بابا الفاتيكان في أنغولا مواجهة مع ترامب
يستعد البابا Leo XIV لزيارة أنغولا في جولة أفريقية تاريخية وسط مواجهة مع ترامب. يركز على السلام ومكافحة الفساد، ويعبر عن قلقه من استغلال ثروات القارة. تابعوا تفاصيل زيارته وتأثيرها في خَبَرَيْن.

بابا الفاتيكان Leo XIV في أنغولا: جولةٌ أفريقية وسط مواجهة مفتوحة مع ترامب
{{MEDIA}}
يستعدّ البابا Leo XIV للوصول إلى أنغولا في المرحلة الثالثة من جولته الأفريقية التاريخية، التي تزامنت مع تصاعد حدّة التراشق اللفظي بينه وبين الرئيس الأمريكي Donald Trump حول الصراع في الشرق الأوسط.
ويُعدّ Leo ثالث حبرٍ أعظم يزور هذا البلد الغني بالوقود الأحفوري، بعد يوحنا بولس الثاني عام 1992 وبنديكتوس السادس عشر عام 2009. وكان من المقرّر أن يصل إلى العاصمة لواندا عند الساعة الثالثة مساءً بالتوقيت المحلي 14:00 بتوقيت غرينيتش يوم السبت، في استقبالٍ شعبي أُعدّت له لافتاتٌ ضخمة تحمل صورته في أرجاء المدينة.
وكان البابا قد أمضى ثلاثة أيام في الكاميرون قبل توجّهه إلى لواندا، وتتضمّن جدول أعماله في أنغولا لقاءً مع الرئيس João Lourenço وإلقاء خطابٍ في بلدٍ يدين نحو 44 بالمئة من سكّانه بالكاثوليكية.
ومن المرجّح أن تجد نداءاته المتصاعدة من أجل السلام العالمي صدىً واسعاً في أنغولا، التي خرجت عام 2002 من حربٍ أهلية دامت 27 عاماً اندلعت إثر استقلالها عن البرتغال عام 1975.
وعلى امتداد جولته الأفريقية وهو أوّل بابا أمريكي الجنسية يتولّى هذا المنصب أطلق Leo تحذيراتٍ صريحة من الفساد، واستغلال الثروات الهائلة للقارة، وأخطار الذكاء الاصطناعي.
"التزم بالشؤون الأخلاقية"
طغت على هذه الجولة الأفريقية أيضاً مواجهةٌ علنية مع Trump، الذي وصف البابا البالغ من العمر 70 عاماً بأنّه "ضعيفٌ في مواجهة الجريمة" و"فاشلٌ في السياسة الخارجية". وكان Trump قد نشر صورةً تبدو مُولَّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهره في هيئة المسيح، ما أثار موجة انتقاداتٍ واسعة من قادة دينيين من مختلف الأطياف.
وردّ البابا بالقول إنّه لا يخشى Trump وأنّه سيواصل الجهر بمعارضته للحرب، في مواجهةٍ نادرة بين حبرٍ أعظم ورئيسٍ أمريكي في منصبه.
وفي تصريحاتٍ للصحفيين يوم الخميس، قال Trump إنّ له الحقّ في الاختلاف مع البابا، مضيفاً: "لا اعتراض لديّ على حقّ البابا في قول ما يشاء، وأريده أن يقول ما يشاء، لكنّني أستطيع الاختلاف معه".
وبعد أن حثّ نائب الرئيس الأمريكي JD Vance الفاتيكان على "التزام الشؤون الأخلاقية"، أعلن Leo يوم الخميس أنّ العالم "يرزح تحت وطأة حفنةٍ من الطغاة"، وشدّد انتقاداته لمن يوظّفون الدين لتبرير الحرب.
وخلال توقّفه في الكاميرون، طالب Leo قادة البلاد بمكافحة الفساد، وأدان "أولئك الذين يواصلون، باسم الربح، نهب القارة الأفريقية وابتزاز ثرواتها".
وتبدو هذه التحذيرات بالغة الأثر في السياق الأنغولي تحديداً، إذ يعيش ثلث السكّان تحت خطّ الفقر على الرغم من الاحتياطيات الضخمة من الوقود الأحفوري التي تزخر بها البلاد.
وفي يوم الأحد، سيُقيم البابا قداساً في الهواء الطلق في منطقة Kilamba خارج لواندا، قبل أن ينتقل بالمروحية إلى Muxima، التي تحتضن كنيسةً تعود إلى القرن السادس عشر وتُشكّل وجهةً للحجّ الكاثوليكي.
وفي يوم الاثنين، يتوجّه Leo إلى Saurimo لزيارة دارٍ للمسنّين وإقامة قداسٍ آخر، قبل أن يُكمل رحلته إلى غينيا الاستوائية، المحطّة الأخيرة في جولةٍ أفريقية تمتدّ على مسافة 18,000 كيلومتر.
أخبار ذات صلة

البابا ليو يدعو أنغولا إلى "بناء الأمل" في قداس حاشد

تعويضات العبودية عادلة... لكن من يدفع لمن؟

مقتل أربعة أطفال في هجوم طعن في روضة أطفال في أوغندا
