هل أخفقت إيران في تحقيق حلمها بكأس العالم
منتخب إيران يغادر كأس العالم بقلبٍ مكسور بعد تعادلات صعبة وظروف لوجستية معقدة، ويخيب أمله في الوصول لأول مرة لدور الـ32. خَبَرَيْن يسلط الضوء على معاناة الفريق واللحظات الحاسمة.

غادر المنتخب الإيراني بطولة كأس العالم بقلبٍ مكسور، بعد أن أفلت منه حلم بلوغ دور الـ32 للمرة الأولى في تاريخه، في لحظةٍ مؤلمة جاءت من ملعبٍ آخر. التعادل الذي أدركه المنتخب النمساوي في الوقت بدل الضائع أمام الجزائر أطفأ الأمل الإيراني في اللحظات الأخيرة، وأخرجه من قائمة أفضل ثمانية منتخبات في المركز الثالث.
أنهى منتخب أمير غلنوئي مشواره في المجموعة السابعة يوم الجمعة بتعادلٍ سلبي 1-1 أمام مصر، ثم انتظر حتى يوم السبت ليعرف مصيره هل تكفيه ثلاث نقاط للتأهل إلى دور الـ32؟
قبل ذلك بساعات، كان قد لسعه الحظ مرةً أولى حين أُلغي هدفٌ في الوقت بدل الضائع بسبب التسلّل، وكان يمكن لذلك الهدف أن يغيّر كلّ شيء.
ومع ذلك، بقيت الخيوط ممتدّةً إلى ملاعب أخرى. وفي لحظةٍ واحدة من يوم السبت، بدا وكأنّ القدر يبتسم لإيران حين سجّلت الجزائر في الوقت بدل الضائع لتتقدّم 3-2 على النمسا. لكنّ النمسا ردّت بالهدف المُعادل في شبه الصافرة الأخيرة، لتنتهي المباراة 3-3، ويتأهّل الفريقان معاً، ويُغلَق الباب أمام إيران في سابع مشاركاتها الكأسية.
غادر المنتخب الإيراني البطولة دون هزيمة واحدة، بعد ثلاثة تعادلات أمام بلجيكا ونيوزيلندا ومصر، في مسيرةٍ أثقلتها تعقيداتٌ جمّة خارج أرض الملعب.
الغموض المحيط بتأشيرات الدخول، فضلاً عن التوتّرات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، اضطرّ المنتخب إلى التنقّل يومياً من قاعدته في المكسيك إحدى الدول المضيفة إلى مواقع مبارياته الثلاث داخل الأراضي الأمريكية. وكانت السلطات الأمريكية تشترط دخولهم خلال 24 ساعة قبل المباراة ومغادرتهم في اليوم ذاته، وإن خُفِّفت هذه القيود قليلاً في المباراة الأخيرة بمدينة Seattle، إذ سُمح لهم بالوصول قبل يومين.
وفي مارس الماضي، قال الرئيس الأمريكي Donald Trump إنّ إيران مرحَّبٌ بمشاركتها في البطولة، غير أنّه أعرب عن اعتقاده بأنّ وجودها على الأراضي الأمريكية ليس مناسباً "من أجل سلامتهم وحياتهم".
بعد التعادل مع مصر، وصف القائد Mehdi Taremi الأوضاع اللوجستية بأنّها "كارثة"، وتساءل بصراحةٍ مؤلمة عمّا إذا كان فريقه مرحَّباً به حقاً في هذه البطولة.
"من يريد مساعدتنا؟" سأل Taremi الصحفيين. "إن أرادوا إخراجنا، حسناً، لنخرج. لكنّ هذا ليس عدلاً."
وأكّد المدرّب غلنوئي أنّ فريقه يتعرّض للـ"قمع"، في حين لم يتمكّن عددٌ من أعضاء الوفد الرسمي من الانضمام إلى المنتخب داخل الأراضي الأمريكية.
في نهاية المطاف، تحكّمت في مصير إيران لحظاتٌ بعينها. لو أنّ Taremi حوّل ركلة الجزاء في الشوط الأول أمام مصر، أو لو أنّ رأسيّته اهتزّت بها الشبكة بدلاً من أن تصطدم بالعارضة، لكانت إيران تستعدّ اليوم لأوّل مباراة إقصائية في تاريخها الكأسي.
أخبار ذات صلة

رئيس كوريا الجنوبية واللاعبون السابقون والجماهير يطالبون بالتغيير بعد الخروج من كأس العالم

كأس العالم 2026: أكثر قرارات تحكيم الفيديو إثارة للجدل في مرحلة المجموعات

مصر تقدم الدعم لإيران قبل مباراة تصفيات كأس العالم الحاسمة
