ضوابط جديدة لحماية الخصوصية من إساءة كاميرات لوحات السيارات
شركة Flock تعلن ضوابط جديدة لمكافحة إساءة استخدام كاميرات لوحات السيارات من قبل الشرطة تشمل مراقبة البحث وإلزامية توثيق رقم القضية وتقليص فترة الاحتفاظ بالبيانات لتعزيز الخصوصية وبناء الثقة بين المجتمع وأجهزة إنفاذ القانون خَبَرَيْن

شركة Flock للتكنولوجيا الأمنية تُعلن عن ضوابط جديدة لمكافحة إساءة استخدام كاميرات لوحات السيارات
أعلنت شركة Flock المتخصّصة في تقنيات إنفاذ القانون، يوم الخميس، عن حزمة من الضوابط الأمنية الجديدة، في خطوةٍ تهدف إلى احتواء موجة التدقيق المتصاعدة والمخاوف المتعلّقة بالمراقبة وإساءة استخدام أدواتها من قِبَل عناصر الشرطة.
تمتلك Flock شبكةً واسعة من كاميرات قراءة لوحات السيارات آلياً (ALPR) المنتشرة على الطرق العامة في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، إذ تلتقط هذه الكاميرات صور لوحات المركبات المارّة إلى جانب بيانات أخرى كاللون والمواصفات الخارجية، وتُغذّي بها قاعدة بيانات مركزية. وتتعاقد أجهزة الشرطة مع الشركة للوصول إلى هذه القاعدة، التي تُسوَّق بوصفها أداةً لمساعدة المحقّقين في كشف الجرائم.
غير أنّ سلسلة من الحوادث الأخيرة، شملت استقالات وحالات اعتقال لضبّاط شرطة بتهمة إساءة استخدام هذا النظام من بينها استخدامه لتتبّع شركاء سابقين أو أشخاص يستأثرون باهتمامهم العاطفي أشعلت مخاوف متصاعدة في أوساط ناشطي الخصوصية والمجتمعات المحلية على امتداد البلاد. وقد أقدمت بعض المدن على إلغاء عقودها مع Flock، فيما ذهب بعض المنتقدين إلى حدّ تخريب الكاميرات.
دافع التغيير: أزمة ثقة
أفصح المدير التنفيذي لشركة Flock، Garrett Langley، عن أنّ الدافع وراء تحديث الضوابط الأمنية كان إدراكه لحجم انعدام الثقة في أجهزة إنفاذ القانون. وقال في مقابلة أجراها قُبيل الإعلان: "أمضيت وقتاً طويلاً خلال العامَين الماضيَين في الحديث مع أفراد كثيرين، وكان كثيرٌ منهم يقولون: 'أنا لا أثق بالشرطة'، فأسألهم: 'لماذا؟'، فيجيبون: 'لأنّها أساءت استخدام صلاحياتها مرّاتٍ عديدة'". وأضاف: "ما تغيّر بالنسبة لي هو إدراكي أنّ علينا مسؤوليةً، بل ربّما التزاماً، تجاه المجتمعات التي نخدمها لنضع المعيار الصحيح."
الضوابط الجديدة: من الاختياري إلى الإلزامي
تُلزم Flock الآن جميع عملائها باستخدام أداة "Audit Assistance" بحلول نهاية العام الجاري. وتعمل هذه الأداة على رصد أنماط البحث غير الاعتيادية التي يُجريها ضابط بعينه، وقد تُسهم في معالجة حالات كالتي وثّقتها وثائق قضائية تتعلّق بضابط شرطة سابق في Milwaukee، استخدم النظام سرّاً للبحث عن موقع شريكته العاطفية 124 مرّة.
وبموجب الآلية الجديدة، يُحجب وصول المستخدم عن النظام فور رصد عمليات بحث مشبوهة، ريثما يُجري المسؤول الإداري مراجعةً للأمر.
وتُشير الشركة إلى أنّ نحو ثلث جهاتها العميلة كانت قد فعّلت أداة "Audit Assistance" قبل أن تصبح إلزاميّة. وقالت في بيانٍ رسمي: "صُمِّمت هذه الأداة للتدخّل قبل أن تتحوّل الإساءة إلى نمطٍ متكرّر أو ظاهرة واسعة، لا لمجرّد توثيق الإساءة بعد وقوعها."
في السياق ذاته، ستشترط Flock على المستخدمين إدخال رقم قضية لتبرير كل عملية بحث، باستثناء "حالات الطوارئ الحقيقية" التي ستُحال تلقائياً للمراجعة. وكان هذا الإجراء اختيارياً في السابق، لكنّه سيصبح إلزامياً لجميع الجهات بنهاية العام.
تقليص فترة الاحتفاظ بالبيانات
تعتزم Flock تقليص فترة الاحتفاظ الافتراضية بالبيانات من 30 يوماً وهي المدّة التي أبدى اتحاد الحريات المدنية الأمريكي (ACLU) وجهاتٌ أخرى قلقها إزاءها إلى 7 أيام فحسب. بيد أنّ الشركة أوضحت أنّ الجهات المحلية تحتفظ بصلاحية تعديل هذه المدّة وفق السياسات التشريعية المحلية أو الولائية. كما ستُطلق الشركة ميزة "evidence mode" التي تُتيح للجهات الأمنية الاحتفاظ بالبيانات لفترةٍ أطول حين ترتبط عملية البحث بقضية محدّدة.
علاوةً على ذلك، ستمنح Flock الجهات المحلية خياراً للتحكّم في نطاق وصول الجهات الخارجية إلى بيانات كاميراتها؛ بحيث يمكن، على سبيل المثال، السماح بعمليات البحث المتعلّقة بجرائم السرقة دون تلك المرتبطة بتطبيق قوانين الهجرة.
بين المسؤولية التقنية والمساءلة التشريعية
وصف Langley إساءة استخدام ضبّاط الشرطة لكاميرات Flock بأنّها "غير مقبولة على الإطلاق"، مؤكّداً أنّ بناء ضوابط تقنية صارمة يمكن أن يُسهم في معالجة المخاوف المتعلّقة بالمراقبة. غير أنّه أشار في الوقت ذاته إلى أنّه يودّ أن تتدخّل الجهات التشريعية على مستوى الولايات لفرض قدرٍ أكبر من المساءلة على الشرطة، مقترحاً إلزام جميع التقنيات المستخدمة في إنفاذ القانون بعمليات تدقيق دورية وأدوات لرصد السلوك غير الاعتيادي، إلى جانب تشديد العقوبات على إساءة استخدام الصلاحيات.
تجدر الإشارة إلى أنّ إعادة بناء الثقة في منتجات Flock وفي حسن استخدام الشرطة لها قد تكون عاملاً حاسماً لاستمرار نموّ الشركة تجارياً؛ إذ أقدمت بعض المدن التي ألغت عقودها مع Flock على إبرام اتفاقيات مع المنافس Axon مؤخّراً.
وختم Langley بالقول: "عملاؤنا الحقيقيون هم المجتمع. قد تدفع الشرطة الفواتير وتتّخذ القرارات، لكنّ عميلنا الفعلي هو المجتمع، لأنّه من يستفيد في نهاية المطاف من هذا المنتج.".
أخبار ذات صلة

نيكولاس مادورو وزوجته يواجهان اتهامات جديدة بتعذيب أمريكيين

كورنيل تعيّن سالي يتس للتحقيق في التعامل مع اتهامات الاغتصاب

نيكول براون سيمبسون: رسالة أختها حول العنف الأسري
