عمران خان ينتقل للمستشفى في ظل مخاوف صحية وسياسية
نُقل عمران خان من سجن أديالا إلى مستشفى خاص بإجراءات أمنية مشددة بعد أمر قضائي لفحص صحي مستقل بسبب تدهور حالته الصحية وسط توتر سياسي مستمر وحملات قانونية ضده وعائلته تابع التفاصيل على خَبَرَيْن.

نقلت السلطات الباكستانية رئيسَ الوزراء السابق عمران خان من سجن أديالا في رواالبندي إلى مستشفى Shifa International الخاص في إسلام آباد، وذلك صباح الجمعة في ظلّ إجراءاتٍ أمنية مشدّدة، تنفيذاً لأمرٍ أصدرته المحكمة العليا يُلزم السلطات بنقله خلال يومين لإخضاعه لفحصٍ طبّي مستقل.
خان، البالغ من العمر 73 عاماً، يقبع خلف القضبان منذ أغسطس 2023، حين أدانته محكمةٌ في قضية تتعلّق ببيع هدايا رسمية تلقّاها إبّان توليه رئاسة الحكومة. وقد أكّد حزبه Pakistan Tehreek-e-Insaf (PTI) عملية النقل دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية.
أمرٌ قضائي وامتثالٌ حكومي
جاء قرار المحكمة العليا يوم الثلاثاء إثر تقريرٍ رفعه مدير سجن أديالا إلى القضاء يوم الاثنين، تضمّن نتائج تقييمٍ طبّي أجراه مجلسٌ قلبي في العاشر من أغسطس، وأثبت تذبذباً في ضغط الدم ومستوياتٍ مرتفعة من القلق، عزاها التقرير إلى تقييد تواصل خان مع أسرته. وأمرت المحكمة بأن يضمّ المجلس الطبّي المستقل طبيبَه الشخصي.
وكان الحكومة قد طعنت في الأمر القضائي ابتداءً، غير أنّ وزير الشؤون البرلمانية طارق فضل چودهري أعلن في وقتٍ سابق من اليوم ذاته أنّ الحكومة ستمتثل امتثالاً كاملاً لحكم المحكمة العليا، وأفاد مسؤولون بأنّ الاستعدادات اكتملت يوم الخميس.
مخاوف صحيّة متراكمة
ليست هذه المرّة الأولى التي تُثار فيها قضية صحّة خان أمام القضاء. فقد تقدّمت أسرته وحزبه بطعونٍ متكرّرة خلال العام الماضي، لا سيّما ما يتعلّق بالقلق على بصره في عينه اليمنى. ومع ذلك، رفضت المحاكم طلبَي نقله إلى المستشفى مرّتين منفصلتين منذ فبراير، واكتفت في إحداهما بإصدار أمرٍ بإجراء تقييمٍ طبّي من داخل السجن.
وقد نُشر المئات من عناصر الشرطة وقوات شبه العسكرية في محيط المستشفى قبيل عملية النقل.
خلفية سياسية وقانونية
أُطيح بعمران خان من السلطة حين صوّت البرلمان على سحب الثقة منه في أبريل 2022. ومنذ اعتقاله، صدرت بحقّه وبحقّ زوجته بشرى بيبي أحكامٌ إدانة في قضايا عدّة. وفي كلّ مرّة، نفى خان وحزبه PTI أيَّ مخالفة للقانون، مؤكّدَين أنّ الملاحقات القضائية ليست إلّا أداةً سياسية لإقصائه عن المشهد.
ولفت محامي خان، عُزَيْر بَنْدَاري، إلى أنّ موكّله يُرجَّح أن يمكث في المستشفى حتى موعد جلسته القضائية القادمة في 16 سبتمبر على أقلّ تقدير.
وتبقى هذه الإقامة في المستشفى الأطولَ خارج أسوار السجن منذ بدء احتجازه، ممّا يُعيد تسليط الضوء على مستقبل المعارضة الباكستانية وزعيمها الذي بات ملفّه الصحّي والقانوني في صلب المشهد السياسي.
أخبار ذات صلة

كيف نجا أحد أكثر الأماكن التي تعرضت للقصف على هذا الكوكب؟

أستراليا تؤكد تحويل أجزاء مقاتلات F-35 إلى هونغ كونغ بالخطأ

صعود اليمين المتطرف في ألمانيا يرسل موجة قلقٍ عبر أروقة السلطة الأوروبية
