فشل فرض عقوبات على بن غفير في الاتحاد الأوروبي
فشل الاتحاد الأوروبي في فرض عقوبات على وزير الأمن الإسرائيلي بن غفير بعد انتقادات واسعة لتعامله مع نشطاء أسطول "Global Sumud Flotilla". تزايد الضغط الأوروبي على إسرائيل مع مطالب بتقييد التجارة مع المستوطنات غير الشرعية. خَبَرَيْن.

فشلت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في التوصّل إلى اتفاقٍ بشأن مقترحات فرض عقوبات على وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتامار بن غفير، وفق ما أعلنته مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كاجا كالاس.
وقالت كالاس في مؤتمرٍ صحفي يوم الاثنين إنّ "كثيراً" من دول الاتحاد اقترحت فرض قيودٍ اقتصادية، غير أنّه "لم يُتوصَّل اليوم إلى توافقٍ في هذا الشأن".
وتعرّض الوزير اليميني المتطرّف بن غفير لانتقاداتٍ من عددٍ من دول الاتحاد على خلفية تعامله مع الناشطين على متن أسطول "Global Sumud Flotilla"، الذين اعتقلتهم القوات الإسرائيلية حين حاولوا الوصول إلى غزة الشهر الماضي.
بيد أنّ مساعي فرض عقوباتٍ على بن غفير على المستوى الأوروبي اصطدمت بعقبات جدّية؛ إذ يشترط الاتحاد الإجماع لاتخاذ مثل هذه القرارات، وهو ما لم يتحقّق، كما أوضحت كالاس.
ولم تُفصح المسؤولة الأوروبية عن هوية الدول التي رفضت المقترح، إلّا أنّ مصادر تُشير إلى أنّ ألمانيا والنمسا وجمهورية التشيك كانت في مقدّمة المعارضين.
{{MEDIA}}
وأضافت كالاس أنّ "كثيراً" من الدول الأعضاء طالبت أيضاً بأن تُعدّ المفوضية الأوروبية خياراتٍ لتقييد التبادل التجاري مع المستوطنات غير الشرعية في الضفة الغربية المحتلّة.
وقالت: "سأنقل هذا الطلب وأطلب من المفوضية إعداد قائمةٍ بالخيارات المتاحة للتدابير التجارية الممكنة قبيل انعقاد مجلس الشؤون الخارجية المقبل، بما في ذلك تدابير تهدف إلى منع استيراد البضائع المنشأ من المستوطنات غير الشرعية".
وكان الاتحاد الأوروبي قد اتّخذ الشهر الماضي للمرّة الأولى خطوةً نحو فرض قيودٍ اقتصادية على المستوطنين المتورّطين في انتهاكات حقوق الإنسان بالضفة الغربية.
وعقب الهجوم الإسرائيلي على الأسطول، انتشر مقطع مصوّر على نطاقٍ واسع يظهر فيه بن غفير ساخراً من ناشطين يجثون على ركبهم بأيدٍ مكبّلة خلف ظهورهم.
وأثار هذا المشهد موجةً من الغضب الدولي، دفعت عدداً من الدول من بينها إيطاليا الحليف التاريخي لإسرائيل إلى السعي لفرض قيودٍ على الوزير الإسرائيلي.
و فتحت إيطاليا تحقيقاً في اتهاماتٍ بالاختطاف والتعذيب تخصّ مواطنين إيطاليين كانوا ضمن الناشطين على متن الأسطول، فيما أطلق المدّعون العامون الفرنسيون تحقيقاً مماثلاً في ادّعاءاتٍ تتعلّق بجرائم حرب وتعذيب.
وجاءت هذه التطوّرات في سياقٍ تصاعد فيه الضغط الأوروبي على إسرائيل خلال الأشهر الأخيرة؛ ففي أبريل الماضي علّقت إيطاليا اتفاقيةً دفاعيةً ثنائية معها، كما أقدم الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي ولأوّل مرّة على فرض قيودٍ اقتصادية على مستوطنين عنيفين متّهمين بانتهاك حقوق الإنسان في الضفة الغربية المحتلّة.
وتجدر الإشارة إلى أنّ الاتحاد الأوروبي يُعدّ الشريك التجاري الأكبر لإسرائيل، إذ استأثر العام الماضي بأكثر من 30% من إجمالي تجارة إسرائيل في السلع مع العالم.
أخبار ذات صلة

اجتماع مجموعة السبع في فرنسا: جدول الأعمال والحضور

سويسرا تواجه لحظتها الفاصلة: تصويت على حد للهجرة قد يصطدم بالاتحاد الأوروبي

آلاف يتظاهرون في روما بين مسيرات مؤيدة ومعارضة للهجرة
