رحيل كريستيان أمانبور نهاية حقبة في الصحافة العالمية
كريستيان أمانبور تغادر CNN بعد 43 عاماً من تغطية الحروب والأزمات العالمية. تستعد لإنهاء برنامجها وتواصل العمل ميدانياً حتى رحيلها. تعرف على رحلتها وتأملاتها في الصحافة والمشاريع المستقبلية عبر خَبَرَيْن.

من حرب الخليج الأولى إلى البوسنة ورواندا وأفغانستان وأوكرانيا وإيران، ظلّ اسم كريستيان أمانبور مقترناً بالأماكن التي يتجه إليها العالم بنظره حين تشتعل. هذه المسيرة تقترب اليوم من نهايتها: فقد أعلنت كبيرة المذيعين الدوليين في شبكة CNN، يوم الاثنين، أنها ستغادر الشبكة في يونيو المقبل بعد 43 عاماً من العمل فيها.
ما الجدول الزمني لرحيلها وإنهاء برنامجها؟
أمانبور، وعمرها 68 عاماً، تقدّم منذ عام 2009 برنامجاً حوارياً ليلياً يحمل اسمها على CNN International. وفي يناير 2025 خفّفت جدول البرنامج ليُعرض بضعة أيام في الأسبوع. والخطوة التالية مرسومة بدقة: في يناير 2027 يتحوّل البرنامج إلى حلقة أسبوعية واحدة، ثم ينتهي في مايو.
لكنّ الرحيل لن يكون انسحاباً مبكراً من الميدان. فستواصل أمانبور إعداد التقارير والسفر حول العالم لحساب الشبكة حتى يونيو.
كتبت في إعلانها: «بعد أشهرٍ طويلة من التفكير وبضع ليالٍ بلا نوم، قرّرتُ الانفصال عن CNN، شريكتي طوال 43 عاماً رائعة!». وأضافت أنها «تتطلّع إلى مشاريع جديدة مثيرة للاهتمام في المستقبل، وستظلّ دائماً تشجّع CNN وتحافظ على تاريخها في الصحافة المستقلة». لم تُفصح عن طبيعة هذه المشاريع، واكتفت بالقول إنها تعتزم خوضها.
كيف قدّمت CNN القرار؟
نقل رئيس مجلس إدارة الشبكة، مارك تومسون، القرار إلى الزملاء في مذكرة صباح الاثنين. وذكر فيها أنه وأمانبور ناقشا الأمر «منذ أشهر». وقال: «كريستيان فكّرت مليّاً في هذا القرار، وقد ناقشناه معاً منذ بضعة أشهر. وكالكثيرين من العاملين في CNN الذين سيسمعون الخبر اليوم، يؤسفني جداً رحيلها، لكنني اقتنعت بأن هذا هو الوقت المناسب لها، شخصياً ومهنياً».
و وصفها تومسون بأنها «واحدة من أكثر الصحفيين موثوقية ومحبة في أي مكان». وأضاف: «وفي الأثناء، أتوجّه باسم فريق قيادة CNN بأكمله بالشكر إلى كريستيان على 43 عاماً استثنائية من الصحافة المتميزة والولاء والصداقة». وأشار إلى أن الشبكة ستحتفي بها «قبل رحيلها العام المقبل».
من الاسم إلى الفرق التي خلفه
أمانبور اسم معروف في البيوت حول العالم بفضل عملها مراسلةً أجنبية. غير أنها، وهي تودّع، لم تتحدّث عن نفسها بقدر ما تحدّثت عمّن وقفوا خلف الكاميرا. فقد شكرت «كلَّ الأشخاص الموهوبين بشكل مذهل الذين عملتُ معهم طوال هذه الرحلة الرائعة، وخصوصاً فرق برنامجي وطواقمي الميدانية الأحبّاء».
وفي استعادتها للمحطات، قالت: «من أول مهمة كبرى مثيرة لي في تغطية حرب الخليج الأولى، إلى أهوال حرب البوسنة ورواندا وأفغانستان وأوكرانيا وإيران وكل ما بينها، كانت الفرق والرفقة هي ما يهمّ كثيراً». وأضافت أن ذلك كان «ونحن نناضل معاً بحثاً عن الحقائق والأدلة والإنسانية، كي تتمكّن CNN دائماً من بثّ الحقيقة عن العالم وإلى العالم، بلا خوف ولا محاباة».
وختمت بعبارة تبدو وصيةً مهنية أكثر منها وداعاً: «تذكّروا: كونوا صادقين دائماً، لا محايدين».
يبقى أمام المشاهد بضعة أشهر لمتابعتها على الشاشة وفي الميدان، وتُنتظر احتفالية الشبكة بها قبل يونيو. أما السؤال الذي تركته مفتوحاً فهو ما المشاريع الجديدة التي تتطلّع إليها.
أخبار ذات صلة

إدارة العدل: الرئيس يملك سلطة منع الصحفيين من البيت الأبيض لأسباب أمنية

ما هو تجمع الصحافة في البيت الأبيض ولماذا هو الآن تحت التهديد

سفير ترامب بالأمم المتحدة يدافع عن حظر الصحافة وسط تحضيرات قانونية من وسائل الإعلام
