محكمة العدل الأوروبية تدعم قانون العفو الإسباني للكتالونيين
محكمة العدل الأوروبية تؤكد مشروعية قانون العفو الإسباني الذي يشمل قادة انفصال كتالونيا وتدعم جهود المصالحة السياسية في إسبانيا ما يفتح الباب أمام عودة زعيم الانفصاليين ويحدد صلاحيات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في قوانين العفو خَبَرَيْن

أصدرت محكمة العدل الأوروبية، أعلى سلطةٍ قضائية في الاتحاد الأوروبي، حكماً يقضي بأن قانون العفو الإسباني الذي يشمل المتورّطين في حركة انفصال كتالونيا لا يتعارض مع أحكام القانون الأوروبي. جاء هذا الحكم دعماً واضحاً للحكومة الإسبانية ولحلفائها الكتالونيين في البرلمان.
وأعلنت المحكمة، في جلستها يوم الخميس، أن القانون الأوروبي لا يحول دون تطبيق قانون العفو الإسباني، إذ تندرج صلاحية سنّه وتطبيقه ضمن اختصاصات الدول الأعضاء في الاتحاد. وقال أحد القضاة لدى النطق بالحكم إن المحكمة «لا تعترض على قانونٍ يهدف إلى تخفيف حدّة التوتّرات المؤسّسية والسياسية وتيسير مسار المصالحة، من خلال إسقاط المسؤولية الجنائية».
وفيما يخصّ الجانب الإجرائي، أقرّت المحكمة من حيث المبدأ بمشروعية الأجل الزمني المحدّد بشهرَين لاتّخاذ قرارات العفو، غير أنّها اشترطت ضرورة انتظار أحكام محكمة العدل الأوروبية في مساطر الإحالة التمهيدية قبل البتّ في أيٍّ من هذه القرارات.
خلفية القضية
في عام 2024، أقرّ مجلس النوّاب الإسباني قانوناً يقضي بإلغاء السجلّات الجنائية لمئات المسؤولين والناشطين الذين تورّطوا في جرائم مرتبطة بمساعي انفصال كتالونيا بين عامَي 2011 و2017. وقد فتح حكم محكمة العدل الأوروبية الباب أمام احتمال عودة زعيم الحركة الانفصالية المنفيّ Carles Puigdemont إلى إسبانيا.
ويضع هذا القانون نقطةً فاصلة تحت أشدّ أزمةٍ سياسية مرّت بها إسبانيا منذ عقود. فقد فاز قادة استقلال كتالونيا في انتخابات 2015 الإقليمية، ثمّ أقدموا في أكتوبر 2017 على تنظيم استفتاءٍ على الاستقلال أسفر عن نتيجةٍ لصالح الانفصال، قبل أن تُعلن المحكمة الدستورية الإسبانية بطلانه. ما تلا ذلك كان حملةً من الملاحقات القضائية وموجةً من النزاعات السياسية التي لم تهدأ إلا بصعوبة.
الحسابات السياسية
طرح رئيس الوزراء Pedro Sánchez، زعيم الحزب الاشتراكي، مشروع قانون العفو ثمناً لدعم الأحزاب الانفصالية الكتالونية في البرلمان، وهو الدعم الذي مكّنه من الإبقاء على منصبه رئيساً للحكومة بعد انتخاباتٍ غير حاسمة جرت عام 2023. وقد قوبل القانون بمعارضةٍ شديدة من التيّارات المحافظة التي رأت فيه تنازلاً سياسياً مكلفاً.
وعلى الصعيد القانوني، جاء حكم الخميس ليُحدّد بدقّة نطاق صلاحيات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وحدودها عند سنّ قوانين العفو، في إطار المنظومة القانونية الأوروبية.
أخبار ذات صلة

مولدوفا: رئيسة الدولة تختار رجل الأعمال فاسيلي توفان رئيساً للوزراء

السويد تشدّد سياسة الهجرة: «لم أرتكب خطأ» وحياةٌ تنقلب رأساً على عقب

الألمان يفتّشون ماضيهم النازي بينما يدعوهم اليمين المتطرّف للمضيّ قدماً
