خَبَرَيْن logo

تصاعد أسعار النفط مع تصعيد التوتر بين أمريكا وإيران

أسعار النفط ترتفع بقوة مع تصاعد التوتر بين أمريكا وإيران بعد ضربات عسكرية وإلغاء إعفاءات العقوبات على النفط الإيراني مما يزيد المخاوف على استقرار مضيق هرمز وتأثيره على أسواق الطاقة العالمية تابع التفاصيل على خَبَرَيْن

سفن نفط تجارية تنتظر في مضيق هرمز وسط توترات بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيرات على أسعار النفط العالمية وحركة الملاحة.
تُرى ناقلات النفط وسفن الشحن في خليج عمان، على طول مسارات الملاحة التي تربط مضيق هرمز بالبحر العربي، في 16 يونيو 2026 [أسوشيتد برس]
التصنيف:طاقة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

ارتفعت أسعار النفط بشكل لافت في أعقاب تجدّد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، في ظلّ مخاوف جدية من انهيار الهدنة الهشّة التي كانت قد منحت أسواق الطاقة العالمية بعض الاستقرار.

سجّل خام برنت، المرجع الدولي الرئيسي، ارتفاعاً تجاوز 3% يوم الأربعاء، متعافياً من موجة تراجع كانت قد أعادت الأسعار إلى مستوياتها السابقة لاندلاع الصراع. وبلغت العقود الآجلة لبرنت تسليم سبتمبر 76.48 دولاراً للبرميل عند الساعة 06:30 بتوقيت غرينتش، وهو أعلى مستوى منذ 23 يونيو.

على صعيد الأسهم الآسيوية، جاءت التحركات متبايّنة؛ إذ سجّلت بورصتا طوكيو وسيول خسائر حادة، في حين حقّقت بورصتا تايبيه وهونغ كونغ مكاسب ملموسة.

ما الذي أشعل فتيل الأسواق؟

جاء هذا الاضطراب في الأسواق إثر شنّ الولايات المتحدة ضربات عسكرية على إيران، وإلغائها الإعفاء المؤقت من العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، وذلك رداً على هجمات استهدفت ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز. وقد حمّل مسؤولون أمريكيون وقطريون وسعوديون إيرانَ المسؤوليةَ المباشرة عن تلك الهجمات.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عبر منصة X أنها بدأت "شنّ سلسلة من الضربات القوية ضد إيران، لفرض تكاليف باهظة جرّاء استهداف الشحن التجاري الذي يقوده مدنيون أبرياء في ممرٍّ مائي دولي".

في المقابل، لم تُقرّ طهران بمسؤوليتها المباشرة عن الهجمات، غير أنها كانت قد حذّرت مراراً السفنَ من المرور عبر المضيق عبر مسارات لم تحظَ بموافقتها.

موقف طهران وتصعيد العقوبات

أكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن طهران ستتّخذ "إجراءات حاسمة" للدفاع عن مصالحها وأمنها، رداً على إلغاء الإعفاء من العقوبات، واصفاً هذه الخطوة بأنها "انتهاك صريح" لمذكرة التفاهم التي أبرمتها واشنطن وطهران في 17 يونيو.

وعلى الصعيد التقني، ألغت وزارة الخزانة الأمريكية في وقت متأخر من مساء الثلاثاء الإعفاءَ لمدة 60 يوماً من العقوبات على النفط الإيراني. وكانت الوزارة قد أجازت الشهر الماضي بيع النفط الإيراني حتى 21 أغسطس، في إطار مفاوضات أشمل مع طهران، إلا أن المعاملات باتت ممنوعة اعتباراً من الساعة 12:01 فجراً بتوقيت الساحل الشرقي الأمريكي (04:01 بتوقيت غرينتش) في 17 يوليو، وفق بيان نشرته الوزارة على موقعها الرسمي. كما يُلغي القرار الجديد أي ترخيص لمعاملات جديدة، بما فيها عمليات الشراء والتحميل، اعتباراً من يوم الثلاثاء.

قراءة في المشهد: مضيق هرمز ورهانات السيطرة

يرى Tony Sycamore، المحلّل في IG Australia، أن صياغة مذكرة التفاهم جاءت مبهمة عمداً فيما يخصّ السيطرة على المضيق وإدارة حركة الملاحة. وأشار إلى أن الخلاف بين واشنطن وطهران حول ما إذا كان المضيق ممراً مائياً دولياً أم يقع جزء منه ضمن المياه الإقليمية الإيرانية، لم يُحسم قطّ بشكل كامل.

وقال Sycamore في مذكرة وجّهها إلى عملائه يوم الأربعاء: "يبقى السؤال مطروحاً: هل ستُفضي الضربات الأمريكية الصباحية إلى وضع سريع لحدّ هذا التصعيد، أم أن إيران ستختار مواصلة استعراض نفوذها على المضيق بخطوات لا ترقى إلى مستوى إشعال صراع أوسع؟ في كلّ الأحوال، ستبقى الأسواق على أعصابها، وهذا يُرجّح أن تكون أسعار النفط قد وجدت قاعها في الوقت الراهن."

أما Saul Kavonic، رئيس أبحاث الطاقة في MST Financial، فيتوقّع أن تظلّ أسعار النفط مرتفعة في ظلّ استمرار الأوضاع الخطرة في المضيق وتراجع الإفراج عن المخزونات الاحتياطية الطارئة. وقال Kavonic: "تعتزم إيران بشكل كامل ترسيخ سيطرتها على مضيق هرمز في الأسابيع المقبلة، وهو أمر غير مقبول للولايات المتحدة وكثير من دول الخليج والمستوردين العالميين، وقد يُفضي إلى بقاء حركة المرور عبر المضيق دون 50% من مستوياتها السابقة للحرب لأشهر طويلة، مع اندلاع مواجهات متقطّعة."

ما يُنتظر هذا الأسبوع

تتمحور نقاط الرصد الرئيسية حول ثلاثة محاور: أولاً، ما إذا كانت الضربات الأمريكية ستُفضي إلى تهدئة أو مزيد من التصعيد الإيراني. ثانياً، مدى تأثير إلغاء الإعفاء من العقوبات على تدفقات النفط الإيراني الفعلية بعد 17 يوليو. وثالثاً، مستوى حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمرّ عبره ما يقارب 20% من إمدادات النفط العالمية وهو الرقم الذي يستحق المتابعة الدقيقة.

أخبار ذات صلة

Loading...
مياه البحر الأحمر أمام سواحل جبلية وصحراء قريبة، تعكس أهمية مضيق باب المندب كطريق حيوي لتصدير النفط وتأثير النزاعات على إمدادات الطاقة العالمية.

حرب جديدة تكسر قيود أسواق النفط العالمية

سوق النفط يواجه اختباراً حاسماً مع تصاعد الحرب وإغلاق مضائق حيوية، مما يهدد إمدادات الطاقة العالمية ويدفع الأسعار للارتفاع. اكتشف تأثير الأزمة وكيف تحمي نفسك من تقلبات السوق الآن.
طاقة
Loading...
الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وولي العهد السعودي محمد بن سلمان خلال لقاء يعكس الاتفاق على تطوير برنامج نووي مدني سعودي.

صفقة نووية أمريكية سعودية مقترحة: ما نعرفه حتى الآن

أعلنت الولايات المتحدة موافقتها على اتفاقية تسمح للسعودية بتخصيب اليورانيوم محلياً ضمن برنامج نووي مدني، ما يفتح آفاقاً جديدة للطاقة ويثير جدلاً حول منع الانتشار النووي. اكتشف التفاصيل الآن.
طاقة
Loading...
سفن شحن كبيرة راسية قبالة الموانئ الإيرانية الجنوبية في مضيق هرمز وسط تصعيد الحصار البحري الأمريكي وتأثيره على صادرات النفط الإيراني.

الحصار البحري الأمريكي على إيران: ماذا بعد؟

تتصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة مع إعادة الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، ما يهدد صادرات النفط ويزيد أسعار الطاقة. اكتشف تفاصيل التصعيد وتأثيره الاقتصادي الآن.
طاقة
Loading...
طابور طويل من الناس على دراجاتهم النارية ينتظرون التزود بالوقود في محطة بنزين، يعكس تأثير أزمات الطاقة وارتفاع أسعار الوقود.

الحرب الإيرانية قد تنتهي.. لكن أزمة الوقود الأحفوري القادمة حتمية

تتفاقم أزمة الاقتصاد العالمي بسبب الاعتماد على الوقود الأحفوري الذي يرفع أسعار النفط ويزيد التضخم، ما يهدد استقرار الأسر والاقتصادات. اكتشف كيف تحوّل الطاقة المتجددة مستقبل الأمن الاقتصادي وكن جزءاً من الحل.
طاقة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمتكنولوجيااقتصادصحةتسلية