عليها إيران وتُهدّد باستمرار بتعطيل مسار المفاوضات.
وفي هذا السياق، حذّر رئيس البرلمان الإيراني Mohammad Bagher Ghalibaf يوم الأحد من أنّ إيران قد تردّ على الضربات الإسرائيلية في جنوب بيروت والحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية، في مؤشّرٍ على أنّ المشهد الإقليمي لا يزال بالغ الهشاشة.
أخبار ذات صلة

مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي: أهدافٌ سهلة في الحرب الإيرانية

ترامب وملفّ إيران: هل تكون هذه الخطوة طريقاً للانفراج؟

ترامب: أمريكا ستوجّه "ضربةً قاسيةً" لإيران بعد استهداف قواعدها مجدّداً
