موسيالا بين التحدي الصحي وطموح العودة للملاعب
موسى موسيالا يواجه تحدياً صحياً بنوبات غياب عصبية مؤقتة بعد موسم مليء بالإصابات والتعافي. العلاج مستمر والدعم قوي من النادي والمنتخب. قصة صمود لاعب شاب يطمح للعودة بقوة إلى الملاعب خَبَرَيْن



في خضمّ موسمٍ كان يُفترض أن يُعيد جمال موسيالا إلى واجهة كرة القدم الأوروبية، جاء الإعلان عن تشخيصه بنوبات غياب عصبية مؤقتة ليُلقي بظلاله على مسيرة اللاعب الاستثنائي الذي لم يتجاوز بعد مرحلة شبابه. ليست القصة مجرّد خبرٍ طبّي عابر، بل هي حكاية لاعبٍ يواجه تحدّياً صحّياً حقيقياً بعد سنةٍ مضنية من الإصابات والتعافي والعودة إلى الملاعب.
سنةٌ من المحن: من كأس العالم للأندية إلى غرفة الفحوصات
بدأت المتاعب مع كأس العالم للأندية FIFA 2025، حين كسر موسيالا كاحله وغاب عن الملاعب ستة أشهر كاملة. حين عاد في يناير 2026، كان الصفيح المعدني والمسامير لا تزال في قدمه، مما أثّر على مستواه ولياقته. أجرى الأطباء عملية إزالة هذه المواد في صيف 2026، وأكّد المدرب Vincent Kompany وفق ما نقله Jurgen Klopp أنّ اللاعب عاد إلى أفضل حالاته، «بل ربما أفضل ممّا كان عليه من قبل».
غير أنّ الموسم الجديد 2026-27 حمل مفاجأةً من نوعٍ مختلف: أُغمي على موسيالا خلال مباراةٍ وديّة أمام RB Leipzig، ثم تكرّر الأمر بعد أيامٍ في مواجهة Heidenheim. أجرت الفرق الطبية فحوصاً مستفيضة، وخلصت إلى تشخيصٍ واضح.
التشخيص: نوبات الغياب وما تعنيه فعلاً
أعلن موسيالا بنفسه عن تشخيصه بلغةٍ هادئة وواثقة، قائلاً: «تبيّن أنني أعاني من نوبات غياب مؤقتة وقصيرة، لكنها قابلة للعلاج بسهولة، وتنجم عن خلل عصبي. هذه النوبات يمكن أن تُفضي إلى الحوادث الأخيرة، كالتي جرت أمام Leipzig وHeidenheim. أعلم أنها تبدو مخيفةً للوهلة الأولى، لكنها بالنسبة إليّ باتت جزءاً من حياتي اليومية في الوقت الراهن. أتلقّى علاجاً طبياً ممتازاً وأنا متفائلٌ جداً. Bayern وعائلتي وأصدقائي دائماً إلى جانبي ويدعمونني في هذه الرحلة».
من الناحية الطبّية، تُعدّ نوبات الغياب (Absence Seizures) اضطراباً عصبياً يتسبّب في فقدانٍ مؤقت وقصير للوعي، وعادةً ما تستجيب للعلاج الدوائي بشكلٍ جيّد لدى الشباب. التشخيص المبكّر والعلاج المنتظم هما المفتاح، وهذا بالضبط ما يجري الآن.
Klopp وHamann: الصحة أوّلاً، والكرة تنتظر
لم يتأخّر Jurgen Klopp، المدرب الجديد للمنتخب الألماني، في التواصل مع موسيالا بطريقةٍ إنسانية لافتة. أرسل إليه رسالةً صوتية لا مكالمةً هاتفية مراعاةً لكون اللاعب لا يعرف رقمه، وقال في هذا الشأن: «هو في وضعٍ لا تتمنّاه لأحد، خاصّةً شاباً في مثل سنّه. لكن كلّ شيء يجب أن يسير على ما يرام، والجميع متّفقون على ذلك. طمأنته بأنّ هذا لن يؤثّر على مستقبله مع المنتخب. اللاعبون الشباب عادةً لا يواجهون مشكلاتٍ، ما عدا نفاد الصبر وهو ترفٌ لا يمكن تحمّله في مرحلةٍ كهذه. هو في النادي المثالي وفي البيئة المثالية، ونريد نحن أيضاً أن نُسهم في دعمه. نقول له: ابني، اشفَ أوّلاً، والباب مفتوحٌ لك».
أمّا الدولي الألماني السابق Dietmar Hamann، فقد أبدى تحفّظاً مشروعاً: «أكافح للحديث عن الجانب الكروي لأنّ أهمّ شيءٍ الآن هو أن يتعافى. هل سيعود إلى مستواه قبل عامَين أو ثلاثة؟ لا أعتقد أنّ أحداً يعلم ذلك الآن. لكنّني أعتقد أنّني أتحدّث باسم كلّ محبّي كرة القدم حين أقول إنّنا نأمل ذلك».
رصيدٌ ضخم وطريقٌ لا يزال أمامه
يمتلك موسيالا رصيداً استثنائياً يمنحه الوقت الكافي للتعافي: أكثر من 230 مباراةً مع Bayern، 69 هدفاً، و13 لقباً بينها ستة ألقاب Bundesliga وبطولة دوري الأبطال. على صعيد المنتخب، اختار تمثيل ألمانيا رغم أحقّيته في اللعب لإنجلترا، وجمع 46 مشاركةً دولية.
السؤال الذي يتردّد في أوساط المتابعين ليس «هل سيعود؟» بل «متى ومتى سيعود بكامل عافيته؟» وهذا بالضبط ما ستحدّده الأسابيع المقبلة من علاجٍ ومتابعةٍ طبّية دقيقة، بعيداً عن ضغوط الملاعب وصخب التوقّعات.
أخبار ذات صلة

فيران توريس يُحذّر برشلونة: العودة إلى باريس ستكون "مميزة"

يوفنتوس وسبالييتي: "مستوى الفريق ارتفع، تسعة لاعبين جدد رغم القيود. يلديز أقوى من لاوتارو ومالين"

مورينيو يتدخّل: نصيحته في أزمة ألفاريز وبرشلونة
