خَبَرَيْن logo

جهود دبلوماسية لإنهاء الحرب الأمريكية الإيرانية

وصل وزير الداخلية الباكستاني إلى طهران برسالة خاصة للمرشد الأعلى الإيراني في ظل تصاعد التوترات. المفاوضات لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مستمرة، لكن الأمور لا تزال معقدة. تفاصيل مثيرة حول الأوضاع الإقليمية في خَبَرَيْن.

وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي خلال زيارته لطهران، حيث يحمل رسالة خاصة للمرشد الأعلى الإيراني في إطار جهود إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية.
وصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقفي إلى اجتماع مع رئيس وزراء باكستان شهباز شريف ونائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، كلاهما غير ظاهر في الصورة، في إسلام آباد، باكستان.

وصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران في وقتٍ متأخّر من مساء السبت، حاملاً "رسالةً خاصّة" موجَّهة إلى المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي أتمّت مئة يومٍ منذ اندلاعها.

وبعد وصوله، التقى نقوي بنظيره الإيراني إسكندر مومني، وأفاد عبر منصّات التواصل الاجتماعي بأنّ البلدَين بحثا "آخر المستجدّات الإقليمية والملفّات المتعلّقة بالأمن الداخلي"، إلى جانب ملفّاتٍ أخرى. وقبيل وصوله، أفادت وسائل الإعلام الإيرانية بأنّ المسؤول الباكستاني يحمل رسالةً من رئيس أركان الجيش الباكستاني ورئيس الوزراء إلى المرشد الأعلى.

تأتي هذه الزيارة في خضمّ توتّراتٍ متجدّدة في منطقة الخليج. فقد أعلن المركز الأمريكي (CENTCOM) يوم الأحد أنّ قوّاته أسقطت طائرتَين إيرانيّتَين مسيَّرتَين أحاديّتَي الاتجاه "كانتا تُهدّدان حركة الملاحة البحرية الدولية في مضيق هرمز". وفي يوم الجمعة، أعلن القيادة المركزية أنّها اعترضت سبعة صواريخ باليستية كانت متّجهةً نحو الكويت والبحرين، وذلك بعد ساعاتٍ من إسقاطها أربع طائراتٍ مسيَّرة إيرانية أُطلقت نحو المضيق ذلك الممرّ المائي الحيوي الذي يمرّ عبره نحو 20% من النفط المتداوَل عالمياً في الأحوال الاعتيادية. وأشارت القوّات الأمريكية إلى أنّها "لاحقاً" ضربت مواقع رادار مراقبة ساحلية إيرانية في غاروك وجزيرة قشم "دفاعاً عن النفس في مواجهة أيّ هجماتٍ بحرية مستقبلية".

وقد استثارت هذه الهجمات غضب دول الخليج التي تتحمّل العبء الأكبر لحربٍ طالما عارضتها. فقد وصفت البحرين التي تستضيف مقرّ الأسطول الأمريكي الخامس الهجماتِ الأخيرة بأنّها "عدوانٌ سافر"، فيما وصفتها الكويت بأنّها "تصعيدٌ خطير". وانضمّت كلٌّ من مصر والأردن وقطر إلى موجة الإدانات.

المفاوضات في طريقٍ مسدود

على الرغم من تبادل الضربات والاشتباكات المتقطّعة، تتواصل المفاوضات الرامية إلى التوصّل لاتفاقٍ لإنهاء الحرب، غير أنّ التسوية لا تزال بعيدة المنال.

وقد تأرجح الرئيس الأمريكي Donald Trump بين التهديد بشنّ حملةٍ عسكرية جديدة وإبداء التفاؤل بانفراجٍ دبلوماسي وشيك؛ إذ صرّح الأربعاء بأنّ التوصّل إلى اتفاقٍ قد يكون ممكناً خلال عطلة نهاية الأسبوع.

في المقابل، جاء لهجة المسؤولين الإيرانيين أكثر تحفّظاً. وقال محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الأعلى، يوم السبت: "المفاوضات في طريقٍ مسدود، وعلى Trump أن يكسر هذا الجمود"، مطالباً في الوقت ذاته بالإفراج عن نحو 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمَّدة.

وتُعدّ مسألة تجميد الأصول الإيرانية إحدى أبرز نقاط الخلاف في المحادثات الجارية. وأفادت تقارير إعلامية الأربعاء بأنّ وزير الخزانة الأمريكي Scott Bessent يدرس إمكانية توظيف هذه الأصول لدعم جهود إعادة الإعمار في منطقة الخليج جرّاء الهجمات الإيرانية. وقال مسؤولٌ أمريكي لعدد من وكالات الأنباء: "ستستخدم الخزانة جميع الأدوات المتاحة لإتاحة الأصول الإيرانية لحلفائنا في الخليج، دعماً لجهود إعادة البناء وإصلاح أيّ أضرارٍ مستقبلية تتسبّب بها إيران."

وتشمل نقاط الخلاف الأخرى: وقف الأعمال العدائية على جميع الجبهات بما فيها لبنان، ومنح إعفاءاتٍ من العقوبات على صادرات النفط الخام، ورفع الحصار الأمريكي على الموانئ، فضلاً عن ملفّ النفوذ على مضيق هرمز.

وكانت إيران قد أغلقت هذا الممرّ المائي الضيّق منذ أن شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير، فردّت طهران بإطلاق موجاتٍ متتالية من الطائرات المسيَّرة والصواريخ باتجاه إسرائيل والأهداف الأمريكية في المنطقة ودول الخليج المجاورة. وأعلنت إغلاق مضيق هرمز وهدّدت بمهاجمة أيّ سفنٍ تعبر المضيق دون إذنٍ منها، ممّا أدّى إلى قفز أسعار النفط والغاز إلى مستوياتٍ لم تُسجَّل منذ سنواتٍ طويلة، مع تهديدٍ جدّي للإمدادات العالمية.

وقد خفتت حدّة الأعمال العسكرية إلى حدٍّ بعيد عقب بدء وقف إطلاق النار المؤقّت بوساطةٍ باكستانية في 8 أبريل، غير أنّ المحادثات المباشرة في إسلام آباد انهارت في 12 أبريل، وتتبادل الطرفان منذ ذلك الحين سلسلةً من المقترحات عبر الوساطة الباكستانية. بيد أنّ جملةً من التصعيدات المتكرّرة باتت تُغذّي مخاوف متصاعدة من احتمال استئناف القتال الشامل من جديد.

أخبار ذات صلة

Loading...
علم إيران يرفرف في السماء مع غيوم، في سياق النزاع بين إيران والولايات المتحدة حول استهداف مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الخليج.

مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي: أهدافٌ سهلة في الحرب الإيرانية

تتصاعد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة مع استهداف مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الخليج، ما يهدد الأمن الرقمي والاستثمارات الضخمة. اكتشف كيف تؤثر هذه الهجمات على مستقبل التكنولوجيا والاقتصاد، وكن جزءًا من القصة.
Loading...
جنود أمريكيون يحملون تابوت مغطى بعلم الولايات المتحدة في مراسم تأبين، تعبيرًا عن خسائر الحرب وتأثيرها على السياسة الأمريكية تجاه إيران.

ترامب وملفّ إيران: هل تكون هذه الخطوة طريقاً للانفراج؟

تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران يهدد استقرار مضيق هرمز ويؤثر على أسعار النفط العالمية. اكتشف كيف يمكن للدبلوماسية أن تفتح بوابة السلام وتجنب أزمة اقتصادية عالمية. تابع التفاصيل الآن!
Loading...
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلوح بيده أثناء سيره في حقل عشبي، في سياق تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران وتهديدات بضربات عسكرية ضد إيران.

ترامب: أمريكا ستوجّه "ضربةً قاسيةً" لإيران بعد استهداف قواعدها مجدّداً

تتصاعد التوترات بين واشنطن وطهران مع تهديدات ترامب بشن ضربات موسعة بعد هجمات إيرانية على قواعد أمريكية في الشرق الأوسط، مما يعيد رسم المشهد العسكري والسياسي في المنطقة. اكتشف تفاصيل التصعيد وآفاق الصراع المستمر الآن.
Loading...
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتبادلان حديثاً حاداً أمام علم إسرائيل خلال لقاء في البيت الأبيض مرتبط بالتوترات حول إيران.

ترامب يعبّر عن إحباطه من نتنياهو قبل اللقاء بالبيت الأبيض

تصاعد التوتر بين ترامب ونتنياهو قبيل لقائهما في البيت الأبيض وسط خلافات حول الملف الإيراني وبرنامج Pickaxe النووي. اكتشف المزيد عن تفاصيل اللقاء وتأثيره على السياسة الأمريكية الإسرائيلية. اقرأ الآن!
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية